fbpx
اذاعة وتلفزيون

المهرجان الغيواني التراثي يختتم بالشاوية

هاريمو والبيضاوية وولد الحوات والمجموعات الغنائية يتألقون في أربع مدن
أسدل الستار، مساء الثلاثاء الماضي، على فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الغيواني التراثي، بسطات التي كانت مسرحا للسهرة الختامية التي تألقت فيها أسماء فنية تنتمي للمجموعات الغنائية أو تحترف تقديم التراث الشعبي.
واكتظ فضاء ساحة البلدية بعاصمة الشاوية عن آخره بالجماهير الغفيرة التي حجت للاستمتاع بأنغام “وترة” الفنان الشعبي كمال هاريمو الذي نجح في جلب اهتمام جمهور خبير في تذوق الأنغام الشعبية التي انبثقت من البيضاء والمجال القروي المحيط بها.
كما كانت الفنانة الشعبية خديجة البيضاوية نجمة فوق العادة وهي تسافر بجمهور “المهرجان الغيواني التراثي”، الذي تنظمه جهة الدار البيضاء سطات بتنسيق مع جمعية مسناوة ميلود للحكامة الفنية، إلى عوالم العيوط المرساوية بإيقاعاتها وأنغامها المبنية على مضامين المعجم الزراعي الذي يحيل على “الصابة” والخيول ولواعج العشاق.
وتواصلت الفقرات الفنية مع الفنان ميلود وحداني، الذي أصر على تحدي الجمع بين الجانب التنظيمي باعتباره مديرا فنيا للمهرجان، والوقوف على خشبة الغناء ضمن مجموعة “مسناوة ميلود” التي استعادت الريبرتوار “المسناوي” المنقوع في بيئة الشاوية والمشبع برائحة تراب منطقة “أولاد البوزيري” التي يتحدر منها الراحل محمد باطما الذي أبدع العديد من روائع المجموعة نصوصا وألحانا مثل “حمادي” و”عودي لزرك” و”إيلا جيتي على غفلة” و”النسر” و”حبك خفاف” وغيرها.
وانطلق المهرجان الغيواني التراثي نهاية الأسبوع الماضي، بحفل غنائي بالبيضاء، عرف تكريم الفنان عمر السيد، وتخصيص ليلة للمتن الغيواني والمجموعات الغنائية بشكل عام، إذ تألقت في الأمسية الافتتاحية مجموعة “ناس الحال” التي يقودها الفنان علال يعلى بمرافقة فنانين من الجزائر وتونس والمغرب.
كما أطلت مجموعة “لمشاهب حمادي” على الجمهور عبر أشهر أغنيات المجموعة مثل “رسامي” و”حمودة” و”الليل” وغيرها، في الوقت الذي اختار النجم الشعبي سعيد ولد الحوات تحريك جمهور “بلاص ماريشال” بالبيضاء على طريقته الخاصة من خلال أغانيه الشعبية والفرقة المرافقة له.
وتم نقل البرنامج الفني نفسه تقريبا في اليوم الموالي إلى المحمدية مع تغييرات بسيطة تمثلت في إضافة مجموعة “السهام” و”ناس الغيوان”، وهو الشيء نفسه الذي تم بالجديدة التي كانت هي الأخرى على موعد مع فقرات المهرجان الذي شاركت فيه أيضا مجموعة تكدة.
وفي سياق متصل قال العربي رياض، المسؤول عن الإعلام والتواصل بالمهرجان، إن الدورة وفت للبرنامج والأهداف التي سطرتها، باعتبارها خطوة للتدشين وإعادة الاعتبار للمجموعات الغيوانية ومصالحتها مع التراث الشعبي الذي انطلقت منه.
وأضاف رياض أن المهرجان حاول أيضا كسب الرهان التنظيمي بالانفتاح على أربع مدن تابعة لجهة البيضاء سطات، رغم المشاكل التي يمكن أن تعترض خطوة مثل هاته، بتدبير اختلاف ظروف كل مدينة على حدة، فضلا عن السعي لتغطية الفراغ الذي عاشته الجهة خلال السنوات الأخيرة من حيث التظاهرات الفنية الكبرى.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى