fbpx
وطنية

العثماني يكذب بنكيران

رفض مهاجمة السلطة واتهم جهات بالسعي إلى إسقاط الحكومة ونشر السوداوية والتشاؤم وسط المغاربة

كذب سعد الدين العثماني، أمين عام العدالة والتنمية، رئيس الحكومة، الأخبار الرائجة في حزبه، بوجود صراع شخصي مع سلفه عبد الإله بنكيران، الذي تشبث بالسلطة الحزبية والحكومية، مؤكدا أنه يكن له كل التقدير والاحترام، ومكانته محفوظة في الحزب ولا يمكن التراجع عنها.
وقال العثماني بهذا الخصوص “يعتبر بنكيران، أخا وصديقا وحبيبا منذ أكثر 40 سنة وستظل الأخوة ثابتة بيننا في المستقبل”، مشيرا إلى أنه ما زال يتشاور معه، في كثير من المرات، سواء في الملفات المتعلقة بالحزب أو بالحكومة.

وجاء هذا التوضيح مباشرة بعد أن نفى بنكيران، في آخر حوار له مع صحيفة أجنبية، حدوث اتصال بينه وبين العثماني، إذ أكد أن خمسة أشخاص فقط هم من يزورونه بمنزله، القياديان في “بيجيدي” إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق الحزب بمجلس النواب، عمدة فاس، ومصطفى الخلفي، وزير العلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، وثلاثة من خارج الحزب.

واستدرك العثماني قائلا “يمكن، في بعض الفترات أن تكون هناك بعض الاختلافات في وجهات النظر بيني وبين بنكيران، وهو أمر عاد”، لكنه لم يوضح الأسباب التي دعته، رفقة باقي قادة الحزب، إلى حصر ترؤس المؤتمرات والتجمعات الجهوية من قبل أعضاء الأمانة العامة دون غيرهم، ما اعتبر إقصاء لبنكيران من منصة الخطابة التي حولها إلى مدفعية للتهجم على الحلفاء المشكلين للأغلبية الحكومية.
ونفى رئيس الحكومة، في كلمة له بالدشيرة الجهادية، بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر الجهوي الخامس للعدالة والتنمية بجهة سوس، ما يتردد من أنباء عن قرب “إجراء انتخابات سابقة لأوانها”، معتبرا أن كل ما يروج بهذا الخصوص، “مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة”، مؤكدا وجود انسجام بين مكونات الأغلبية الحكومية، وأن “العدالة والتنمية حريص من جانبه على تماسك الأغلبية التي يقودها”.
واسترسل قائلا “أريد أن أطمئن المغاربة على أوضاع المغرب. صحيح هناك إشكالات قاسية أحيانا، لكن هذا لا يعني أن المسيرة مضطربة، بل هناك استقرار بفضل الرؤية الثاقبة لجلالة الملك، كما أن الحكومة لديها إرادة لحل المشاكل القائمة”.

ومع ذلك ساور الشك العثماني، متهما جهات بالسعي إلى إسقاط الحكومة ونشر السوداوية والتشاؤم وسط المغاربة، مضيفا أن هناك تشويشا وحربا إعلامية متواصلة عبر بث أخبار زائفة لتسميم الأجواء وتضخيم الاختلافات، لأجل عرقلة عملها، مضيفا أنه “كاين اللي باغي يدير العصا في الرويضة للحكومة”.
ورفض العثماني الانسياق وراء الدعوات المطالبة بمهاجمة رجال السلطة على خلفية تدخلهم لتفريق مظاهرات إقليم جرادة، قائلا “حق التظاهر السلمي مكفول، ولكن في إطار القانون والنظام، ولا يمكن السماح بإحراق سيارات الشرطة وضرب رجالها، فهناك حقوق وواجبات ولا بد من مراعاة ذلك”.

وتابع رئيس الحكومة قوله “إن رجال الشرطة أبناء هذا الوطن ويحرسون المواطنين، ولا يجب ضربهم والكيل بمكيالين. ونحن لا زلنا ملتزمين بما وعدنا به سكان جرادة من برنامج تنموي وهذا يتطلب الوقت لتنفيذه”. وشدد على ضرورة احترام رجال الأمن قائلا” رجال الأمن هم إخوانكم ومن عائلاتكم ولهم حقوق ونطلب من المواطنين المساعدة بالهدوء واحترام رجال الأمن، لأن ذلك ضروري تفاديا لنشر الفوضى في البلاد”.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى