fbpx
الأولى

تفكيك “مافيا” الزئبق الأحمر

بعد عمليات النصب الغريبة التي استهدفت أثرياء بخريبكة والمدن المجاورة لها، والتي أسقطت العديد منهم بدعوى مشروع الزئبق الأحمر المدر للملايير، علمت “الصباح” أن الدرك الملكي لدار بوعزة بالبيضاء، أنهى أبحاثا، صباح الخميس الماضي، مع عشرة متهمين، أوقفوا في مداهمة فيلا إثر كمين نفذته مصالح الدرك، بعد استغلالها معلومات دقيقة ساعدت على إسقاط الرؤوس المدبرة لعمليات احتيال كبيرة نفذت بمختلف المدن، وحجز قنينات بها سائل أحمر يوهمون الضحايا أنه “زئبق أحمر” وسيارات وغيرها من الأدوات، التي كان المتهمون يستعينون بها لتنفيذ جرائمهم الاحتيالية.

وأفادت مصادر متطابقة أن ضمن المتهمين العشرة شقيق جنرال راحل، ومدير مؤسسة تعليمية توجد في ثلاثاء الأولاد بخريبكة، ومسير شركة وأشخاص آخرون، ضمنهم فقيه أثبتت التحقيقات أنه لا يحفظ القرآن، بل هو فقط محتال له سوابق في استهلاك مخدر الهيروين والاتجار فيه.

وتم فك لغز الشبكة التي أسقطت العشرات من الضحايا، إثر تخطيطهم لتنفيذ عمليات مماثلة بدار بوعزة، وشروعهم في استمالة أعيان وأثرياء، عن طريق الادعاء بأنهم يتوفرون على كميات كبيرة من الزئبق الأحمر، وأنهم يبيعون الغرام الواحد بـ 30 مليونا، للراغبين في البحث عن الكنوز وغير ذلك من الأعمال الشيطانية.

ويعمد المتهمون إلى نصب شراكهم للأثرياء، حسب الحالات، فإن كان الضحية مهووسا بالكنوز والبحث عن الياقوت والأحجار النفيسة، فإنهم يستدرجونه بالادعاء بتوفرهم على الفقيه المتمكن والمواد المساعدة بما فيها الزئبق الأحمر. وفي حال كان الضحية يريد استثمار أمواله لجني الأرباح، فإن المتهمين ينصبون الفخاخ حول ما يسمونه مشروع الزئبق الأحمر المدر للملايير، ويوهمونه بأن المشروع تشارك فيه شخصيات وازنة في البلاد.

وتم إلقاء القبض على المتهمين في فيلا بطماريس، كما أن عمليات التفتيش مكنت من حجز قنينات بها سائل أحمر ومغلقة بإحكام، ناهيك عن مجموعة من المواد التي يستعملها أفراد العصابة للاحتيال على الضحايا. وبينما أحيل 10 متهمين على النيابة العامة، مازالت الأبحاث جارية للوصول إلى آخرين، أظهرت التحقيقات تورطهم في المشاركة في الجرائم التي نفذها الجناة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى