fbpx
الصباح السياسي

البرلمان الأوربي وملف أحداث العيون

عبد اللطيف أعمو*: قرار البرلمان الأوربي نشاز ويفتقد  الموضوعية

شكلت أحداث العيون الأخيرة فرصة أخرى لتأكيد البرلمان مدى الأهمية الخاصة للوحدة الترابية. إنها ليست المرة الأولى التي نبادر فيها بمساءلة الحكومة بشأن تطور قضيتنا الوطنية، وما تقوم به الدولة لدعم تقوية الجبهة الداخلية والعمل على تحقيق الإجماع في ما يخص هذا الملف، ثم إن أحداث العيون ليست مفاجئة، بل إن مجلس المستشارين، وقبل وقوعها، لفت الانتباه، في إطار الإحاطة علما، إلى خطورة تكوين مخيم بشكل عشوائي بضواحي العيون، وما قد يترتب عليه من أخطار. ولما حصل ما حصل، وجه المجلس مجموعة من الأسئلة الجوهرية، فهناك إجماع لدى كل الفرق، ودعوة إلى عقد اجتماعات اللجن المتخصصة، على رأسها لجنة الداخلية ولجنة الدفاع الوطني، لفحص كل الجوانب المتعلقة بالأحداث من جهة، ومن جهة ثانية وضعية الوحدة الترابية وتقييم أدوار كل  من الحكومة والأحزاب السياسية ومكونات المجتمع مدني للبحث عن خطة عملية.  إن المغرب في موقع قوة، وبذل مجهودات في التدبير السليم والمطابق للمواثيق الدولية لا على المستوى الأمني بالحرص الكامل على أن يكون التدبير مطابقا للمبادئ وحقوق الإنسان، وأيضا في التدبير الاجتماعي والاقتصادي من جهة أخرى. والمغرب تمسك بالحوار وبعدم استعمال العنف، وفي الوقت نفسه، للمغرب مسؤولية ضمان الأمن، وخير دليل على ذلك أنه قدم ضحايا من عناصر القوات العمومية في سبيل الامتثال للسياسة الجديدة المطابقة لقواعد حقوق الإنسان. وبكل تأكيد، فإن المغرب فتح الطريق لوضع خطة هجومية ضد كل من يحاول أن يمس بأمن البلاد. ورغم أن حركات احتجاجية مضطربة تسجل هنا وهناك، لم نسمع بضحايا سقطوا أو وقعت مواجهات عنف بين قوات الأمن ومتظاهرين، هناك مقاربة جديدة من خلال التمسك بالحوار. والمغرب مطالب بالدفاع عن مكتسباته، والحفاظ على الأمن واستتبابه.
هناك إقرار من قبل منظمات دولية، بما فيها السلطات الإسبانية نفسها ورئيس حكومتها، هؤلاء رفضوا الخضوع للضغوطات الخطيرة وغير المستساغة التي تمارسها بعض الأطراف، خصوصا الحزب الشعبي الإسباني. كما لا يسعنا هنا إلا أن نندد بالموقف الصادر عن البرلمان الأوربي، ونقول له إن هناك تقاليد وأعرافا تقتضي الاستشارة بين البرلمانيين. كان على برلمانيي الاتحاد الأوربي أن يتصلوا بنا ويطلبوا رأينا، وإن أرادوا سهلنا لهم الطريق ليزوروا المغرب للوقوف على حقيقة ما وقع. كان على هؤلاء أن ينتظروا ما ستسفر عنه نتائج اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق بالعيون. لذلك، نقول إن قرار البرلمان الأوربي نشاز، وهو يساير مواقف بعض الجهات الإسبانية التي عبأت كل القوى من أجل المساس بسمعة المغرب.
إنه قرار فاقد للموضوعية، الغرض منه محاولة النيل من سيادة البلاد.  
*(مستشار برلماني عن فريق التحالف الاشتراكي)

خويديجة حنين*: قرار البرلمان الأوربي سيئ وقاس

كنت شخصيا ضمن البرلمانيين الأوائل الذين طرحوا الإحاطة علما بشأن أحداث العيون، ونبهت إلى المشاكل الاجتماعية التي يطالب الملتحقون بالمخيم بحلها. فعلت هذا منذ أن نصبت الخيام الأولى، فتابعت الأزمة من بدايتها، وحذرت من وقوع كارثة، بحكم أنني ابنة المنطقة، وتوقعت بأن يكبر الموضوع
ويخرج عن السيطرة. لقد نادينا سواء من الأمانة العامة للحزب أو من الفريق في مجلس النواب، وقلنا إن المسألة إن طالت، ولم تجد حلا، فإن الوضع سيتطور إلى ما لا تحمد عقباه، وسنصل إلى ما وصلنا إليه.
والمؤسف أنه رغم هذه التحذيرات، لم نلمس أي قدرة على استيعابها والتحرك من أجل اتخاذ الحلول الناجعة. كان ناقوس الخطر، لكن دون جدوى، علينا أن نستفيد مما حصل، ونحدد ماذا يمكن للبرلماني أو المواطن الغيور أن يقوم به حتى يلفت انتباه المسؤولين، ليتحركوا لعلاج مشكل خطير في حينه.
وهنا نحمل جزءا من المسؤولية إلى الحكومة التي أبلغناها وأثرنا انتباهها لما يمكن أن يحصل. إن ما وقع من أحداث في العيون يدفعنا إلى التساؤل عن مدى قدرتنا على قراءة المستقبل، والقيام بدراسات استباقية تقينا المشاكل التي لا قدر الله تقود إلى سقوط ضحايا واندلاع جو الحزن والأسى. وشخصيا وبحكم انتمائي إلى المنطقة، أتابع الموضوع عن كثب ، وأعي جيدا تداعيات الأحداث.أما في ما يخص الموقف الذي أعلن عنه أخيرا البرلمان الأوربي، أقول إنه قرار سيئ ، وقاس في حق المغرب، لأن المجهودات التي بذلها طيلة 35 سنة قد تضيع بمثل هذه الأحداث. نحن نرفض أن نكون تحت رحمة البرلمان الأوربي، فكم من أموال صرفت لفائدة القضية الوطنية، وكم من مجهودات بذلت في هذا الشأن، لذا لا يمكن التفريط في كل هذا، هناك مبادرات وأوراش مفتوحة علينا الحفاظ عليها.
*برلمانية في فريق العدالة والتنمية
ن.ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق