fbpx
بانوراما

جوائز نوبل … استحواذ أوربي وأمريكي

جوائز نوبل … إفريقيا المظلومة 1

لم يتمكن الأفارقة من الفوز بجوائز نوبل إلا في 15 مناسبة، بشخصيات أغلبهم من جنوب إفريقيا، منذ بدايتها في 1901، رغم مرور شخصيات وازنة في المجالات التي تمنح فيها، وهي الطب والفيزياء والأدب والسلام والكيمياء والاقتصاد، علما أنها منحت لـ 800 شخص حتى الآن، باعتبارها شخصيات منحت إضافة تاريخية وحاسمة للبشرية في المجالات المذكورة.
ويرى الأفارقة أن الحيف الذي يطولهم في جوائز نوبل له أسباب كثيرة، من بينها سيطرة الأوربيين والأمريكيين على بعض الجوائز، أهمها السلام والطب والفيزياء، ثم إقحام السياسة وحسابات المصالح في اختيار الفائزين، خاصة في بداية الألفية الثالثة.

العقيد درغام

إذا علمنا أن الولايات المتحدة لوحدها حصلت على 94 جائزة نوبل في الطب و89 في الفيزياء و69 في الكيمياء و52 في الاقتصاد و11 في الأدب و21 في السلام، نطرح مباشرة السؤال حول سبب عدم حصول القارة الإفريقية سوى على 15 جائزة في كل المجالات المذكورة، رغم مرور شخصيات وازنة، بصمت على مسار تاريخي في عدد من الجوانب الإنسانية.

سيقول البعض إن الوصول إلى حجم الولايات المتحدة صعب جدا، لكن ماذا إذا علمنا أيضا أن للإيرلنديين وحدهم 11 جائزة، وللسويسريين 29 جائزة، وللإسرائيليين 12 جائزة وللإيطاليين 19 جائزة.
لمعرفة أسباب عدم فوز الأفارقة بجوائز نوبل أكثر من القارات الأخرى، يجب أن نعود إلى تاريخ الجائزة التي تأسست في 1901، بعد سنة واحدة من تأسيس منظمة نوبل، والتي أوصى بإحداثها ألفريد نوبل بقيمة مالية مهمة، تركها بعد وفاته في 1895 للاحتفاء بكل الأشخاص الذين سيقدمون الشيء الكثير للبشرية في المجالات المذكورة.

في 1901 فاز الأوربيون بأول جوائز نوبل، إذ بدأت سيطرتهم عليها بحكم وجود السويد بالقارة العجوز من جهة، ثم الاعتماد في بدايتها على مؤسسات وجامعات أوربية معروفة آنذاك.
وحاز الألماني ويليم رونتغين على أول جائزة نوبل للفيزياء، والهولندي جاكوبوس هيريكوس على جائزة نوبل للكيمياء والألماني إيميل أدولف بجائزة نوبل للطب والفرنسي سولي بريدوم بجائزة نوبل للآداب والسويسري هنري ديمان بجائزة نوبل للسلام.

ولم تخلق جائزة نوبل للاقتصاد إلا في 1969، وكان أول من فاز بها هو النرويجي راغنال فريش.

وانتظر الأمريكيون إلى 1906، للفوز بأول جائزة نوبل للسلام، حصدها تيدور روزفيلت، الرئيس 26 للولايات المتحدة الأمريكية والذي حكم بين 1901 و1909، فيما كان على الكنديين الذين يعتبرون من بين الأكثر تتويجا بالجائزة، الانتظار إلى 1923 للفوز بأول جائزة في مجال الطب بواسطة فريديريك بانتين.

وبعد السنوات المذكورة، احتكر الأمريكيون والكنديون والألمان والفرنسيون والبريطانيون والسويديون الجوائز، إلى أن وصلوا إلى أرقام قياسية، إذ بات لأمريكا وحدها 336 جائزة من أصل 800، و117 جائزة لبريطانيا.

وإذا كان العالم يعترف لكل هاته الدول بتفوقها العلمي والمالي والاقتصادي، مما يخول لعلمائها وجامعاتها إنتاج شخصيات مرموقة في كل المجالات، غير أن الجائزة تلقت انتقادات كبيرة منذ إحداثها، لعدم حيادها ولتعاطفها مع بعض الأسماء حسب جنسيتها ومصالحها السياسية خاصة.

انتقادات
من بين أهم الانتقادات التي طالت الجائزة في السنوات الأخيرة، لجوء بعض الشخصيات المعروفة والقائمين على الجائزة إلى تسييسها بالنظر إلى هيمنة القضايا السياسية على الأحداث عالميا، فيما انتقد البعض الآخر المعايير التي تمنح إثرها الجائزة، إذ ارتفعت مطالب في الفترة الأخيرة بإعادة النظر فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق