تقارير

مواجهات عنيفة بسلا بعد هدم منازل عشوائية

اعتقالات وإصابات في صفوف السكان والقوات العمومية

خلف تدخل القوات العمومية، صباح أمس (الاثنين)، بحي عنق الجمل بالقرية بمدينة سلا، لهدم مجموعة من الدور التي أُقيمت بشكل عشوائي، إصابات في صفوف سكان الحي، الذين تصدوا لقوات الأمن بالحجارة للحيلولة دون هدم منازلهم، وإصابات في صفوف قوات الأمن، وهي معطيات لم يتسن ل”الصباح” التأكد منها من مصادر رسمية ومتطابقة، فيما أشارت مصادر إعلامية إلى نبأ اعتقال مجموعة أشخاص ممن شاركوا في المواجهات.
وأكد محمد بن عطية، رئيس مجلس مقاطعة احصاين، التي يقع في نفوذها حي القرية، أن التدخل أسفر عن هدم قرابة أربعين بناءا عشوائيا ظهرت خلال الشهرين الماضيين، موضحا أن هذه المنطقة، التي تقع في النفوذ الترابي للجماعة، صارت تابعة لوكالة تهيئة ضفتي نهر أبي رقراق بموجب مخطط التهيئة، قائلا إنه لم تعد للمقاطعة صلاحية مراقبة أو الترخيص بالبناء فيها، ولم يعد يربطها بها سوى بعض الوثائق الإدارية من قبيل شهادات السكنى وعقود الازدياد.
وأشار، في اتصال هاتفي ب”الصباح”، إلى أن مشكل البناء العشوائي بالمنطقة كان في طريقه إلى الحل “لولا تسرع” سكان منطقة عنق الجمل، إذ قال إن اجتماعا عُقد قبل حوالي شهر من اليوم حضره عامل مدينة سلا، العلمي الزبادي، وممثل وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، ووعد خلاله الزبادي بالتدخل لدى الوكالة من أجل تسريع وتيرة منح تراخيص البناء في المناطق المسموح بالسكن فيها بعنق الجمل، مؤكدا أن الأمور كانت تسير وفق ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع ذاته وأن السكان كانوا سيحصلون على تراخيصهم في مطلع شهر مارس المقبل، وفقا للشروط والمعايير التي يحددها قانون التعمير، واستدرك قائلا إنهم (السكان) “استعجلوا الأمر”.
وأضاف أن هذا الاجتماع عُقد في أعقاب مواجهات بين مواطنين وقوات الأمن، آنذاك، للحيلولة دون عمليات الهدم للمنازل التي بنيت بشكل عشوائي، وأوضح أن سكان منطقة عنق الجمل قاموا بقطع الطريق والاعتصام في الشارع العام، مبرزا أنهم “اعتدوا على قائد المنطقة”، وهو ما اقتضى تدخل السلطات المحلية للعمل من أجل استتباب الأمن وإيجاد حل يرضي أصحاب الأراضي من سكان عنق الجمل، الذين يتوفر عدد منهم على عقود ملكية لبقع بالمنطقة يرجع تاريخها إلى سنة 1993.
محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق