تقارير

تفريخ سبعة مقالع للأحجار بالقنيطرة

علمت “الصباح” من مصادر مطلعة في ولاية جهة الغرب الشراردة بني حسن، أن مسؤولا كبيرا بالولاية، نزل بكل ثقله من أجل إجبار نواب سلاليين على الموافقة لشركة من مكناس باستغلال سبعة مقالع للأحجار بتراب إقليم القنيطرة·
وكشفت المصادر نفسها أن اللجنة الإقليمية للمقالع التي سبق لها أن رفضت عدة

طلبات للشركة المعنية لأسباب موضوعية، تفاجأ كل أسبوع بمسـؤول بارز في أحد الأقسام بولاية جهة الغرب الشراردة بني حسن، يبرمج اجتماعات جديدة، رغم اعتراض أعضاء اللجنة الذين فضل بعضهم عدم حضور الاجتماعات، احتجاجا على ممارسات مسؤول بارز في الولاية،  تنم عن جهل خطير للقوانين المنظمة لقطاع المقالع وانحياز سافر ومشبوه لصالح الشركة المحظوظة·
وحاولت الجهات النافذة بولاية القنيطرة المتواطئة مع الشركة، تبرير موقفها الداعم لها، بأن الشركة المحظوظة، حصلت على صفقة في إطار مشروع القطار فائف السرعة الذي سيربط بين طنجة والقنيطرة، إلا أنه بعد استفسار مسؤولين بالمكتب الوطني للسكك الحديدية، أكدوا ل”الصباح” أن “هذه الشركة القادمة من مكناس، لم تحصل بصفة مباشرة على أي صفقة في إطار المشروع سالف الذكر، وأن الأمر يتعلق بمقاولة تشتغل لحساب أخرى، وأن ما تسعى إليه، هو احتكار المقالع الحجرية على طول مسار المشروع السككي، وذلك بهدف التحكم في مصادر مواد البناء وبيعها بثمن مرتفع للشركات التي سترسو عليها الصفقات.
ووصف مقاولون من جهة الغرب  احتكار الشركة المحظوظة لمقالع مواد البناء، بالأمر الخطير، وقد يحد من حظوظ المنافسة الشريفة ومن الحكامة الجيدة التي رفعت حكومة عبد الإله بنكيران، شعارا لها، كما أنه يضرب في العمق مبدأ المنافسة، وتكافؤ الفرص بين الشركات، مؤكدين في الوقت نفسه، أن عددا كبيرا من سكان الدواوير التي توجد بها الأراضي المستهدفة من طرف الشركة، حرروا شكايات في الموضوع، ويستعدون لتنظيم مسيرات احتجاجية إلى مقر ولاية القنيطرة، وإلى مديرية الشؤون القروية في الرباط، باعتبارها الجهة الوصية على الأراضي السلالية·
وأحيط عبدالعزيز الرباح، وزير التجهيز والنقل، ورئيس بلدية القنيطرة علما بتفاصيل العملية، إذ قرر فتح تحقيق في الموضوع، قبل أن يعمل على ترتيب الجزاء القانوني في حق كل من يحاول جني ملايين من الأرباح على حساب السلاليين، الذين يتعرضون باستمرار إلى الضغوطات والابتزاز والتهديدات من قبل أشخاص نافذين، سواء في السلطة أو في قطاعات أخرى.

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق