fbpx
تقارير

أحكام بـ260 مليارا في رقبة الجماعات

تتملص من أدائها بعد الحكم عليها في نزاعات وقضايا عقارات ما بين 2011 و2016
تتملص الجماعات الترابية (مجالس جهات ومجالس عاملات وأقاليم ومجالس حضرية وقروية) من أداء حوالي 260 مليار سنتيم، إثر أحكام قضائية نهائية صدرت ضدها في فترة خمس سنوات ممتدة من 2011 و2016، دون احتساب السنوات الماضية.
وواجهت الجماعات، خلال هذه المدة، ما يقارب 7000 قضية موجهة ضدها، سواء من قبل أشخاص، أو مؤسسات، أو هيآت متضررة في قضايا مختلفة، إذ طالب هؤلاء بمبالغ تعويضات وأحكام بحوالي 270 مليار سنتيم، قبل أن تحكم لهم المحاكم المختصة بـ260 مليارا لم تقرر الجماعات الترابية المعنية أداءها إلى حد الآن.
وبلغت الملفات المفتوحة للتنفيذ لدى المحاكم الإدارية في مواجهة الجماعات الترابية إلى حدود نهاية يوليوز 2017 حوالي 1268 ملف تنفيذ مفتوحا بمبلغ إجمالي يناهز 150 مليار سنتيم، وذلك حسب المعطيات المقدمة من قبل وزارة العدل لوزارة الداخلية إلى قضاة المجلس الأعلى للحسابات، وتهم هذه الملفات قضايا أداء ديون والاعتداء المادي ونزع الملكية والصفقات العمومية والمسؤولية الإدارية.
ويسهر رؤساء الجماعات الترابية وفقا للقوانين الجاري بها العمل، بصفة مباشرة على تدبير المنازعات المتعلقة بها. في المقابل، تقوم الدولة بمؤازرة هذه الجماعات عبر إحداث هيآت إدارية تقوم بتأطيرها ومساعدتها مع إمكانية الدفاع عنها، مثل مؤسسة الوكيل القضائي للجماعات الترابية.
ويحول عدد من الاختلالات والمشاكل التقنية والبشرية دون الضبط المحكم للمعطيات المتعلقة بتدبير منازعات الجماعات الترابية، إذ أن جل المتدخلين في هذا الإطار، حسب المجلس الأعلى للحسابات، لا يتوفرون على إحصائيات دقيقة ومتطابقة، سواء في ما يتعلق بعدد القضايا الرائجة، أو الأحكام والقرارات النهائية المنفذة منها وغير المنفذة، كما يحول غياب نظام معلوماتي مندمج خاص بتدبير منازعات الجماعات الترابية دون تثمين المعطيات المتعلقة بهذا المجال.
وتبين استمارة أسئلة، أجاب عنها 1189 رئيس جماعة ترابية، أن العدد الإجمالي للأحكام والقرارات النهائية الصادرة ضد الجماعات الترابية فاق 3940 في فترة وجيزة، كما عرف عدد هذه الأحكام والقرارات النهائية تطورا مهما في الفترة بين 2011 و2016، إذ بلغ هذا العدد 831 حكما أو قرارا خلال 2016، مقابل 539 في 2011 أي بزيادة نسبتها 54 في المائة.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى