الصباح السياسي

انتقادات لمشروع قانون صندوق التكافل العائلي

دراسة تطالب بتعديل مقتضيات مشروع الحكومة لضمان حقوق المطلقات

توصل برلمانيو مختلف الفرق بمجلس النواب، أخيرا، بدراسة نقدية أنجزها علي رحيمي، برلماني سابق عن الاتحاد الدستوري، حول مشروع القانون المتعلق بصندوق التكافل العائلي. وقال رحيمي، في تصريح ل”الصباح”، إن الهدف من الدراسة التي أنجزها إثارة انتباه نواب الشعب إلى  ما يمكن أن يضمن حقوق المطلقات وأولادهن، من خلال التركيز على مجموعة من المقتضيات، معتبرا أن من الضروري إدخال تعديلات على مقترح القانون.
كما أكد رحيمي، الذي سبق له أن تقدم بمقترح قانون في ولاية تشريعية ماضية، أن حقيقة حماية المطلقات من جميع المعاناة المادية والمعنوية والقضائية، تتطلب رؤية شمولية لضمان كافة حقوقهن. وضمن البرلماني الدستوري السابق الدراسة مجموعة من التعديلات يقول إن من الضروري أخذها بعين الاعتبار لضمان فعالية صندوق التكافل العائلي.
ولاحظ رحيمي أن مضمون المادة الثانية من المشروع القاضي باستفادة الأم المعوزة المطلقة والأطفال بعد انحلال ميثاق الزوجية من المخصصات المالية للصندوق في حال تأخر تنفيذ المقرر القضائي، من شأنه أن «يجيز تأخر النفقة، وهذا مشكل كبير بالنسبة إلى المطلقة، وهي تنتظر شهورا بدون معونة الأولاد».
وبالنسبة إلى فحوى المادة الثالثة المتعلقة بإجراءات الاستفادة من الصندوق، التي تنص على إمكانية تقديم طلب الاستفادة من الصندوق أو تأخر التنفيذ كليا أو جزئيا، على أساس أن لا يشمل نطاق تدخل الصندوق مبالغ النفقة المستحقة عن المدة السابقة عن تقديم طلب الاستفادة منه، لاحظت الدراسة التي تقدم بها رحيمي أن هذه المادة تلزم المطلقة بأن تسلك المساطر لدى المحاكم، ما يشكل عراقيل للاستفادة من النفقة.
كما علقت الدراسة النقدية على ما جاء في المادة الثامنة التي تشير إلى أن رئيس المحكمة هو الذي يحصر المخصص المالي الذي يجب صرفه من طرف الصندوق، معتبرة أن هذه المادة تحد من قيمة النفقة ويمكن للنص التنظيمي أن يحدد المبلغ في أقل من المحكوم به حسب قدرة الصندوق.
أما إذا استأنفت الهيأة المخصصة صرف المخصص المالي بناء على طلب المستفيد في حال توقف المحكوم عليه عن التنفيذ بعد شروعه فيه، إذا أثبت الطالب من جديد تعذر مواصلة التنفيذ أو تأخره، فإن الانتقاد يتوجه إلى أن هذه المادة تعيد المطلقة مرة أخرى إلى طلب إعادة صرف النفقة وبذلك سترجع إلى اتباع مساطر قضائية جديدة.
وعلقت الدراسة نفسها على المادة 12 التي تشير إلى أن المستفيدين من المخصص المالي يتعين عليهم موافاة رئيس المحكمة المختصة بعد انصرام كل سنتين بالوثائق المحددة بالنص التنظيمي المحدد في المادة السادسة من مشروع القانون،  بأن المادة تضع مسطرة معقدة تفضي في الأخير إلى عودة مسطرة استفادة المطلقة، وقد تعجز على مواصلة هذه المساطر وتتخلى نهائيا عن هذا الحق.
كما انتقدت الدراسة ذاتها المادة 13 التي تلزم كل من تسلم من الهيأة المختصة مخصصات مالية يعلم أنها غير مستحقة بإرجاعها مع أداء غرامة مالية، لأن هذا الفصل يضع المطلقة تحت تهديد العقوبات المالية والجنائية، بل ترى الدراسة أن هذه المادة بإمكانها إبعاد المطلقات من طلب الاستفادة.

نادية الوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض