حوادث

الفرقة الوطنية تضع يدها على ملف ليلى

استمعت إلى المشتكية وزوجها والمحققون اطلعوا على التسجيلات الصوتية

علمت “الصباح” من مصادر متطابقة، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استمعت الخميس الماضي إلى المشتكية ليلى التي تتهم عميد شرطة رئيس دائرة أمنية ببورنازيل بحي مولاي رشيد بالبيضاء، بالرشوة والابتزاز والتستر على متهم في قضية تعرضها لهتك عرض.

وأضافت المصادر ذاتها، أن المشتكية حلت بمقر الفرقة الوطنية بالبيضاء، وتم الاستماع إليها من الساعة الحادية عشرة صباحا إلى غاية التاسعة ليلا، إذ سردت تفاصيل ما تعرضت له على يد المتهم الأول الذي تحرش بها وهتك عرضها أمام 13 شخصا أثناء مغادرتها ليلا لمحلها التجاري في اتجاه بيتها.

وأدلت المشتكية للمحققين بالقرص المدمج الذي يكشف مكالمة هاتفية دارت بينها وبين أحد الشهود، الذي اتصل بها وأخبرها أنه سبق له أن حذرها من مخطط يحضر له المتهم وأصدقاؤه للاعتداء عليها، إذ يقول في إحدى مكالماته “لقد نبهتك قبل رمضان من أجل وضع شكاية ضدهم لدى الأمن إلا أنك لم تنصتي لكلامي”، إذ استمعت الشرطة لمضامين القرص المدمج.

وكشفت مصادر مقربة من المشتكية أنها أشادت بالمهنية العالية لأفراد الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ومعاملتهم لها بحس إنساني كبير ينم عن العلاقة الوطيدة التي تجمع الجهاز الأمني بالمواطن من أجل إحقاق الحق، معتبرة أن دخول الفرقة على الخط من شأنه الوصول إلى الحقيقة.

وللوصول إلى الحقيقة كاملة، استدعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في اليوم الموالي زوج المشتكية للاستماع إليه بشأن تفاصيل القضية، كما تم استدعاء الشاهد الذي أدلى بما كان يعلمه عن مخططات المتهم في قضية التحرش وهتك العرض قبل واقعة الاعتداء وكذا تهديدات رفاقه بعد تقدم الضحية ليلى بشكاية للأمن، إذ كشف أسماء المتهمين الذين يخططون للاعتداء على ليلى.

وكشفت مصادر “الصباح”، أن الفرقة الوطنية استجمعت كافة المعطيات التي تعتبرها المشتكية أدلة سواء ما تعلق منها بتهم التحرش التي وجهتها إلى ابن مالك مصحة ومحطة توجد قرب دائرة الشرطة، أو تلك المتعلقة بالابتزاز والتسويف التي وجهتها ضد عميد الشرطة، وكذا الإجراءات القانونية التي اتخذت طيلة المدة التي جرت فيها الأبحاث والمقدرة بـ 16 يوما.

وتركزت الأبحاث مع صاحبة الشكاية حول كلمة “بغيتي حقك سيري لكندا” التي قالها رئيس الدائرة الأمنية وحيثيات تفوهه بها، وأيضا عنوان المحل الذي اقتنت منه صاحبة الشكاية “النعل” الذي كان يرتديه المسؤول الأمني وكذا ملابس رضيعته، إضافة إلى إصرار العميد الأمني على التدخل لإقرار الصلح بين المشتكية والمتهم وإرغامها على تقديم تنازل لفائدته.

وأدلت المشتكية بكل الدلائل التي تؤكد صحة اتهاماتها الموجهة لرئيس الدائرة الأمنية، إذ كشفت للمحققين عنوان بيت المسؤول الأمني ورقم الطابق الذي يقع فيه ضمن العمارة السكنية.

وعلمت “الصباح”، أنه من المنتظر تفريغ المكالمات تحت إشراف النيابة العامة للاستماع إلى كل ما من شأنه إظهار الحقيقة، من بينها المكالمة التي جمعت بين زوج ليلى ووالد المتهم في قضية التحرش وكذا التي جمعت بين ليلى ورئيس الدائرة الأمنية، وهو ما يمكن أن تترتب عنه تطورات في الملف الذي أثار زوبعة لدى الرأي العام.

محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق