بانوراما

عسر الهضم… محنة القرحة

الدكتور العقاوي قال إنه يمكن أن يترتب عن ورم سرطاني بالمعدة
أكد الدكتور أمين العقاوي، اختصاصي في الجهاز الهضمي أن عسر الهضم يمكن أن يترتب عن ورم سرطاني بالمعدة، معتبرا أنه ينقسم إلى نوعين، الأول وظيفي له علاقة بطبيعة النظام الغذائي، والثاني يكون عضويا يرتبط بأمراض بالمعدة، موضحا أن أساس تجنب الإصابة بهذا الداء هو اتباع نظام غذائي متوازن. وفي ما يلي نص الحوار.
< ما المقصود بعسر الهضم، وهل هو حالة مرضية؟
< بالنسبة إلى عسر الهضم هو مرض متفش في المغرب، ويشمل كل الفئات العمرية، وتترتب عنه مجموعة من الأعراض، لكن الأهم هو الفصل بين عسر الهضم العضوي، وعسر الهضم الوظيفي، والمقصود بالنوع الأول هو حينما يكون هناك مرض عضوي يترتب عنه عسر الهضم، وأما النوع الثاني فهو حينما يتعلق الأمر بحركة المعدة والحموضة.

< ما هي الأسباب والعوامل المسببة لعسر الهضم؟
< من العوامل الرئيسية المسببة لعسر الهضم الوظيفي، نجد أولا النظام الغذائي الذي يتبعه عدد من الأشخاص في الوقت الراهن، المتمثل في كثرة الدهنيات والسكريات، وهناك أيضا العامل النفسي، المتعلق بالضغط النفسي، الذي لا يترك الفرصة للمعدة للاشتغال بشكل طبيعي، بالإضافة إلى طريقة تناول الأكل، إذ هناك من يأكل بسرعة، وعدم احترام عدد الوجبات، أو تناول الكثير من الطعام في وجبة واحدة، أو شرب الماء بعد الأكل مباشرة، أو تناول الفواكه بعد الطعام التي تحدث نوعا من التخمر في المعدة. وأما بالنسبة إلى عسر الهضم العضوي، وهو الأخطر، فيمكن أن يترتب عن التهاب في المعدة، أو قرحة المعدة، أو وجود ورم سرطاني في المعدة، والذي يمكن أن يعرقل أيضا عملية الهضم.

< كيف يمكن للشخص أن يدرك أنه مصاب بداء عسر الهضم؟
< أولى التداعيات التي تمكن الشخص من إدراك إصابته بهذا الداء، هي أنه يشعر بألم وصعوبة في الهضم بعد تناول الطعام، ولا يشعر بهذه التداعيات حينما تكون المعدة فارغة، بالإضافة إلى الإحساس بالتخمة، حيث أن الطعام يأخذ وقتا طويلا قبل أن يهضم، كما أنه يشعر بين الفينة والأخرى بالغثيان، ثم يمكن أن تكون هناك حموضة، لها علاقة بمكوث الأكل في المعدة.
< ما هي طرق العلاج التي تقترحونها على المرضى بعد تشخيص الداء؟
< قبل البدء في مسلسل العلاج، يجب أن نحدد هل عسر الهضم الذي يعاني منه الشخص عضويا أم وظيفيا، هل له علاقة مع حركة المعدة أم يتعلق بمرض عضوي؟. كما أن هناك مجموعة من العلامات التي نسميها علامات الخطر، وهي التي تحدد هل سنذهب بعيدا في الكشوفات والفحوصات من أجل التأكد أننا بصدد مرض عضوي، أم أننا نذهب للعلاج مباشرة، وتتمثل هذه العلامات في فقدان كبير في الوزن، أو هناك غثيان أو "الأنيميا" (فقر الدم)، بالإضافة أيضا إلى أن المريض يعاني عسر هضم وراثيا، بمعنى أن أحد أفراد أسرته كان مصابا بالداء نفسه، أو بسرطان المعدة أو القولون، أو إذا تجاوز المريض عقده الخامس، هذه الحالات  تزيد معها إمكانية إصابة الشخص بعسر الهضم العضوي، ويمكن أن يكون هناك أيضا ورم سرطاني، كل هذه الأعراض تدفعنا إلى ضرورة إجراء "غستروسكوبي" أو تنظير المعدة، للكشف عن المرض، أما بالنسبة إلى الحالات الأخرى التي يكون فيها الشخص شابا ولا يعاني علامات الخطر، يمكن أن نشرع في مسلسل العلاج مباشرة، الذي يتم من خلال مجموعة من الأدوية التي تنقص حموضة المعدة، أو التي تريحها وتنقص من حركتها، وتجعلها تفرغ الأكل في الأمعاء، بالإضافة إلى أنه إذا اكتشفنا وجود بكتيريا في المعدة فإن هناك مضادات حيوية خاصة بها.

< ما هي طرق الوقاية السليمة لتجنب الإصابة بهذا المرض؟
< أول شيء أود الإشارة إليه هو تتبع نظام غذائي متوازن، ولا تطغى عليه الدهنيات والسكريات، وتجنب تناول كميات كبيرة من الطعام في وجبة واحدة، كما يجب أخذ الوقت الكافي لاستهلاك الوجبات، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة التي تريح الجسم بأكمله، والمعدة بشكل خاص، ثم الصيام، خصوصا أننا على أبواب رمضان، غير أن وجبة الإفطار يجب أن تكون منضبطة للمعايير التي ذكرناها من قبل، أي تجنب تناول كميات كبيرة من الطعام.
في سطور:
– متخصص في أمراض الجهاز الهضمي والكبد
– طبيب في القطاع الخاص
– حاصل على شهادة الدكتوراه وشهادة التخصص من كلية الطب والصيدلة بالرباط
 عصام الناصيري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق