fbpx
الصباح الـتـربـوي

مطالب المفتشين تصطدم بتسويف الوزارة

الوزارة اتفقت مع النقابة على تنفيذ اتفاق نونبر 2009 والأخيرة اضطرت إلى التصعيد

مازال الملف المطلبي لنقابة مفتشي التعليم يراوح مكانه، إذ بعد جلسات ماراثونية استهلك فيها الكثير من الوقت والجهد، بين النقابة ووزارة التربية الوطنية، توجت بتوقيع اتفاق 20 نونبر 2009، التزمت فيه الوزارة بتنفيذ كل الالتزامات التي تتحكم فيها

الوزارة الوصية قبل الأسبوع الأول من يناير الماضي، وتحديد شهر مارس الماضي لعرض نتائج حوار الوزارة مع القطاعات الحكومية الأخرى التي تتداخل اختصاصاتها في الملف المطلبي، مازال الانتظار هو سيد الموقف. ما أدى إلى خوض مجموعة من الاشكال الاحتجاجية، بدءا بإضراب أبريل الماضي، وانتهاء بالوقفة الوطنية يوم 26 نونبر الماضي أمام مقر وزارة التربية الوطنية.
يذكر أن الملف المطلبي لنقابة المفتشين يتوزع على قسمين من حيث المتدخلين، يشتمل الأول على القضايا التي تتحكم فيها وزارة التربية الوطنية، وبالتالي لا تحتاج سوى إلى إرادة حقيقية للاستجابة إليها، حسب مصادر نقابية. أما القسم الثاني من الملف المطلبي فيخص القضايا التي تحتاج إلى موافقة قطاعات حكومية أخرى وبالأخص وزارة المالية ووزارة تحديث القطاعات. وهنا قراءة سريعة لأهم القضايا التي يتضمنها الملف المطلبي لنقابة مفتشي التعليم.
فبخصوص المطالب المتعلقة بوظيفة التفتيش وموقع الهيأة في المنظومة التربوية، يسجل الملف المطلبي لنقابة مفتشي التعليم مفارقة لافته، إذ في الوقت الذي ينص الخطاب الرسمي على دور استراتيجي للهيأة، لا يتجاوز، على مستوى الفعل، مجرد دور استشاري في أحسن الأحوال، وهي الوضعية التي يروم الملف المطلبي نفسه إلى الارتقاء بها عبر “تفعيل الادوار الاستراتيجية لجهاز التفتيش على مستويات القرار والتخطيط والتنفيذ والتقويم والتتبع والمعالجة للتحكم في المنتوج التربوي، وتفعيل الوكالة الوطنية للتوجيه والتقويم مع إبراز دور المفتش فيها.”
وفي ما يتعلق بالهيكلة الخاصة بالوزارة، وفي إطار مطلب الاستقلالية الوظيفية، يشدد الملف المطلبي ذاته على تجاوز وضعية ارتباط هيأة التفتيش إقليميا بالنائب وجهويا بمدير الأكاديمية، وعدد ارتباطها بالوزير عن طريق المفتشية العامة، وذلك بأجرأة حقيقية “للمادة 135 للميثاق الوطني حول استقلالية جهاز التفتيش لضمان تقويم داخلي فعال وسريع، وربط المفتشين إداريا بالمفتشية العامة والتنسيق المؤسساتي جهويا مع مديري الاكاديميات.
وينص الملف المطلبي، في ما يتعلق باختصاصات الهيأة “غير المؤسسة على سحنة معلومة ومدققة لمهام المفتش”، على  “الاتفاق على دليل للوظائف والكفايات الخاصة بالمفتش بمثابة مرجعية قانونية مفصلة لعمل المفتش، والتطابق بين الاختصاصات المنصوص عليها في المراجع القانونية والمهام المزاولة فعليا، والتعويض عن المهام التي لا تدخل ضمن الاختصاصات.”
وأمام غياب خطة عمل وطنية لهيأة التأطير والمراقبة التربوية، على مختلف المستويات مركزيا وجهويا وإقليميا، يطالب الملف المطلبي لنقابة مفتشي التعليم بوضع خطة عمل للهيأة بناء على برامج العمل التربوية ضمن مشاريع ووفق مواصفات المنتوج المنتظر من أجل الاختصاص.
ويسجل الملف المطلبي لنقابة مفتشي التعليم، حرمان النقابة من حصتها في تمثيل المفتشين في المجلس الأعلى للتعليم منذ 2003 إلى اليوم رغم تحقيقها نسبة 7 في المائة في انتخابات ممثلي المأجورين في النسبة ذاتها، لذلك تطالب بتمثيلية مستحقة ووازنة في المجلس.
وبخصوص التكوين الأساسي تطالب النقابة “بتحيين المراسيم المنظمة لمراكز تكوين مفتشي التعليم، وجعل مراكز التكوين مركزا واحدا مواكبا للمستجدات التربوية والبيداغوجية ومتفتحا على المفتشين، مع اصدار مذكرة توضيحية للمذكرة الوزارية 155 في شأن دعم آليات التأطير التربوي، وإعادة النظر في التفتيش المزدوج (التعليم الابتدائي)، وفتح مركز تكوين مفتشي التعليم بالنسبة إلى كل الفئات، إعدادي وثانوي وفي جميع المواد΅ وتحديد حاجيات المفتشين من التكوين المستمر والتعجيل بتنظيم دورات تكوينية تلبي تلك الحاجيات، من قبيل المجال المعلوماتي والديداكتيكي والبيداغوجي والإداري والتوجيه والتخطيط والمالية، يؤطرها خبراء ذوو كفاءة عالية.”
ويلح الملف المطلبي للنقابة نفسها، في ما يتعلق بإرساء آليات التفتيش في مجالي التوجيه التربوي والتخطيط التربوي، على ضرورة تطبيق المذكرات الناظمة للتفتيش في المجالين، وتنفيذ المذكرات المنظمة للهياكل الجديدة للإعلام والمساعدة على التوجيه، ورفع اعداد الطلبة المفتشين في التوجيه والتخطيط واسناد مهام التأطير لجميع مفتشي التوجيه والتخطيط.
وفي محور إحداث درجة استثنائية، تطالب النقابة بتمكين المفتشين من ترقيتين على الأقل إسوة بباقي الأطر، وبخصوص التعويض عن التفتيش والتعويض عن التأطير تطالب بإحداث تعويض تكميلي سنوي يتراوح بين 40 و50 ألف درهم سنويا حسب الدرجة، ورفع قيمته التعويض عن التأطير إلى 5 آلاف درهم للدرجة الأولى و7500 للدرجة الممتازة، وفي باب التعويض عن النقل والتنقل يطالب المفتشون بالاستفادة من مرسوم استعمال السيارة الخاصة، واحداث تعويض جزافي سنوي لا يقل عن 12 ألف درهم سنويا ضمن عناصر الأجرة، وتعويض جزافي للتنقل بالوسط الحضري.
وتطالب النقابة نفسها بالتعويض عن التنسيق المنصوص عليه في الوثيقة الاطار، والتعويض على الامتحانات، ومطالب اخرى تهم توفير الشروط والادوات اللازمة لعمل الهيأة، والترقية الاستثنائية والترقي بالشهادات والحركة الانتقالية والاهتمام بالجانب الاجتماعي للمفتشين.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق