fbpx
مقالات الرأي

أحمد عبدالعزيز: العلاقات الحضارية السودانية المغربية اجتماعياً ، ثقافياً واقتصادياً

عرفت بلاد المغرب السودان منذ الحج عندما طريقاً لحجاجهم، وتعضدت العلاقات ببقاء عدد كبير منهم عند عودتهم بعد ما لمسو الترحاب الكبير بهم، لتتطور تلك العلاقات بالمصاهره وينتج أجيال سموا بالمغاربة وكونوا مجتمعات بين الخرطوم والجزيرة ليصبحوا جزء من النسيج الاجتماعي السوداني.
اتجه السودان أسوة بالعديد من الدول لتأسيس مجلس للصداقة الشعبية يربط البلاد ومصالحها مع الدول الأخرى حول العالم، ويؤسس لعلاقات شعبية تساعد في حال توترت العلاقات السياسية بين الحكومات وتسعى لتبادل المنافع ونقل الخبرات، ونجد أن الجمعيات المنضوية للمجلس تهتم بالبعدين الاجتماعى والثقافى تحت مظلة الصداقة، عبر ممارسة الدبلوماسية غير الرسمية فى بعدها الشعبى كأحد أهم روافد الدبلوماسية الرسمية، لكن نجد أن جمعية الأخوة السودانية المغربية قد أوضحت صراحة ضمن أهدافها تطوير العلاقات الاقتصادية أسوة بالعلاقات الثقافية والاجتماعية، وذلك في تدشين أعمالها يوم أمس بالخرطوم.

الاقتصاد من الوسائل المادية لتنمية العلاقات :

ارتبطت الدبلوماسية بالاقتصاد عن طريق ما يسمى بدبلوماسية التنمية، وهى نوعان، الأولى: دبلوماسية ثنائية تعمل على استجلاب القروض والمنح والهبات المالية الحكومية، والثانية دبلوماسية متعددة الاطراف تعمل لاستجلاب القروض من المؤسسات والصناديق الدولية والاقليمية النقدية والمالية،
فهل واقع الدبلوماسية الحالي يشير إلى وقوف السياسة من وراء الاقتصاد أم العكس يقف الاقتصاد خلف السياسة، المتفق عليه أن الدبلوماسية تعتبر أحد أهم أدوات تنفيذ السياسة الخارجية ولها وسائل تتمثل في الوسائل الإقتصادية لتنمية العلاقات الودية من خلال دبلوماسية التنمية وثقافة السلام ودعم الدول الأكثر تخلفا ومحاربة الفقر والجهل والمرض،
والدبلوماسية الثنائية التي تستخدم الوسائل الإقتصادية والتجارية لتنمية العلاقات بين الدول يغيب عنها أحيانا استخدام الوسائل الاجتماعية الثقافية لتنمية تلك العلاقات.
والخلاصة أن للدبلوماسية وسائل اقتصادية وتجارية لتنمية العلاقات الودية او لممارسة الضغوط والعقوبات، وقد أهتمت الدول الإشتراكية بذلك البعد فأنشأت مجالس للصداقة الشعبية، تعزز بها العلاقات الشعبية وتنمي العلاقات الاقتصادية والتجارية عبر الاتحادات والروابط الخاصة برجال الأعمال والمؤسسات التنموية المختلفة .
وفي هذا الإطار فقد حضر وفداً من مائة رجل أعمال مغربي للسودان لبحث أطر التعاون والتأسيس لعلاقات اقتصادية وتبادل تجاري بين البلدين.

تدشين الجمعية:
حضر التدشين لفيف من السفراء والطلاب الدارسين بالمغرب والأسر المغربية المقيمة في السودان إضافة لرجال وسيدات أعمال وقيادات إعلامية ومنظمات مجتمع مدني مختلفة.
وفي بداية الحفل رحب الأمين العام لجمعية الأخوة السودانية المغربية الأستاذ خالد الشاعر بالحضور، مثمنا جهود أعضاء الجمعية في التواصل مع الوزارات وسفارة المملكة المغربية ومع الأسر والعوائل المغربية ومع مجلس الصداقة الشعبية العالمية من أجل تحقيق رسالة وأهداف الجمعية.
وأضاف بأن الجمعية تهدف إلى ربط الشعبين حضاريا وثقافياً واقتصادياً والي تفعيل تبادل الملف العلمي وترجمته إلى برامج عملية تنفذ عبر منظمات المجتمع المدني وإلى خلق شراكة مع رابطة خريجي الجامعات المغربية.
علاقات متجذرة في التاريخ :
من جانبه تحدث السيد محمد ماء العينين سفير المملكة المغربية في السودان عمق العلاقات بين البلدين والشعبين، موضحاً أن تلك العلاقات تعمقت بمشاركة السودان عبر وفد رسمي وشعبي المسيرة الخضراء لما لها من أهمية في التاريخ المغربي
وذكر أن العلاقة الوطيدة التي تربط البلدين والشعبين عن طريق المشيخة وطريق الحج راسخة بالحب بين الشعبين وأن أهل المغرب يحبون بشكل خاص الشعب السوداني، وأكد أن العلاقات قوية ومتطورة بناء على تعليمت وتوجيهات من جلالة الملك محمد السادس وأخية الرئيس البشير.

روابط مصاهرة تشهدها السفارة السودانية بالرباط:
أكّد السفير سليمان عبدالتواب ، سفير السودان في المغرب أنه يعتز جداً بإعادة تشكيل جمعية الأخوة السودانية المغربية لما لها مهام كبيرة معتبرا أنها من أكبر الجمعيات تأسيساً على عدد الدارسين بالمغرب الذين بلغوا الآلاف ، وقال أن ذلك يضع على عاتقهم أعباء كبيرة، منوهاً لأهمية وجود معلم مغربي بالخرطوم يرمز لتلك العلاقة الراسخة.
وقال أن السودان يتطلع لزيارة جلالة الملك لأن كل الشعب السوداني في انتظارها، مشيراً أن الدعوة قد قدمت إليه وقبلها، وفي انتظار تحديد موعد لبل أشواق أهل السودان
وأبان أن حج أهل المغرب عبر السودان وثق لعلاقات ووشائج قوية ومصاهره ممتده ومتواصلة، وأنه يعقد قران زيجات بشكل مستمر بالسفارة السودانية بالمغرب،
وأشار لتطور العلاقات الاقتصادية بعد زيارة مائة رجل أعمال مغربي للسودان بعد عمل دؤوب من سفارة البلدين التي تعملان كسفارة واحدة وذلك لتأكيد علاقات اقتصادية متينة.

دار للمغرب بالخرطوم
أكد الدكتور الدكتور حسن عبدالقادر هلال وزير البيئة ورئيس الجمعية على عمق العلاقات بين الشعبين مؤكداً على تبنيه لإنشاء دار المغرب بالخرطوم لتكون ملاذا للجالية المغربية ولطلاب المغرب ومساحة للتلاقي وتعضيد العلاقات .
كما بيّن الدور الكبير الذي ستلعبه الجمعية في الفترة القادمة معتمدة على علاقات جيدة لتعزز الجوانب الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وأكد أن الجمعية على استعداد للعمل مع جميع المؤسسات والمنظمات ذات الصلة لتحقيق الأهداف المرجوة على المستوى الشعبي.

– سوداني
– باحث في الإعلام الرقمي وإدارة السمعة
– رئيس دائرة الإعلام والرأي العام بمركز دراسات وبحوث
– مشرف على صحيفة الروراي الرقمية – إرشادية توعوية –
– مدرب محترف في مجال التخصص
– مؤسس الجمعية السودانية للإعلام الرقمي – وهي تضم محرري المواقع والصحف السودانية

تعليق واحد

  1. انه تطور مطلوب خاصة أن لنا أصول مغربية ونتمنى أن يحدث تشبيك خاصة على المستوى الاقتصادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق