تقارير

الجاذبية الاقتصادية للمغرب لم تتراجع

جون ماركس المحلل السياسي والاقتصادي اعتبر الربيع العربي أكبر تأثيرا من الأزمة المالية

اعتبر جون ماركس، رئيس وكالة  «كروس بوردر إنفورمايشن» للإعلام، أن تأثير الربيع العربي على الاقتصاد المغربي أكبر من كثير من تأثير الأزمة المالية التي تعصف بعدد من الاقتصاديات الأوربية.
وأوضح الباحث الإنجليزي في رده على سؤال لنادية صلاح، مديرة هيآت التحرير بمجموعة «إيكوميديا» التي كانت تدير ندوة نظمت الأربعاء الماضي بالبيضاء حول «الربيع العربي والأزمة المالية الأوربية: التأثيرات والعواقب على اقتصاد المغرب»، أن تأثير الثورات العربية على اقتصادات المنطقة كان سيكون أقل بكثير لو مرت هذه الثورات في ظروف أفضل، وأن الأزمة المالية العالمية كانت ستكون الخطر الأكبر الوحيد الذي يهدد الاقتصادات العربية.
واعتبر ماركس أن الجاذبية الاقتصادية للمغرب في ما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية تظل الأفضل والأقل تأثرا بما يجري في المنطقة مقارنة مع الدول العربية الأخرى،  مضيفا أن على المغرب بذل جهود إضافية في المجال المالي، ليحافظ على هذا التفوق على جيرانه، خصوصا أن الاتجاه نحو الانكماش هو تيار سيصيب جميع الأسواق الصاعدة، من بينها المغرب.
وفي ظل التغيرات الحاصلة في المنطقة، قال ماركس إن المغرب ينحو في اتجاه التطور والتغيير وليس الثورة، على عكس دول أخرى، مضيفا أن فكرة تداول السلطة في المغرب لم تشكل مشكلا كما كان عليه الحال في مصر وتونس وليبيا أو حتى سوريا، حيث كانت الأسر الحاكمة تلاقي معارضة دائمة.
وفي تحليله للثورات العربية، اعتبر ماركس أن كل هذه التغيرات حصلت لأن فراغا حقيقيا كان موجودا في المنطقة في ما يتعلق بالنخب القائدة، لأن «الطبيعة تكره الفراغ»، وهو الأمر الذي ينطبق أيضا على الدور الذي تلعبه قطر حاليا، بعلاقاتها المتعددة، وهو الدور الذي كان لزاما لدولة ما القيام به.
قال ماركس إن الوضع في تونس الان قد يكون أكثر أمانا من باقي الدول الأخرى باعتبار أن التجربة التونسية، على مر التاريخ، تعتبر الدستور مرجعا أساسيا، حتى في أكثر الفترات صعوبة، وهو ما يشكل لها صمام أمام تستلهم منه التجربة الحالية لمواجهة أية خطر قد يهدد استقرار الدولة.
وفي ما يتعلق بمصر، اعتبر ماركس أن الاقتصاد المصري، رغم تفشي الرشوة في مختلف قطاعاته، إلا أنه يتمتع بنقاط مضيئة كثيرة قد تساعده على مقاومة الظروف السياسية والاقتصادية السيئة التي تتعرض لها مصر.
يشار إلى أن الندوة نظمت من طرف الغرفة التجارية البريطانية، وعرفت حضور محمد الريحاني، رئيس الغرفة، واليكساندر مول، أستاذ زائر في جامعة الاتحاد من أجل المتوسط ببورتو روز بسلوفانيا، بالإضافة  إلى عدد من الفاعلين الاقتصاديين والخبراء السياسيين والماليين.

صفاء النوينو

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق