fbpx
وطنية

أبو الغالي: المال العام خط أحمر

رفض حصول البرلمانيين على معاش كبير فيما يعمل مغاربة عقودا من أجل تقاعد هزيل

أكد صلاح الدين أبو الغالي، ممثل الأصالة والمعاصرة في اجتماع لجنة المالية المكلفة بتدارس ملف معاشات البرلمانيين، أن حزبه لن يتنازل عن مبدأ قدسية الخطوط الحمراء في «البام»، خاصة في ما يتعلق بمقترح القانون الذي وضعه نواب الحزب الأول في المعارضة بمجلس المستشارين من ماي 2017.

ودعا أبو الغالي على هامش أشغال لجنة المالية بمجلس النواب إلى إلغاء مساهمة المال العام في صندوق المعاشات، متسائلا عن مصير مقترح تقدم به فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس  المستشارين، لكن لم تتم إحالته على مجلس النواب، في خرق واضح للمادة 175 من القانون الداخلي للمجلس.

واستغرب رئيس بلدية مديونة تقدم فريق أخر ستة أشهر بعد ذلك بمقترح مشابه، وكيف اجتمعت فرق الأغلبية كلها ووضعت في يونيو الماضي مقترحا للقانون رقم 89، في حين كان من الأجدر البحث عن أسباب عدم إحالة مقترح قانون «البام» قبل تحريك المساطر في موضوع مقترح قانون لم يوضع إلا قبل شهر.

وسجل عضو الفريق البرلماني للأصالة والمعاصرة بمجلس النواب حرج فرق الأغلبية، في مجاراة تقلبات خطابها المتأرجح لبعض أحزابها التي تبنت مقترح التصفية النهائية لمعاشات البرلمانيين، قبل أن يتقرر ترجيح كفة قانون لاستمرار مساهمة المال العام في الصندوق، مضيفا أن الأحزاب الأخرى داخل الأغلبية، التي تدبر الشأن العام محرجة هي الأخرى بشكل كبير، كونها وقعت جماعة على استمرار معاشات البرلمانيين من المال العام، في تناقض مع مواقفها التي عبر عنها كل حزب بمفرده.

واعتبر أبو الغالي أن الأصالة والمعاصرة بقى وفيا لقناعاته وبدا أكثر وضوحا داخل اللجنة، خاصة في ما يتعلق بإشكال عدم رجعية القوانين، ذلك أن موقف الحزب الأغلبي المعبر عنه من قبل رئيس الفريق، يدعو إلى عدم المس بوضعية البرلمانيين السابقين، والحال أن هذا غير منصوص عليه في المقترح الجديد.

وبخصوص مطلب الرفع من واجب الاشتراك للبرلمانيين من 2900 درهم حاليا إلى 3400 درهم، بذريعة أن صندوق معاشات البرلمانيين استنفد احتياطاته منذ أكتوبر 2017 ولم يعد بإمكانه تأدية هذه المعاشات، أوضح أبو الغالي بأن فريق «البام» يدعو إلى اعتماد سن التقاعد في 65 سنة، وهو ما تم التنصيص عليه في مقترح القانون الموضوع بمجلس المستشارين، رافضا أن يحصل البرلماني على معاش شهري مباشرة بعد انتهاء ولايته، في حين باقي المواطنين يضطرون إلى العمل عشرات السنين للحصول على معاش هزيل.

ولم يتردد أبو الغالي في الاستفسار عن أسباب إفلاس صندوق تقاعد البرلمانيين وعمن يتحمل مسؤولية سوء تدبيره، مذكرا أنه دخل في خط تنازلي منذ 2011 ، حيث كان رصيده المالي آنذاك 155 مليون درهم وظل يتناقص إلى أن بقيت فيه 55 مليون درهم.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق