الصباح الفني

تأجيل مهرجان أهازيج بصفرو

أجلت جماعة صفرو تنظيم مهرجان “أهازيج” للفنون الشعبية والتبوريدة الذي ولد من رحم مهرجان حب الملوك، وكان مرتقبا تنظيم دورته الأولى بين 8 و12 غشت الجاري، تحت شعار “فنون الأطلس والاحتفاء بالمهاجر”، تفاعلا مع ضغط جمعيات أمازيغية محلية احتجت على إقصائها من الدورة 98 لمهرجان الكرز.

وربطت التأجيل بقرب الموعد المتفق عليه، من عيد الأضحى، ما “سيكون له تأثير بشكل كبير على مستوى الإشعاع الذي نطمح أن يحققه المهرجان” حسب بلاغ للجماعة لم يحدد موعده البديل الذي ربطه بالتوافق مع مختلف الشركاء والفاعلين، بعدما أعد مشروع برنامج للدورة الأولى المنظمة بتعاون مع جمعيات.

وأدرج منظمو المهرجان فقرات فنية وفلكلورية متنوعة وندوات علمية وأكاديمية في مواضيع ذات صلة بالموروث الشفهي والتراث الإنساني في شكل كشكول يحقق للزائر فرجة ومتعة وإفادة عبر إحداث عدة أروقة وفضاءات ومعارض تعرف بالموروث الثقافي المحلي خاصة الأمازيغي منه، الملغى من مهرجان حب الملوك.

وقال بلاغ لإدارة المهرجان، إن هذا المولود الجديد الذي خرج من رحم مهرجان حب الملوك الموشك على القرن، يروم ضخ حركية اقتصادية وثقافية واجتماعية بالمدينة وإذكاء روح التسامح والتعايش والانفتاح والتعريف بالموروث الثقافي والفني المتنوع الذي يزخر به الإقليم، ما يترجمه شعار “وحدتنا في تنوعنا”.

وينظم المهرجان بشراكة مع مؤسسة كرز لتثمين وصيانة مهرجان حب الملوك وبتعاون مع السلطات الإقليمية والمحلية، تفاعلا مع نبض الشارع وإيمانا بالفعل التشاركي وضرورة التواصل الدائم والمستمر مع كل أطياف المجتمع، بعدما غضبت 80 جمعية ثقافية أمازيغية، لإقصائها من مهرجان الكرز.

ولم تستسغ تلك الجمعيات غياب الفرق المحلية الأمازيغية وإلغاء “القرية الفنية” في الدورة الأخيرة، مسجلة معاناة فرسان التبوريدة وتذمرهم من “الجوع والعطش، هم وخيولهم”، وإحساسهم ب”الحكرة”، خاصة خلال الدورات الأخيرة للمهرجان، التي سجلت بنظر بيان الجمعيات “إبعاد الفرق المحلية الأمازيغية لهوامش المدينة”.

وراسلت الجمعيات نفسها عامل الإقليم، مستنكرة التراجع الكبير لمهرجان حب الملوك و”تشجيع ثقافة رديئة ومائعة لا تمت بصلة لمنطقتنا الغنية بالتراث الثقافي الأمازيغي”، مطالبين بإرجاع الأمور إلى نصابها، مستغربة إلغاء قرية الفنون الشعبية رغم أنه لم تسجل منذ انطلاقتها قبل 18 سنة، أي حالات انفلات أمني.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق