fbpx
وطنية

تحقيقات تنذر بسقوط عمال جدد

تقارير توصلت بها الداخلية عن تبادل مصالح وامتيازات بين رجال سلطة ومستثمرين ومنتخبين

تجري المصالح المركزية للداخلية تحقيقات إدارية بخصوص ملفات مستعجلة أحيلت عليها، إذ وُجهت تعليمات بالنظر في معطيات خطيرة تضمنتها تقارير عن شكايات تتعلق بمشاريع موقوفة وخروقات في تفويتات وتبادل امتيازات قد تسقط منتخبين ورجال سلطة.

وتحركت المفتشية العامة للداخلية تفاعلا مع تقارير توصلت بها عن عمليات تبادل منافع بين منتخبين، خاصة في ما يتعلق بالامتيازات العقارية، إذ كشفت مصادر «الصباح» أن تحقيقات تجري بخصوص خلو تجزئات يملكها رؤساء جماعات، خارج نفوذ دوائرهم، من التجهيزات، في حين كشفت شكايات أصحاب الأراضي المجاورة أن المرافق العمومية أخذت في بعض الحالات أكثر من ثمانين في المائة.

وتوصل مستثمرون متضررون من شطط الولاة برسائل بالبريد المضمون تعلمهم فيها الداخلية بأن المفتشية العامة أحالت شكاياتهم على المصالح المختصة في العمالات والأقاليم، وأن المطلوب منهم ربط الاتصال بولاة الجهات المعنية من أجل تتبع مآل ملفاتهم، كما هو الحال بالنسبة إلى الشكاية رقم 7815.2018.4 المحالة على مصالح إقليم بني ملال بخصوص اتهامات بالشطط في استعمال السلطة، وذلك بخصوص عدم الترخيص لرجال أعمال استثمروا عشرات الملايير، بذريعة أن هناك شبهات في مصادر التمويل.

واستنفرت المفتشية العامة بالداخلية الاستعلامات العامة للتحري في اتهامات بالابتزاز من قبل منتخبين جماعيين لم يترددوا في استعمال نفوذهم من أجل الضغط لانتزاع أراض ونسف مشاريع استثمارية يمتلكها رجال أعمال أرسلوا نداءات استغاثة إلى الداخلية يشتكون فيها جور رؤساء جماعات، كما هو الحال بالنسبة إلى الشكاية رقم 3293 والتي تمت إحالتها على المصالح المعنية بإقليم مديونة.

وينتظر أن يبت القضاء الإداري بداية شتنبر المقبل في دفعة جديدة من محاكمات المنتخبين المتورطين في ملفات التلاعب بمساطر التدبير المالي، وذلك في حق رؤساء أدانتهم تقارير المفتشية العامة للداخلية أنجزت في إطار إعمال مقتضيات التقييم المستمر والمراقبة الداخلية والافتحاص، التي تحولت إلى صكوك اتهام ضد المنتخبين في المحاكم الإدارية.

وكشفت مصادر «الصباح» أن الملفات المنتظرة أمام القضاء الإداري في أكثر من 5 محاكم إدارية تأسست على المقتضيات القانونية الجديدة التي تفرض اعتماد الأساليب الفعالة للتدبير، بدءا من تحديد المهام، ووضع دلائل للمساطر، وتبني التدبير حسب الأهداف، والبرمجة متعددة السنوات، ووضع منظومة لتتبع المشاريع والبرامج،  إذ لم يلتزم الرؤساء المعنيون بإعداد قوائم محاسبية ومالية تتعلق بالتسيير والوضعية المالية لمجلس الجماعة والهيآت التي تسير مرفقا عموميا تابعا لها.

وتستند تحقيقات المفتشية العامة على المقتضيات القانونية التي تلزم الدولة بمواكبة الجماعات على مسار الحكامة الجيدة وفي تدبير شؤونها وممارسة الاختصاصات الموكولة إليها وتحديد الآليات الكفيلة بتمكين المنتخبين من دعم قدراتهم التدبيرية، ووضع أدوات تسمح للجماعة بتبني أنظمة التدبير العصري، سيما مؤشرات التتبع والإنجاز والأداء وأنظمة المعلومات، مقابل الخضوع للتقييم الداخلي والخارجي المنتظم.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى