تقارير

نساء يطالبن بتغيير الفصل 475 من القانون الجنائي

خرجن في وقفة حاشدة بالرباط على خلفية انتحار أمينة المغتصبة بالعرائش

توافدت  المئات من الناشطات الجمعويات والحقوقيات أول أمس (السبت)، على شارع محمد الخامس بالرباط، للمشاركة في وقفة احتجاجية حضرها سياسيون وفنانون، تنديدا بالاستغلال الجنسي للأطفال، على خلفية انتحار أمينة الفيلالي إثر تزويجها من مغتصبها. وطالب المشاركون في الوقفة المنظمة قبالة مقر البرلمان، بتغيير الفصل 475 من القانون الجنائي، معلنين تضامنهم مع الطفلة المنتحرة، بعد تزويجها من مغتصبها، داعين إلى ضرورة تحقيق وعي المجتمع بخطورة تزويج القاصرات باعتباره «شرعنة للاغتصاب وضمانا لإفلات المجرمين من العقاب»، فيما رفعوا شعارات تقول بوجوب وضع حد لظاهرة التحرش الجنسي عبر «سن قوانين زجرية قاسية في حق مرتكبيها».
وأعرب المحتجون، الذين مثلث النساء من مختلف الجمعيات الحقوقية غالبيتهم، عن رفضهم للفصل 475 من القانون الجنائي الذي يرون أنه “يتيح لمن اغتصب قاصرا الإفلات من العقاب إذا ما قبل الزواج بضحيته»، مستنكرين، في شعاراتهم ولافتات رفعوها، تصريحات وزيرة التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية بخصوص موضوع الإجهاض، وداعين الحكومة إلى تعديل القانون الجنائي وإنصاف النساء وتفعيل أجندة المساواة ووقف كل أشكال العنف.
وعلت الشعارات المنددة ب»العنف المؤسساتي والقانوني والأسري»، وطالب مرددوها بتفعيل مقتضيات الدستور المتعلقة بحماية النساء٬ وتسريع تعديل الفصل 475 من القانون الجنائي والمادتين 20 و21 من مدونة الأسرة٬ وإصدار قانون يجرم العنف ضد النساء.
حالة أمينة الفيلالي كانت حاضرة بقوة، إذ اعتبرتها الفعاليات الجمعوية والنسائية والحقوقية المشاركة في الوقفة، مثالا صارخا على أن الاغتصاب جريمة ضد الكرامة والحرمة الجسدية، انضافت إليها مأساة الزواج وهي قاصر من مغتصبها، مشددات على أن انتحارها ناقوس خطر وإنذار للمجتمع ودعوة إلى إعادة النظر في بعض القوانين.
وشددت المحتجات على أن الفصل 475 يتنافى مع مبدأ المساواة التي يطمح الجميع إلى تحقيقها ويسمح بإفلات المغتصب من العقاب، مرددات أنه فصل «مهين للمرأة ويمس حقوق الطفولة»٬ داعيات إلى إلغاء أي قانون ينطوي على إهانة للمرأة٬ ومشددات على  أن “على القضاء إنصاف الضحية ومتابعة الجاني».
واستغربت المشاركات في الوقفة ما جاء في بلاغ وزارة العدل والحريات الذي أكد أن الطفلة أمينة الفيلالي (16 سنة)، التي انتحرت، بسبب ما قيل عنه سوء معاملة وعنف تعرضت له من طرف زوجها الذي فُرض عليها الزواج منه كما تناقلت وسائل إعلام، كانت على علاقة مع الشخص الذي تزوجها، وأن علاقتهما نتج عنها افتضاض بكارتها برضاها، حسب ما صرحت به من أقوال وحسب ما أكدته أمام والدتها خلال البحث التمهيدي وخلال مثولها أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة”.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق