تقارير

“ربيع الكرامة” يدعو إلى إصلاح جذري للقانون الجنائي

دعا «ربيع الكرامة»، إلى إصلاح جذري وشامل للقانون الجنائي، يأخذ بعين الاعتبار الأحكام الدستورية والالتزامات الدولية في مجال حماية الأطفال والنساء.
وأوضح التحالف الذي  يضم 22 جمعية نسائية، في ندوة صحافية نظمت عشية أول أمس (الخميس)، أن القانون الجديد يجب أن «يحمي كرامة النساء وسلامتهن الجسدية

والنفسية واستقلاليتهن»، و»يضمن حرياتهن الفردية وحقوقهن الأساسية» و»يحمي المرأة من العنف العام على النوع الاجتماعي ويضع حدا للإفلات من العقاب» و»يحرم كل أشكال التمييز» و»يضمن الشروط المواتية للمساواة بين الجنسين والمواطنة الكاملة للنساء».
وفي هذا الصدد،  قالت خديجة الروكاني٬ عضو الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق النساء، إن القانون الجنائي، رغم أنه عرف بعض التعديلات،  لم يكن موضوعا لمراجعة شاملة٬ مشيرة إلى أنه يجب إخضاعه لتغيير جذري وشامل يستجيب للحقوق الإنسانية الأساسية للنساء بما يجعله ينسجم مع اختيارات البلاد المعلنة والمكرسة في الدستور٬ ويفعل الإستراتيجيات الحكومية المعتمدة٬ ويتماشى مع الالتزامات الدولية في مجال الحقوق الإنسانية للنساء.
وقالت الروكاني إن مطالب التحالف المتعلقة بتغيير القانون الجنائي، تهم وضع ديباجة للقانون تعكس فلسفة حقوق الإنسان٬ وحقوق النساء والمساواة٬ ومناهضة العنف ضد النساء٬ مضيفة أنه يدعو أيضا إلى وضع بنية للقانون تجعل النساء صاحبات حقوق وحريات أساسية بلغة عصرية تنظر للمرأة باعتبارها إنسانا٬ وتجريم أفعال غير مجرمة كالتحرش الجنسي عامة٬ والعنف النفسي٬ وطرد الزوجة من بيت الزوجية٬ والتحايل على مقتضيات مدونة الأسرة.
وأضافت المتحدثة ذاتها أن هذه المطالب تتضمن أيضا رفع التجريم عن أفعال مجرمة كالإجهاض الطبي٬ وكذا إعادة النظر في مجموعة من المقتضيات يتوخى منها تحالف «ربيع الكرامة» أن يكون القانون الجنائي الجديد رافعة للتقدم والحداثة وحقوق الإنسان٬ ومسايرا للتحولات التي تعرفها أوضاع النساء٬ وداعما لورش الإصلاحات التي يعرفها المغرب.
إلى ذلك، قال تحالف «ربيع الكرامة» إنه تلقى بكثير من الاستياء والاستنكار تصريحات بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، ومصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، بعد انتحار القاصر أمينة الفيلالي التي زوجت بمغتصبها.
واعتبر التحالف أن تصريح الوزيرين «ضد التزامات المغرب المعلن عنها في البرنامج الحكومي، والتي تؤكد إرادة الحكومة في تفعيل الإصلاح الدستوري»، مطالبا بـ»إلغاء الفصل 475»، باعتبار أنه «يمرر أشكالا كبيرة في التمييز في مجال الحقوق الإنسانية للنساء»، و»يشكل عنفا مؤسساتيا وخرقا لحقوق النساء».
وأوضح التحالف ذاته أن الفصل 475  يتضمن فلسفة أبوية محافظة تركز على إنكار الفرد وحريته وحقوقه، مضيفا أن هيكلته المشوبة بمقاربة أمنية تعطي الأولوية للنظام العام على حساب الحريات الفردية والحقوق الأساسية وتنظر إلى الجرائم ضد النساء على أنها مس بالأخلاق والنظام العام.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق