fbpx
ملف عـــــــدالة

الخيانة الزوجية … لعبـة القـط والفـأر

زوجات ضبطن متلبسات رفقة عشاقهن

في حوادث الخيانة الزوجية وحين تضبط الزوجة شريكها مع عشيقته، غالبا ما يأتيه الفرج بمجرد ما تتقدم مكرهة بتنازل عن متابعته قضائيا، لكن حين يتعلق الأمر بخيانة الزوجة، فإن المشتكي يبدأ مباشرة بعد إدانتها في مسطرة الطلاق و إسقاط الحضانة عنها في حال وجود أطفال، لتجد نفسها خلف القضبان.

في صباح الجمعة 13 أبريل الجاري، أوقفت مصالح أمن مراكش شخصا يقطن بحي الموقف بالمدينة العتيقة قام بالاعتداء على غريمه بواسطة مقبض سكين من الحجم الكبير، متسببا له في إصابات بالغة، بعد أن ضبطه برفقة زوجته الخائنة ببيته.

شك الزوج البالغ من العمر 29 سنة، في سلوك زوجته البالغة من العمر 19 سنة، فأوهمها أنه سيخرج لبعض الوقت، لكنه غادر وظل يراقب البيت من بعيد، حتى لمح شخصا غريبا في الثلاثين من عمره تقريبا يدخل بيته. شعر بالدم يفور في عروقه. كان نبضه يتصاعد، فكر للحظات أن يجمع سكان الحي حتى يكونوا شاهدين على ما سيقع. أفكار سوداء كانت تركض في رأسه كالأحصنة الجامحة. حاول ضبط نفسه. فكر في ابنته الصغيرة. أخذ نفسا عميقا وتوجه صوب بيته. طرق الباب عدة مرات، ولا أحد يجيب. حاول جاهدا الدخول وحين تمكن أخيرا من ولوج البيت. كانت المفاجأة غير السارة في انتظاره. سأل زوجته عن الغريب ومن يكون. ظلت مسمرة في مكانها، بينما حاول العشيق الفرار بجلده، قبل أن يباغته الزوج ويوجه له ضربات عنيفة بواسطة مقبض سكين من الحجم الكبير، متسببا له في إصابات بالغة.
بعد جهد تمكن العشيق من الفرار من قبضة الزوج وتوجه نحو أقرب دائرة أمنية لتقديم شكايته ضد الزوج المعتدي، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما جر المشتكى به زوجته نحو الدائرة الأمنية نفسها يتهمها بالخيانة الزوجية، حيث تم وضع الزوجة والعشيق تحت الحراسة النظرية وتقديمها أمام النيابة العامة بجنحة الخيانة الزوجية للزوجة والفساد بالنسبة إلى العشيق.

وفي ملف آخر، قبل سنتين شك أحد الأزواج يقطن بمراكش في سلوك زوجته التي ارتبط بها بعد قصة حب دامت سنوات. بحكم عمله فقد كان كثير السفر، حيث كان يغيب عن بيته بين الفترة والأخرى، إلى أن طلب منه ذات يوم أحد أصدقائه بأن يراقب زوجته لأنه لمحها أكثر من مرة برفقة شباب بمنطقة كليز.
في البداية رفض الزوج تصديق ما سمع، رغم أنه سمع ذلك من أكثر من صديق. طلب من أصدقائه المقربين أن يساعدوه على وضع حد للشكوك التي كانت تحاصره. وبالفعل أوهم زوجته أنه مسافر كالعادة ثم ترصدها إلى أن خرجت من البيت. ظل يلاحقها حتى استقلت سيارة أجرة وتوجهت نحو حي كليز. كان برفقة صديقين له جاءا لدعمه، واشترت قناني من الكحول وبعض الأغراض، وأثناء مغادرة السوق، وجدت سيارة في انتظارها. ركبت بجانب السائق و انطلقت بهما إلى منطقة سيدي عبد الله غياث التي لا تبعد كثيرا عن مراكش. طول الطريق و الزوج يمني نفسه بأن تكون ادعاءات أصدقائه وشكوكه في غير محلها، مختلقا العديد من المبررات والأسباب التي قد تكون سببا في ما يقع، إلى أن دخل الاثنان إلى بيت أمام ذهول الزوج الذي لم يكن مصدقا لما يحدث. انتظر رفقة أصدقائه بعض الوقت، ثم أخبروا مركز الدرك الملكي بالمنطقة، الذين حضروا إلى المكان وداهموا البيت، الذي تبين أنه مخصص للدعارة، حيث تم إيقاف نساء ورجال داخله في أوضاع مخلة بالحياء.
ومباشرة بعد الحادث، رفع الزوج دعوى للطلاق وأخرى لإسقاط الحضانة عن الشريكة الخائنة، لتجد نفسها بين القضبان وقد خسرت زوجا محبا و طفلة لم تكمل بعد سنتها الثالثة.

جريمــــة أخلاقيــة

قالت خديجة أقبلي، الناشطة الحقوقية والمحامية بهيأة مراكش، إن جرائم الخيانة الزوجية تدخل في إطار الجرائم الأخلاقية، حيث يتابع فيها كل من الزوج الخائن أو الزوجة بتهمة الخيانة الزوجية، في حين يتابع أطراف القضية العزاب بتهمة الفساد.

وأضافت أقبلي، أنه و بالرجوع إلى القضايا المعروضة على المحاكم فإن الملاحظ أنه عندما يتابع الزوج بتهمة الخيانة، فإنه في الغالب يتمتع بتنازل الشريكة عن متابعته، لتسقط الدعوى عنه، في حين أنه في حال كانت الزوجة هي المذنبة، فإنه من النادر أن يتنازل الزوج، إذ بمجرد إدانتها يبدأ الشريك في مسطرة الطلاق و إسقاط الحضانة عنها.
وتشير أقبلي إلى أن المتابعة بالخيانة الزوجية بحق أي من الشريكين تكون بناء على شكاية يتقدم بها أحد الأطراف، غير أنه في حالات كثيرة حيث يتم ضبط أحد الأشخاص داخل بيت معد للدعارة، وفي حال كان الموقوف متزوجا فيحق للنيابة العامة تحريك الدعوى العمومية ضده ومتابعته بالخيانة الزوجية.

رجاء خيرات (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى