fbpx
تقارير

اندماج مرتقب بين “الحمامة” و “الحصان”

انخرط قياديون من حزب “الحصان، محسوبون على رؤوس الأصابع، لهم تأثير قوي على محمد ساجد، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، في التهييئ لشروط نجاح الاندماج مع حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل حلول موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، التي قد تكون سابقة لأوانها.

وعلم من مصدر قيادي في حزب “الحمامة”، أن ترتيبات تجرى على قدم وساق من أجل الإعلان عن هذا الزواج الحزبي” بين حزبين ولدا من رحم واحد، قبل أن تفرق بينهما السبل في عهد أحمد عصمان والراحل المعطي بوعبيد.

ومن المنتظر أن يدعو محمد ساجد، الأمين العام إلى عقد دورة خاصة للمجلس الوطني للحزب، وهي الدورة التي لم تنعقد منذ انتخابه أمينا عاما، خلفا لمحمد الأبيض، الذي في عهده عرف الحزب توسعا تنظيميا، واستقطابات واسعة، عكس ما يعرفه حزب “الحصان” اليوم من جمود، بسبب احتكار القرار السياسي والتنظيمي، من قبل شخص معروف في الدار البيضاء، أصبح هو الأمين العام الحقيقي للحزب، وأسندت إليه مهام متعددة، فيما محمد ساجد، حول كل اهتماماته إلى وزارة الصناعة التقليدية والسياحة والاقتصاد الاجتماعي، بمساعدة مدير ديوانه الذي استقطبه من ديوان رئيس الحكومة.

و ما يؤكد أن الاندماج بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، بات وشيكا، هو رفض المقربين من محمد ساجد، تجديد هياكل الحزب، وعلى رأسها الشبيبة الدستورية، التي مازالت بدون كاتب وطني، منذ تقديم الاستقالة من طرف كاتبها الوطني أنوار الزين. كما أن قطاع المرأة الدستورية لم يجدد هياكله، ولم ينتخب قيادة جديدة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول هذا الجمود المقصود من لدن جزء من قيادة الحزب التي ترفض التفريط في هيمنتها على الحزب، ما جعل الأخير مثل جسد بدون روح، وهو ما يظهر من خلال غياب لمسته في الساحة السياسية، عكس باقي أحزاب الأغلبية الحكومية التي تنظم لقاءات جماهيرية تواصلية، وتؤطر مهرجانات خطابية.

وقال مصدر من حزب الاتحاد الدستوري ل”الصباح”، إن خبر الإعداد للاندماج بين الحزبين صحيح، ويجري التكتم عليه، حتى لا يلاقي معارضة من طرف بعض الفاعلين تنظيميا داخل حزب “الحصان”. مضيفا أن “الاندماج مبني على تقاسم مبادئ مشتركة من أجل خدمة الوطن والمواطنين”. وقبل خطوة الاندماج بين الحزبين، كانت الخطوة التي خطاها الحزبان، المجسدة في حلف فريق نيابي مشترك بمجلس النواب، تحمل رسائل سياسية وتنظيمية كثيرة، أبرزها أن الاندماج النهائي قادم، وأن تحقيقه مجرد مسألة وقت فقط، إذ سيتم اختيار الزمن المناسب للإعلان عنه.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى