fbpx
خاص

النجاري: جامعة محمد السادس منظومة صحية متكاملة

رئيس الجامعة أكد أن الجودة رهان أساسي في التكوين وتطوير البحث العلمي والابتكار

أجرى الحوار: برحو بوزياني – (تصوير: فدوى الناصر)

أكد البروفسور شكيب النجاري، رئيس جامعة محمد السادس لعلوم الصحة أن الجامعة اختارت التكوين في جميع المهن المكونة للمنظومة الصحية، لأن بلادنا تعرف ضعف المهن الصحية والنقص الكبير في مواردها، وهو ما يؤثر على جودة الخدمات المقدمة في المستشفيات العمومية أو القطاع الخاص على حد سواء. وأوضح النجاري أن الجامعة التي افتتحت أبوابها في 2014، تضم اليوم 3200 طالب في جميع التخصصات، و300 من أطر الصحة من أطباء وممرضين في إطار التكوين المستمر.
في ما يلي نص الحوار:

< تدخل جامعة محمد السادس لعلوم الصحة سنتها الخامسة. ما هي رهاناتها اليوم. وما هي التخصصات التي تتوفر عليها؟
< انخرطت الجامعة منذ تأسيسها في 2014، في فتح عدد من الكليات والمدارس العليا، المتخصصة في تكوين الأطباء وأطباء الأسنان والصيدلة، بالإضافة إلى دبلومات في الهندسة البيوطبية، والتي تجيب على النقص المسجل في مهندسي السكانير والأجهزة الفحص بالصدى. وقد تخرج هذه السنة أول فوج من المهندسين، وشغل 100 في المائة منة قبل شركات ومختبرات داخل المغرب وخارجه. كما تتوفر الجامعة على المدرسة العليا للصحة العمومية، والتي تختص في تكوين أطر الصحة العمومية، في كل ما يتعلق بالإستراتيجية الصحية وتدبير وإدارة المستشفيات.

ويمكن القول إن الجامعة بمختلف كلياتها ومدارسها ومختبراتها موضوعة في إطار منظومة شاملة تضم مراكز الابتكار والبحث في كل ما هو رقمي، وأيضا البحث في شهادات البراءة والعلاج، بالإضافة إلى قطب استشفائي يتكون من مستشفى الشيخ خليفة ومستشفى بوسكورة ومركز للمحاكاة الطبية الذي يعتمد في تكوين الطلبة قبل مزاولة مهنة الطب أو التمريض، وهو أكبر مركز إفريقي من نوعه.

< أين وصل مشروع ملتقى التكوين والبحث بين إفريقيا وأوربا؟
< صحيح أن الجامعة وضعت منذ تأسيسها تحقيق هدف صلة الوصل بين إفريقيا وأوربا وأمريكا، من خلال استقبال الطلبة من بلدان إفريقية، وأيضا الاستفادة من الخبراء من بلدان أوربية وأمريكية في التكوين والـتأطير والبحث، إيمانا بأهمية مد الجسور بين الشمال والجنوب وتبادل الخبرات وإنتاج كفاءات ذات منتوج عالي الجودة.
وحرصا على تحقيق هذا الهدف، وقعت الجامعة اتفاقية شراكة مع المنظمة العالمية للصحة في 31 يناير الماضي، تسمح بموجبها المنظمة بتأطير تكوينات لفائدة أطر وطلبة من إفريقيا في مجالات صحة الأم والطفل، وتكوين مسيري المستشفيات.
كما تسعى الجامعة بإحضار عدد من الخبراء لتطوير بعض المشاريع، بالإضافة إلى العديد من الشراكات التي تربطها مع وزارات الصحة والتعليم العالي والشباب والجامعات المغربية، وكلها شراكات تسعى إلى تعزيز البحث العلمي في مجال الصحة وتطويره.

< ماذا عن الموارد البشرية داخل الجامعة، وهل نجحتم في تكوين فريق خاص بها، أم مازلتم تعتمدون على طاقات كليات الطب العمومية؟
< كان الاختيار منذ البداية هو العمل على موارد بشرية قارة بالجامعة، من خلال فتح مباريات لتوظيف الأساتذة المساعدين، وقد شمل الفوج الأول توظيف 56 أستاذا مساعدا في مختلف الكليات والمدارس العليا بالجامعة.
وابتداء من الأسبوع المقبل، ستنظم مباراة لاختيار 55 أستاذا جديدا في الطب والصيدلة. وبالإضافة إلى هؤلاء الأساتذة القارين، هناك أطر من جامعة الحسن الثاني التي تربطها علاقة وطيدة بجامعتنا، حيث يساهم أساتذة منها في تأطير الدروس والتكوين، إلى جانب أساتذة آخرين من جامعات مغربية، وأساتذة من فرنسا وكندا وأمريكا، وجامعات إفريقية مثل أبيدجان ودكار ومالي.

< اخترتم التكوين في العديد من المهن شبه طبية والهندسية. كيف تشخصون وضعية هذه المهن في المنظومة الصحية بالمغرب؟
< اختارات الجامعة التكوين في جميع المهن المكونة للمنظومة الصحية، لأن من معضلات الصحة في بلادنا ضعف المهن الصحية والنقص الكبير في مواردها، وهو ما يؤثر على جودة الخدمات المقدمة، سواء في المستشفيات العمومية أو القطاع الخاص على حد سواء. ويهدف المنظور الجديد للجامعة إلى إعطاء دور كبير لهذه المهن التي تعتبر وسيطة بين الطبيب والمريض، لأن المريض مثلا يحتاج إلى مواكبة وعناية خاصة بعد إجراء العملية ونجاحها، والحال أننا نواجه نقصا في مهن التمريض وتقنيات المختبرات وأجهزة الراديو، سواء على المستوى الكمي أو جودة التكوين.

وقد حرصنا في الجامعة ومدارسها على إيلاء المهن الصحية أهمية كبرى بتهييئ اختصاصات في علوم التمريض، من قبيل ممرض قاعة العمليات وممرض خاص بمرضى السرطان، والممرضين الخاصين برعاية المواليد، وآخرين مختصين في أقسام المستعجلات. كما تم فتح 15 تخصصا في الحركية وتصحيح النطق والتغذية والترويض وعلم النفس السريري، وهي كلها اختصاصات تعرف المؤسسات الصحية الوطنية خصاصا كبيرا فيها.

وبخصوص المختبر الوطني المرجعي، فهو يهدف إلى تجاوز النقص المسجل في إجراء التحاليل، واللجوء إلى الخارج، وقد لاحظنا أن آلاف التحاليل التي تجرى في القطاع الخاص أو في المستشفيات العمومية يتم إرسالها إلى الخارج، وهو ما يكلف الكثير من حيث العملة الصعبة. وبإمكان المختبر الوطني أن يعالج هذه التحاليل محليا اليوم، وبجودة عالية وبثمن أقل.

منح لتخفيف كلفة الدراسة

< يطرح التسجيل في الجامعة ارتفاع الرسوم وكلفة الدراسة. ما هي الإجراءات التي تنوون مباشرتها للتخفيف من ارتفاع الكلفة خاصة بالنسبة للأسر المتوسطة؟
رئيس جامعة محمد السادس لعلوم الصحة
> أستاذ سابق بكلية الطب والصيدلة بالبيضاء
> مدير سابق للمدرسة الوطنية للصحة العمومية بالرباط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق