حوادث

محام ينعت زميله بـ “الحمار”

انتفض في وجهه وشتمه بالجلسة أثناء مرافعات بابتدائية ابن سليمان

“حمار، موسخ، …”، هذا ما تلفظ به المحامي (ط.ع) المنتمي إلى هيأة البيضاء، في حق زميله  محمد الهيني المنتمي إلى هيأة تطوان، زوال الخميس الماضي، بالقاعة رقم 1 بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان، أثناء ترافعهما في قضية طرفها محامي مستشار بالمجلس الجماعي لبوزنيقة، تتعلق بالسب والقذف في حق هيأة قضائية.

وحضر المحامي محمد الهيني رفقة زميله محمد الحبيب حجي، من أجل الدفاع عن المتهمين، ويتعلق الأمر بالمتهم الرئيسي (م.ع) مدون فيسبوكي من منخرطي العدالة والتنمية ببوزنيقة، متابع في حالة اعتقال منذ 19 مارس الماضي، و(م.خ) مستشار جماعي عن حزب الاستقلال ببوزنيقة المتابع في حالة سراح، واللذان يتهمهما (ه.م) محام ومستشار جماعي عن العدالة والتنمية ببوزنيقة، من أجل السب والقذف في حق هيأة قضائية والمشاركة، وينوب معه في الملف أزيد من 10 محامين من هيأة البيضاء.

وأعطى محمد كعنان رئيس الجلسة الكلمة لدفاع الضحية، حيث أخذ الكلمة المحامي (ط.ع)، الذي تكلم باسم نقيب هيأة المحامين، وأكد أن اعتقال المتهم الأول جاء لحماية المؤسسات، وأن المحامي لا يسعى لاستغلال مهنته أو يسعى للربح فقط، بل إنه يحمل رسالة سامية، قبل أن يؤكد أن موكله المحامي والمستشار يتنازل عن القضية لفائدة المتهم الأول نزولا عند رغبة أسرته. وأضاف الدفاع في مرافعته أنه لا يمكن لـ”ألرويبضة ورعاع المجتمع” أن يتطاولوا على المحامي.

بعدها منح رئيس الجلسة الكلمة لدفاع المتهمين، حيث تناول الكلمة محمد الهيني، الذي قال إنه لا يقبل بمساس أي زميل أو دائرة قضائية، وإنه يدافع عن موكله وهو مقتنع أنه بريء من التهمة خصوصا إذا ما تم الرجوع إلى فحوى التصريحات، مؤكدا أن المحامي الضحية كان مواطنا عاديا عندما كان يستعمل موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وليس محاميا، وأن المشكل الذي قاد لهذه الجريمة هو في الأساس سياسي بين جل الأطراف. وختم الهيني أنه لا يقبل أن يتم نعت المتهمين بأوصاف تحط من كرامتهم. بدوره التمس المحامي حجي من دفاع الضحية سحب الكلام الجارح الصادر عنه، وأنه مستعد لتقبيل رأسه إن قام بذلك.

هذا الكلام، دفع محامي الدفاع إلى التدخل، وقال إنه لا يرضى أن يطرد من سلك القضاة والانتماء إلى هيأة المحامين، وهو ما دفع المحامي الهيني إلى الصراخ (منسمحش ليك منسمحش ليك)، ليتدخل بعدها رئيس الجلسة من أجل إيقاف دفاع الضحية ليعمل على رفع الجلسة بعد رفضه التوقف.

وما أن نهض الرئيس وممثل النيابة العامة من على كرسييهما حتى توجه محامي الضحية بالسب والقذف في حق محمد الهيني، وهو ما جعل القاعة تهتز بالصراخ والصفير استنكارا للكلام الصادر عن محامي الضحية، في حين صرح محمد الهيني لـ”الصباح”، أنه يحتفظ لنفسه بسلوك المساطر المهنية والقانونية.

وفور عودته للقاعة أصدر رئيس الجلسة أحكامه في القضية، بالحكم على المتهم الرئيس بشهر ونصف حبسا نافذا وغرامة قدرها 500 درهم، في حين قضى بشهر حبسا موقوف التنفيذ في حق المتهم الثاني وغرامة قدرها 500 درهم.

كمال الشمسي (ابن سليمان)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق