تقارير

“ماتقيش ولدي” تفجر رواية جديدة حول مصرع الفيلالي

نجاة أنور خلال الندوة الصحافية
الأم تتهم زوج أمينة بتسميمها ومحامي الجمعية يؤكد أن القضية لم تحفظ

فجرت جمعية “ماتقيش ولدي”، التي نظمت عشية أول أمس (الأربعاء) ندوة صحافية، تفاصيل رواية جديدة جاءت على لسان والدي القاصر أمينة الفيلالي التي ماتت إثر تناولها سم الفئران، بعد تزويجها من مغتصبها، إذ أكدا أن الأخير هو من جعلها تتناول قرص السم بعد أن عنفها، وأسرته بمجرد أن حكم القاضي بتزويجه له. وأبرز محامي الجمعية، رشيد آيت بلعربي، جملة من “الاختلالات” و”الهفوات” القانونية التي شابت القضية، مؤكدا أن الجمعية توصلت، في إطار جلسة خاصة، مع الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بطنجة إلى معطيات جديدة، وقال “أوضح لنا الوكيل العام للملك أن القضية مازالت في طور البحث، وأن النيابة العامة مازالت لم تتخذ قرارا لا بالحفظ ولا بالإمساك عن المتابعة كما جاء في بلاغ وزير العدل، يقول بالعربي، مستغربا “نحن الآن أمام موقفين متناقضين من لدن مسؤولين المفروض فيهم التناغم والانسجام والتوحد في المواقف، باعتبار وزير العدل رئيس النيابة العامة”.  
واستطرد محامي الجمعية خلال مداخلته في الندوة التي حضرها ممثلون عن وسائل إعلام دولية قائلا “ما أثارني في هذه القضية هو تعامل القضاء معها من جهة، وبلاغ وزير العدل، الذي كان أول موقف للحكومة يعرض على الرأي العام، والذي أكد رضى القاصر وتعامل النيابة العامة مع هذه القضية التي اعتبرها محترمة لجميع المساطر القانونية، بل الأكثر من ذلك، نصب وزير العدل نفسه قاضيا، واعتبر أن الرضى، واحترام المساطر القانونية وإمساك النيابة العامة عن المتابعة، تم في احترام تام للقانون، في الوقت الذي نفى الوكيل العام للملك حفظ القضية، وبالتالي، نحن كجمعية نرفض هذا البلاغ، ونعتبره خارج السياق القانوني والواقعي”.
وأشار بلعربي، في هذا الصدد، إلى أن القانون المغربي في إطار المادة 20 من قانون مدونة الأسرة، مازال يمنح الإمكانية للقاضي بالإذن بتزويج القاصر، بناء على مجموعة من المعطيات التي تحتم إجراء خبرة طبية وبحث اجتماعي والاستماع إلى أولياء القاصر، مبرزا أن “المشكل يكمن في هذا الفصل من مدونة الأسرة، وليس في الفصل 475 من القانون الجنائي، الذي خلقت بشأنه زوبعة الهدف منها تغليط الرأي العام، فيما هذا الفصل بريء من روح أمينة الفيلالي، لأنه لا يتعلق بالاعتداءات الجنسية على القاصرين بجميع الصور الممكنة، فهذا الفصل يتطرق إلى التغرير بقاصر الذي لا يصل إلى الاعتداء الجنسي، وعليه النقاش الذي يفرض نفسه هو تغيير المادة 20 من مدونة الأسرة التي أصبحت متجاوزة دستوريا وواقعيا، لأنها تخالف الدستور، الذي نص على سمو الاتفاقيات الدولية، وملاءمة التشريعات الوطنية مع هذه الاتفاقيات الدولية”.
من جهتها، ذكرت نجاة أنور، رئيسة جمعية “ماتقيش ولدي”، أننا “اليوم أمام مأساة حقيقية، فلقاؤنا اليوم ليس لمناقشة قضية أمينة، ولكن لمناقشة كل أمينة تعيش في المغرب ومورس عليها كل ما مورس على أمينة، فقضية أمينة ما هي إلا قضية عرت المستور وكشفت معاناة الفتيات القاصرات اللائي عندما يتعرضن إلى الاغتصاب يفرض عليهن الاستسلام للعيش في مجتمع يفعل بهن ما يشاء، وهذا هو الخطير”.
وأكدت أنور “نعلنها اليوم ثورة حقيقية لتغيير العقليات، هذه العقليات البائدة، المهدمة وثورة لتغيير التقاليد، التي نرى أن الدستور الجديد، بعد التعليمات الملكية السامية، هو بدايتها الحقيقية، لأنه دستور يحث على المناصفة والمساواة”، مضيفة “اليوم علينا أن نعمل جميعا من أجل تغيير هذه العقليات التي تنهش اللحم الطري، وتعتدي على أبنائنا، قصدنا هو المطالبة بنص يمنع زواج القاصرات، ويجب ألا يتم التحايل على هذا الفصل، وألا يرخص لأي قاض بالسماح بتزويج القاصرات، فكفى من العبث”.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق