fbpx
تقارير

نزيف بألف مليار من العملات

تفاقم عجز الميزان التجاري تسبب في تقليص الاحتياطي

أعلن بنك المغرب أن احتياطي العملات الأجنبية تراجع، خلال ثلاثة أشهر الأولى من السنة الجارية، بناقص 10 ملايير درهم (ألف مليار سنتيم)، ليستقر مع نهاية ألأسبوع الأول من أبريل الجاري في حدود 230 مليارا و 800 مليون درهم، ما يمثل حوالي 5 أشهر من الاستيراد، علما أن الاحتياطي قبل دخول إصلاح نظام الصرف كان يكفي لتغطية أزيد من ستة أشهر من الاستيراد.

وعرفت الواردات مع بداية السنة الجارية ارتفاعا بنسبة 14.4 %، لتصل إلى 76 مليارا و 448 مليون درهم، بسبب واردات المحروقات التي زادت بملياري درهم، لتصل إلى أزيد من 12 مليار درهم، خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية، والمواد الغذائية التي ارتفعت وارداتها بمليار و 700 مليون درهم، خاصة الحبوب التي وصلت وارداتها إلى مليارين و 655 مليون درهم، إضافة إلى ارتفاع واردات مواد التجهيز بثلاثة ملايير دهم.

بالمقابل، لم تتجاوز قيمة الصادرات 44 مليار درهم، ما جعل العجز التجاري يتفاقم ليصل إلى حوالي 22 مليار درهم، وانعكس ذلك على ميزان الأداءات، إذ أن العجز التجاري يمول بواسطة عملات صعبة تخرج من المغرب نحو البلدان التي تم استيراد السلع والخدمات منها. ورغم أن قيمة الدرهم لم تعرف تحولات ملموسة، خلال الفترة ذاتها، فإن بنك المغرب سجل نزيفا في العملات الأجنبية أدى إلى تقلص احتياطاته من العملات الأجنبية.

ويعمد عدد من المستوردين إلى حجز مبلغ من العملات الأجنبية والتفاهم مع مؤسساتهم البنكية حول سعر صرف ثابت لمدة معينة، وذلك لتفادي تحمل تبعات تغيرات سعر صرف الدرهم، ما يمكن أن يشكل ضغطا على احتياطي العملات الأجنبية في فترات معينة من السنة.
وتتيح قوانين الصرف هذه الآليات للتأمين من مخاطر تقلبات الصرف وفق شروط معينة. وأصدر مكتب الصرف مقتضيات توضح بشكل دقيق الشروط التي يسمح فيها باللجوء إلى التأمين من مخاطر تغير سعر صرف الدرهم بالعملات الأجنبية.

وشدد المكتب على أن عمليات التغطية من المخاطر يتعين أن تكون مقرونة بعمليات جارية وليس الهدف منها المضاربة، إذ يتعين على المكتتب في آليات تغطية المخاطر أن يتقدم بالوثائق التي تثبت العلاقة التجارية بين الطرف المغربي والأجنبي، من قبيل العقد الخاص بالعملية، وسند الاستيراد، والتصريح بالتصدير، والفاتورة النهائية و سند الطلب المسلمة من قبل الطرف الأجنبي، ويتعين على البنوك الوسيطة المعتمدة التي أنجزت عمليات التغطية التأكد من أن المبلغ المطلوب تغطيته من تقلبات أسعار الصرف أو أثمان المواد الأساسية أو معدلات الفائدة لا يتجاوز مبلغ الصفقة المصرح بها، كما يجب ألا تتجاوز مدة التغطية الفترة التي يتطلبها إنجاز العملية.

ويتعين على المكتتب أن يخبر البنك الوسيط المعتمد في حال عدم إتمام العملية المتعلقة بالتغطية ويطلب منه إلغاء التغطية الخاصة بها، وإذا كانت هذه العمليات تمت بشكل مباشر من قبل شخص معنوي مغربي لدى وسطاء أجانب يتعين عليه مطالبتهم بإلغاء العملية وإخبار مؤسسته البنكية.

وألزم مكتب الصرف البنوك الوسيطة المعتمدة بتمكينه من تقارير سنوية حول العمليات، التي أنجزتها والمتعلقة بتغطية مخاطر تقلبات أسعار الصرف والفائدة والمواد الأساسية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق