بانوراما

أشعة الشمس علاج للأمراض الجلدية

سربال اختصاصية الترويض الطبي أكدت أن التعرض لها لا ينفع مرضى الروماتيزم

قالت غيثة سربال، اختصاصية في التغذية والترويض الطبي، إن أشعة الشمس تساعد على علاج الأمراض الجلدية، إذ تزود الجسم بالفيتامين «د» الذي ينشط جهاز المناعة، مضيفة في حوار مع «الصباح» أنها لا تنفع مرضى الروماتيزم، وقد يؤدي الإفراط في التعرض لها إلى العديد من المضاعفات السلبية. في ما يلي تفاصيل الحوار:

< يعتقد الكثيرون أن التعرض لأشعة الشمس يساعد على علاج الأمراض الجلدية، ما مدى صحة ذلك؟
< لا يمكن تجاهل دور أشعة الشمس في تزويد الجسم بكميات كبيرة من الفيتامين «د»، الذي يحتاجه الإنسان كي يحصل على صحة جيدة، خصوصا في فصل الصيف، ويتسبب نقص الفيتامين «د» في أضرار كبيرة تلحق بالجسم، ومنها الآلام الحادة في المفاصل والعضلات وهشاشة العظام، فضلا عن التأثيرات النفسية المتجلية في الشعور بالإحباط واليأس. لكن الأكيد أن أشعة الشمس تساعد على تقوية مناعة الإنسان، لأن الفيتامين «د» ينشط جهاز المناعة لمكافحة العدوى، سيما بعض الأمراض التي تنتقل عبر الجلد.

< كيف تؤثر أشعة الشمس على الحالة النفسية للشخص؟
< أثبتت الدراسات أن هنالك عاملين أساسيين ينبغي أخذهما بعين الاعتبار في المنظومة الصحية، وهما العامل الفيزيائي والسيكولوجي، إذ غالبا ما تقترن الشمس بالفرح والسرور، وكما يقال في الأوساط الشعبية «الشمس فأل خير»، لأنها تعد مصدرا للبهجة، فالأسر تختار اليوم المشمس من أجل الخروج في نزهة أو التجول أو تنظيم مناسبة معينة أو القيام بأي نشاط كيفما كان نوعه، الأمر الذي يحيل على أهمية الشمس في الثقافة المغربية.

< هل تساعد أشعة الشمس على علاج مرضى الروماتيزم؟
< هذا ما تعتقده فئة عريضة من داخل المجتمع المغربي، وهي فكرة خاطئة تماما، بل بالعكس يمكن أن يؤدي التعرض لها في هذه الحالة إلى مضاعفات سلبية. يجب على القارئ أن يدرك بأن الشمس تعتبر مصدرا للحرارة فقط، إذ تتسرب أشعتها إلى أنسجة الجسم فتؤثر على العضلات، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في خفض حجم الآلام التي يحس بها الفرد، لكن مفعولها لحظي وليس له تأثير دائم.
ينبغي اللجوء إلى العيادات الطبية التي توظف بعض العلاجات الخاصة في الترويض الطبي، إذ تعد الحرارة عنصرا مهما في العلاج، لكنها تختلف عن الحرارة الطبيعية، إذ تدخل للأنسجة بسرعة أكبر وتعطي نتائج دائمة.

ومن المستحسن تفادي الوصفات الشعبية التي تستعملها العديد من الأسر في العلاج، من خلال دهن الجسم بزيت أركان أو الخل أو الزيت العادي وغيرها من الخلطات «الطبيعية»، التي يضعها الشخص ويتعرض بعدها لأشعة الشمس، اعتقادا منه أنها ستساعده على علاج الأمراض الجلدية التي يعانيها، لكن أؤكد مرة أخرى أن مفعولها يكون خلال فترة قصيرة فقط، وفي حالة استعمالها بطريقة غير مقننة فقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

< كيف يمكن تفادي هذه المضاعفات السلبية؟
< إن التعرض لأشعة الشمس بين الفينة والأخرى أمر طبيعي، لكن البقاء تحت أشعتها لمدة طويلة قد تنتج عنه بعض الأضرار الصحية، خصوصا بالنسبة إلى الجلد، لذلك يفضل تجنب الشمس خلال منتصف النهار في فصل الصيف، أي منذ الثانية عشرة زوالا إلى حدود الثالثة مساء، باعتبار أن أشعة الشمس تكون عمودية خلال هذه الفترة، فترتفع درجة الحرارة بشكل كبير، لهذا ننصح بوضع واقي الشمس، خاصة من قبل الأطفال الصغار.

في سطور:
– اختصاصية في التغذية
– اختصاصية في الترويض الطبي
– خبيرة في الحمية الغذائية
أجرى الحوار: مصطفى شاكري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق