fbpx
أسواق

اقتناء سيارة… رفاهية ضرورية

المغاربة يقبلون أكثر فأكثر على السيارات الجديدة

فتيات يركن سياراتهن الملونة الصغيرة بجانب مقرات أعمالهن، موظفون صغار ومتوسطون، يركبون سيارات جديدة لا يضطرون إلى أخذها كل أسبوع إلى الميكانيكي، وأرباب معارض السيارات الجديدة مرتاحون للإقبال المتزايد الذي يعرفونه…كل هذا لم يكن  ليتم لولا فورة سوق السيارات الاقتصادية في المغرب

، الذي يبدو أنه يعيش أفضل أيامه رغم الأزمة الاقتصادية التي يعرفها العالم أجمع.
وبعدما كان اقتناء سيارة جديدة أمرا يعتبر من الكماليات التي لا يتمكن من تحقيقها سوى عدد محدود من المغاربة، أصبحت الكثير من الأسر المغربية امتوسطة الدخل، والعازبون أيضا من الجنسين، يقبلون على اقتناء سيارة، حسب ما تؤكده أرقام المندوبية السامية للتخطيط، التي تفيد أن مبيعات السيارات ارتفعت ب8.3 في المائة مع أواخر دجنبر الماضي مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2010، هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه قروض الاستهلاك ب10.5 في المائة.
وارتفعت قروض السيارات لتنتقل من 12.4 مليار درهم سنة 2010 إلى 13 مليار درهم في سنة 2011، إذ احتلت الرتبة الثانية ضمن نفقات قروض الاستهلاك، بعد قروض الاستهلاك الذاتية، التي  بلغت قيمتها 28.5 مليار درهم مع نهاية السنة الماضية.
ويعتبر ربط ارتفاع الإقبال على شراء السيارات واقتناء القروض البنكية أمرا حتميا، باعتبار أن أغلب عمليات تسديد أثمنة السيارات الاقتصادية الجديدة تكون عن طريق القروض، إذ ساهمت بشكل كبير في “دمقرطة” امتلاك سيارة وسط شريحة واسعة من المغاربة، كانت إلى وقت قريب تلجأ إلى خدمات المواصلات العمومية، أو في أحسن الأحوال، إلى اقتناء سيارات قديمة، بحسب ما تسمح لها به ميزانيتها الصغيرة.
وإذا كان للتسهيلات المالية والأثمنة التحفيزية لهذا النوع من السيارات الدور الأكبر في الإقبال المتزايد على اقتناء سيارة جديدة، فإن تغير نمط العيش وظهور عادات “حياتية” جديدة ساهم بدوره في ارتفاع مبيعات السيارات، إذ أصبحت السيارة الوسيلة الوحيدة التي تتيح نوعا من الاستقلالية في التنقل لصاحبها، خصوصا في المدن الكبرى، التي تعيش مشكلة نقل حقيقية، قد لا يكون امتلاك سيارة الحل المثالي لها في ظل حركة السير الخانقة التي تعرفها شوارعنا، لكنه يظل الخيار الأفضل في انتظار الحصول على خدمات نقل عمومية تحترم كرامة المواطن المغربي.
صفاء النوينو

4.7

تشير الإحصائيات، التي نشرتها الجمعية المهنية لشركات التمويل، إلى أن القروض الموجهة لاقتناء السيارات السياحية سجلت تراجعا إلى غاية شتنبر الماضي بناقص 4.7 في المائة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2010. ووصل إجمالي القروض المخصصة لهذا الغرض إلى مليار و274 مليون درهم، مقابل مليار و337 مليون درهم سنة من قبل.
بالمقابل، سجلت القروض المخصصة لاقتناء السيارات المهنية تحسنا بنسبة 0.5 في المائة، بالمقارنة بين تسعة أشهر الأولى من السنة الماضية ونظيراتها من 2010.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى