تقارير

خسائر مادية في مواجهات بين الأمن ومتظاهرين ببني ملال

اقتحام خمس وكالات بنكية ومتجر مرجان بعد تكسير زجاج واجهاتها الأمامية

وقعت مواجهات دامية، ليلة أول أمس (الأحد)، ببني ملال، بين قوات الأمن العمومي، المدججة بالهراوات، ومنشقين عن حركة 20 فبراير أطلقوا على أنفسهم اسم «فاتح رمضان أو شباب 20 فبراير»، بعدما رفضت السلطات المحلية منح الترخيص للاحتجاج واستعمال مكبرات الصوت وعرض شريط يكشف ، على حد تعبيرهم، تجاوزات بعض مسؤولي المدينة الذين اغتنوا بشكل غير مشروع.
وخلفت المواجهات العنيفة ثماني إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف عناصر الأمن العمومي إذ تعرض  إثنان منهم لكسر في رجليهما بعد إصابتهما بأحجار طائشة.
فيما أصيب عنصران من القوات المساعدة بجروح وصفتها مصادر طبية بغير الخطيرة، إذ تلقيا العلاج بقسم المستعجلات ثم غادرا المستشفى بعد الاطمئنان على صحتيهما.
كما أصيب في المواجهات العنيفة، التي انطلقت في حدود الساعة السادسة والنصف مساء إلى حدود منتصف ليلة الأحد، ثمانية مواطنين نقلوا على وجه السرعة على متن سيارات الإسعاف التي حضرت بكثافة لنقل المصابين من الجانبين إلى المستشفى الجهوي لتلقي الإسعافات.
وذكر مصدر طبي أن بين المصابين مواطنون كانوا يمرون قرب الشوارع التي شهدت المواجهات الدامية (أحمد الحنصالي الذي يوجد وسط المدينة القديمة وشارع الجيش الملكي وحي العامرية وشارع محمد الخامس والحي المحمدي)، إذ أصيبوا بأحجار طائشة استدعت نقلهم إلى المستشفى، في حين امتنع مصابون آخرون عن الذهاب إلى المستشفى خوفا من إيقافهم.
ولجأ المحتجون إلى إحراق حاويات الأزبال ووضعها متاريس وسط الشوارع لعرقلة تحركات رجال الأمن، كما تعالت التهليلات والصيحات المتعالية للمحتجين الذين كانوا يكبرون من أجل إشعال فتيل المواجهات.
وسادت لحظات من الخوف والرعب نفوس المواطنين خشية انتقال المواجهات إلى مختلف الأحياء التي باتت ليلتها على صفيح ساخن. وأكدت مصادر مطلعة، بعد إحصاء الخسائر المادية، تعرض خمس وكالات بنكية للاقتحام بعد تكسير زجاجها وإتلاف بعض الشبابيك الأوتوماتيكية، بينها وكالة بريدية وسرقة حاسوبين، وتكسير زجاج الواجهة الأمامية لمتجر مرجان من قبل مجهولين جيشوا قاصرين لرشق القوات العمومية بالحجارة مع ارتكاب أعمال عنف بهدف إتلاف الوثائق والاستيلاء على مبالغ مالية.
كما تعرضت ثلاث سيارت في ملكية قواد المقاطعات الخامسة والسادسة والسابعة إلى الإحراق والإتلاف الجزئي من قبل المتظاهرين الذين أحاطوا بها وانهالوا عليها بالحجارة.
وأسفر التدخل الأمني عن إيقاف (ع.أس) و(ع.م) باعتبارهما من زعماء الحركة وإصدار مذكرات بحث في حق آخرين بعد اختفائهم عن الأنظار. كما تحدثت مصادر عن أن دوريات أمنية اعتقلت 17 متظاهرا للاشتباه في ارتكابهم أعمالا مخالفة للقانون.
وأضافت مصادر متطابقة، أن الهدوء عاد إلى بني ملال التي استفاق أهلها من كابوس قض مضاجعهم طيلة ليلة مرعبة جراء أعمال الشغب التي تصدت لها قوات الأمن العمومي.
سعيد فالق (بني ملال)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق