تقارير

تغطية إعلامية إسبانية باهتة لمسيرة البيضاء

صحف شبهتها بالمسيرة الخضراء وبعضها تحدث عن بضع مئات من المتظاهرين

رغم طغيان أخبار مباراة الكلاسيكو الإسباني لكرة القدم ونتائج الانتخابات الكاتالونية على الصحافة الإسبانية الصادرة الاثنين الماضي،  إلا أن معظم الصحف الإسبانية لم تغفل حدث المسيرة الضخمة التي شهدتها الأحد الماضي مدينة الدار البيضاء،

والتي دعت إليها الأحزاب احتجاجا على سياسة الحزب الشعبي الإسباني تجاه المغرب، وبشكل خاص موقفه الأخير من أحداث العيون.
وتحدثت أغلب الصحف عن العدد الكبير من المتظاهرين الذين جابوا شارع محمد السادس بالعاصمة الاقتصادية تنديدا بمواقف الحزب الشعبي الإسباني المعادية للمغرب، ومغالطات الصحافة الإسبانية في تناولها لأحداث العيون الأخيرة، وأيضا قرار البرلمان الأوربي المتحيز ضد المغرب.
وشبهت بعض وسائل الإعلام الإسبانية في عناوينها مسيرة البيضاء بالمسيرة الخضراء، بالنظر إلى العدد الكبير من المتظاهرين ومشاركة مغاربة باختلاف شرائحهم الاجتماعية وتوجهاتهم السياسية فيها، والأجواء السلمية التي سادت فيها، والتي لم تسفر عن وقوع أية حوادث، بينما شككت صحف أخرى في الأرقام الرسمية التي تفيد بمشاركة حوالي مليونين ونصف مليون متظاهر، وتحدثت في مقالاتها فقط عن مئات المتظاهرين، رغم الصور التي نقلتها صحف أخرى، وتظهر فيها الجماهير الغفيرة التي شاركت في المسيرة.
وركزت وسائل الإعلام الإسبانية بشكل خاص على الشعارات التي ظلت تردد في المسيرة، والتي وصفت الحزب الشعبي الإسباني بالنازي والعنصري المتطرف، والأجواء السلمية التي مرت فيها لتتحول إلى «احتفال برز فيه الحس الوطني ورفعت فيه الأعلام المغربية وصور الملك محمد السادس»، حسب جريدة  «إلموندو».
من جانبها، خصصت جريدة “إلباييس” واسعة الانتشار في اسبانيا افتتاحيتها لعدد الاثنين الماضي لحدث مسيرة البيضاء، مقللة من أهمية جمع عدد هائل من المواطنين من أجل التظاهر ضد عدوانية الحزب الشعبي الإسباني تجاه المغرب، كما اعتبرت أن حدثا كهذا لن يساعد في حل المشكل الأساسي، وأن الحكومة المغربية فقدت مصداقيتها بسبب ما أسمته الحجر الإعلامي الذي تمارسه، وإن كانت قد سمحت لبعض وسائل الإعلام، ومنها جريدة إلباييس نفسها، بإرسال مراسلين إلى العيون.

صفاء النوينو

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق