fbpx
خاص

المرأة تدخل خطة العدالة

الملك يمنح المرأة حق ممارسة مهنة «عدل» وأنهى الخلاف الدائر

مكن القرار الملكي الذي صدر أول أمس (الاثنين)، المرأة من ولوج خطة العدالة بعدما أمر وزير العدل بفتح خطة العدالة أمام المرأة، واتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق هذا الهدف.
القرار الملكي جاء بعد اطلاعه على رأي المجلس الأعلى العلمي في شأن مدى جواز ممارسة المرأة لمهنة “عدل”، بناء على الأحكام الشرعية المتعلقة بالشهادة وأنواعها، والثوابت الدينية للمغرب، وفي مقدمتها قواعد المذهب المالكي، واعتبارا لما وصلت إليه المرأة المغربية من تكوين وتثقيف علمي رفيع، وما أبانت عنه من أهلية وكفاءة واقتدار في توليها مختلف المناصب السامية.
واعتبر عدد من المهتمين القرار الملكي انتصارا لروح الفصل الـ19 من الدستور المغربي، الذي ينص على أنه “يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، الواردة في هذا الباب من الدستور، وفي مقتضياته الأخرى، وفي الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها. إذ تسعى الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء”.
الحديث عن إمكانية ولوج المرأة مهنة ظلت حكرا على الرجل لعصور أثار العديد من المواقف بين مؤيد ومعارض بشكل قوي وبين من يجيز ممارستها ولكن بتحفظ، وبين من يعتبر الأمر لا يمكن قبوله داخل المجتمع المغربي الذي لم يقبل أن تتولى أمور توثيقه العدلي امرأة، رغم أنها استطاعت أن تكون أول امرأة قاضية عربية وتمارس جميع المهن المرتبطة بالعدالة، بعد الإعلان في وقت سابق عن إمكانية ولوج المرأة خطة العدالة، والذي تزامن مع الإعلان عن تنظيم مباراة مهنة العدول، في أكتوبر الماضي، لم يكتب لها أن تجرى وخصصت لها 700 منصب، توقع حينها أن تشارك فيها النساء، وذلك لأول مرة في تاريخ هذه المهنة، التي كانت حكرا على الرجال دون النساء، رغم أن القانون المنظم للمهنة رقم 16-03 أسقط شرط الذكورة في ممارسها.
وأكد محمد أوجار وزير العدل، إمكانية وجود المرأة العدل، مشيرا إلى أنه خلال اجتماعه بالعدول أبانوا عن ترحيب بوجودها معهم، إلا أن هناك تحفظا بشأن الأحوال الشخصية في شق الزواج والطلاق، وأشار إلى أن الوزارة منكبة على إنجاز دراسات لأجل إيجاد حلول لذلك من خلال اجتهادات فقهية، مشيرا إلى أن عددا من الدول العربية وجدت حلولا لوجود المرأة في خطة العدالة، كما أن القانون المنظم للمهنة لا يتضمن أي شرط يمنع المرأة من مزاولتها.
وجود المرأة ضمن خطة العدالة لا ترفضه الهيأة الوطنية للعدول، التي تعتبر أن الأمر يشكل نتيجة حتمية لما يشهده العالم من تطور وعلى المكانة التي تحظى بها المرأة، إلا أن وجودها ضمن خطة العدالة يرتبط بشرط جوهري يتطلب تحقيقه حسب مولاي بوشعيب الفضلاوي رئيس الهيأة، والمتمثل أساسا في ضرورة تعديل القانون رقم 16-03 المنظم لخطة العدالة، حتى يتوافق مع ما أمر به الملك، مشيرا في تصريح ل “الصباح” أن هناك نقاطا جوهرية تتطلب إعادة النظر فيها سواء تلك المتعلقة بالثنائية في الإشهاد أوخطاب القاضي، مضيفا أن الهيأة ومديرية الشؤون المدنية بوزارة العدل ستنكبان على دراسة تقرير المجلس الأعلى العلمي بشأن السماح للمرأة بولوج مهنة العدل، وترتيب الآثار عن ذلك تماشيا مع الرغبة الملكية.
كريمة مصلي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى