الصباح السياسي

مشروع الميزانية… من مطبخ المالية إلى النواب

جدل كبير رافق إعداد المشروع الجديد لإنجازه في عهد حكومة الفاسي

رافق جدل كبير ظروف صياغة قانون المالية لسنة 2012. فالبعض كان يدعو حكومة عبد الإله بنكيران إلى صياغة مشروع وفق برنامجها الانتخابي، وليس التعويل على مشروع قانون وضعته الحكومة السابقة، تكلفت فقط بإخراجه إلى النور.

تتحدد مهمة القانون المالي في وضع التقييم وتحديد التوقعات والترخيص لكل العمليات المرتبطة بمداخيل ونفقات الدولة في كل سنة مالية. وتستغرق عملية تحضير وإعداد القانون المالي قرابة ثلاثة أشهر ونصف ابتداء من شهري دجنبر ويناير.
وبعد المصادقة عليه في مجلس الحكومة، تتم إحالته على البرلمان قصد مناقشته والتصويت عليه.
يتوقع قانون المالية لكل سنة مالية مجموع موارد وتكاليف الدولة ويقيمها وينص عليها ويأذن بها ضمن توازن اقتصادي ومالي يحدده القانون المذكور.
وحسب المشرع، لا يمكن أن يتضمن قانون المالية إلا أحكاما تتعلق بالموارد والتكاليف أو تهدف إلى تحسين الشروط المتعلقة بتحصيل المداخيل وكذا مراقبة استعمال الأموال العمومية. كما لا يمكن أن تغير خلال السنة أحكام قانون المالية للسنة إلا بقوانين للمالية تسمى «قوانين معدلة».  
وتبتدئ السنة المالية في فاتح يوليوز وتنتهي في 30 يونيو من السنة الموالية، ويمكن أن تلزم التوازن المالي للسنوات المالية اللاحقة الأحكام المتعلقة بالموافقة على الاتفاقيات المالية وبالضمانات التي تمنحها الدولة وبتدبير شؤون الدين العمومي، وكذا الدين العمري وبالترخيصات في الالتزام مقدما وباعتمادات الالتزام وبالترخيصات في البرامج. وتدرج المداخيل في حسابات السنة المالية التي يتم خلالها تحصيلها من قبل محاسب عمومي.
أما النفقات، فتدرج في حسابات السنة المالية التي يؤشر خلالها المحاسبون المكلفون بتخصيص النفقات على الأوامر بالصرف أو الحوالات، ويجب أن تؤدى هذه النفقات من اعتمادات السنة المذكورة أيا كان تاريخ الدين.
وتدرج جميع المداخيل وجميع النفقات في الميزانية العامة، غير أن بعض المداخيل يمكن رصدها لبعض النفقات، وتكتسي شكل حسابات خصوصية للخزينة أو إجراءات محاسبية خاصة ضمن الميزانية العامة والحسابات الخصوصية المذكورة.
وبخصوص تحديد موارد الدولة وتكاليفها، والمتمثلة في الضرائب والرسوم والغرامات والأجور عن الخدمات المقدمة ومداخيل أملاك الدولة وبيع المنقولات والعقارات والاستغلالات والمساهمات المالية للدولة والقسط الراجع للدولة من أرباح المؤسسات العمومية والمبالغ المرجعة من القروض والتسبيقات والفوائد المترتبة عليها
وتشتمل الميزانية العامة على جزأين، يتعلق الجزء الأول منهما بالموارد ويتعلق الثاني بالنفقات. وتحدث الحسابات الخصوصية للخزينة بقانون المالية داخل أحد الأصناف المشار إليها في المادة 19 بعده، وينص القانون المذكور على مداخيل هذه الحسابات ويحدد المبلغ الأقصى للنفقات التي يمكن أن تقتطع منها، غير أنه يجوز في حالة الاستعجال والضرورة الملحة أن تحدث خلال السنة المالية حسابات خصوصية جديدة للخزينة بموجب مرسوم تطبيقا لأحكام الدستور. ويجب عرض هذه الحسابات الخصوصية الجديدة على البرلمان بقصد المصادقة في أقرب قانون للمالية.
وعند صياغة قانون المالية لأي سنة، يشفع بتقرير تعرض فيه الخطوط العريضة للتوازن الاقتصادي والمالي والنتائج المحصل عليها والآفاق المستقبلية والتغييرات التي أدخلت على المداخيل والنفقات. وتلحق بالتقرير المذكور وثائق تتعلق بنفقات الميزانية العامة وبعمليات الحسابات الخصوصية للخزينة وبمرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة وبالمؤسسات العمومية.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق