الصباح السياسي

13 مليار درهم لتنفيذ التزامات الحوار الاجتماعي

الأولوية في المناصب للعاطلين وتمويل البرامج الاجتماعية من الربح الصافي للمقاولات الكبرى

تركز الحديث على التوجهات الكبرى لمشروع القانون المالي، ورهاناته في أفق تحقيق نمو اقتصادي، وفي ظل موسم غير ماطر ألحق بالاقتصاد الوطني الضرر الكبير.
ومن أبرز توجهات قانون المالية الجديد، برمجة 26.204 مناصب شغل و13.2 مليار درهم لتنفيذ التزامات الحوار الاجتماعي. كما يسعى أيضا إلى تحقيق معدل نمو بنسبة 4.2 في المائة، وتخفيض عجز الميزانية من 6.1 إلى 5 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
كما يهدف المشروع، حسب الوزير بركة، إلى تعبئة ملياري درهم لتمويل البرامج الاجتماعية المتعلقة بالمساعدة الطبية ومكافحة الهدر المدرسي ودعم خدمات الأشخاص في وضعية إعاقة، وتخصيص 2.6 مليار درهم لفك العزلة عن المجال القروي.
مشروع قانون المالية لسنة 2012، حسب تصريحات الوزير الوصي، يرتكز على ثلاثة توجهات كبرى، تتمثل في تعزيز دولة القانون ومبادئ الحكامة الجيدة وإرساء أسس نمو اقتصادي قوي ومستدام يتم فيه تكثيف الاستثمار العمومي ومواصلة جهود الاستثمار في البنيات التحتية واستعادة التوازنات الماكرو اقتصادية وضمان الولوج العادل إلى الخدمات الأساسية وترسيخ مبادئ التضامن وتكافؤ الفرص.
ويرى وزير الاقتصاد والمالية أن مشروع قانون المالية لسنة 2012 «يأتي متزامنا ومتفاعلا في إعداده وتقديمه في ظرفية وطنية وإقليمية ودولية تطبعها العديد من التحولات السياسية٬ وكذا التطورات الاقتصادية المطردة على وقع الأزمة العالمية».
الخطوط الرئيسية لمشروع قانون المالية تتحدث عن دينامية جديدة على مستوى الإصلاحات المؤسساتية والسياسية في تجاوب مع انتظارات المواطنين٬ إذ شكل الخطاب الملكي التاريخي ليوم تاسع مارس 2011، دفعة قوية في اتجاه استكمال البناء الديمقراطي وترسيخ دولة القانون والمؤسسات وإرساء تعاقد مجتمعي جديد للمستقبل من خلال إقرار دستور جديد يترجم طموحات الشعب المغربي بمختلف مكوناته وفئاته إلى المواطنة الكاملة والحياة الكريمة والتنمية الشاملة والارتقاء الاجتماعي.
البعد المجالي لمشروع قانون المالية لسنة 2012 يرتكز على منظور يوازن بين تأهيل العالم القروي والمناطق الجبلية وضمان انخراط كافة الجهات في التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية المتوازنة والمتضامنة والمستدامة. وضمن عرضه قال بركة إن تأهيل العالم القروي والمناطق الجبلية يدفع جهود الحكومة إلى التركيز على توفير التجهيزات والخدمات الأساسية٬ وتحسين ظروف عيش السكان من خلال تخصيص ما يناهز 20 مليار درهم عبر مختلف البرامج العمومية.
وبخصوص صندوق الدعم الاجتماعي، تم تخصيص ملياري درهم لبرامج تعميم المساعدة الطبية ودعم الأشخاص في وضعية إعاقة وتحمل نفقات الهدر المدرسي٬ حيث يمول بنسبة 1.5 في المائة من الربح الصافي للمقاولات التي يفوق ربحها 200 مليون درهم٬ بما يتيح مليارا و200 مليون درهم تضاف إليها 350 مليون درهمل صندوق التأمين، وإضافة 1.6 بالمائة إلى الضريبة على السجائر.
وسيتم العمل على تعبئة 188 مليار درهم لمصلحة الاستثمار العمومي٬ وفي الوقت نفسه مضاعفة ترشيد النفقات العمومية عبر تخفيض نفقات الإيواء والفندقة والاستقبال والحفلات الرسمية ب 50 في المائة وتطبيق التزامات الحوار الاجتماعي والتزامات التشغيل.
وحرصت الحكومة منذ تعيينها على إعطاء الأولوية مباشرة لمشروع قانون المالية لسنة 2012، وتكاثفت جهود مختلف القطاعات الوزارية للتسريع بعرضه على أنظار المؤسسة التشريعية٬ التي يرتقب أن تصادق عليه بعد مناقشة مضامينه في إطار التفاعل والتعاون والحوار الجاد والمثمر٬ الذي يقتضيه القانون باعتباره أحد المكونات الأساسية للسياسة العامة للبلاد ومدخلا لتفعيل التدابير والإجراءات الواردة في البرنامج الحكومي.

مراجعة مدونة الصفقات
حتى يؤتي القانون الجديد أكله، ستتم مباشرة الإصلاحات التشريعية الرامية إلى مراجعة مدونة الصفقات، وتعميمها على إدارات الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية وتوطيد دور المفتشية العامة للمالية وتحديث المنظومة المؤطرة لتدخلاتها وإصلاح القانون المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة. وبالموازاة مع ذلك، سيتم تطوير مقاربة مندمجة لتدبير السياسات التنموية تعتمد البرامج التعاقدية القطاعية المندمجة٬ وتكريس مبادئ النجاعة والفعالية والتنسيق٬ مع تبويء الشراكة بين القطاعين العام والخاص مكانة متقدمة في تدبير إنجاز المشاريع بمختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق