fbpx
خاص

الدكالي… “الشيوعي” المدلل

علاقته الوحيدة بقطاع الصحة مروره “السريع” بكلية الطب والصيدلة بالرباط التي حاضر فيها في تخصص “جانبي” يتعلق بالكمياء التحليلية. غير ذلك، لا يعرف عن أنس الدكالي غير عمل متواضع في لجان مجلس المدينة بالعاصمة ومجلس العمالة، وعضوية في بعض لجان البرلمان، حين صعد إليه محمولا على ظهر لائحة “الشباب” التي قادها بين 2011 و2015 رشيد ركبان.
شاب تجاوز عقده الرابع، بالكاد، لكنه تدرج، منذ “شبابه” في عدد من المسؤوليات الحزبية والجماعية والبرلمانية، مدعوما من قيادات وازنة في الحزب، حتى اشتهر لدى زملائه في الشبيبة الاشتراكية بالطفل المدلل الذي جاء إلى حزب علي يعتة وفي فمه ملعقة من ذهب.
يسميه البعض بالعلبة السوداء لنبيل بنعبد الله وذراعه اليمنى، بينما يغمز آخرون بأن الأمين العام مضطر لتقريب الدكالي منه، اتقاء لغضب مجموعة سلا المؤثرة التي تقودها عائلات الصبيحي والعلوي والمريني ويشكل أنس عضوا أساسيا بها.
السيرة الذاتية والمهنية لوزير الصحة لا تحمل أي شيء “مبهر”، عدا إجازة في الكيمياء ودكتوراه في التخصص نفسه حاز عليها في 2002 وعمره لم يتجاوز 29 سنة، ما أثار ضده “شبهات” لم تمنعه من الالتحاق، في السنة نفسها، (لاحظوا في السنة نفسها) بالمركز الوطني للعلوم والتقنيات النووية، حيث عمل “باحثا”.
ولأن ألسنة السوء حول “شهادة الدكتوراه” لم تكف عن مطاردته، اختار الدكالي نفيا طوعيا من الرباط إلى كلية تازة متعددة التخصصات التي قضى بها سنتين من 2005 و2007، لا للتدريس، بل للتفرغ لمهمة “تركيب واقتراح وحدات للإجازة المهنية”.
بعد أن هدأت العاصفة، عاد الدكالي بطموح أكبر في دخول قبة البرلمان ولعب أدوار “طلائعية” في التقدم والاشتراكية، فكان له ذلك، حين وجد نفسه في الرتب الأولى للائحة الشباب التي قدمها الحزب في انتخابات 2011، ففاز بمعقد لم يكن ليحصل عليه لو خاض انتخابات “جماهيرية” مباشرة.
لم يتوقف الطموح عند هذا الحد، بل رمى الدكالي “عينه” على أحد أهم الوكالات التي كانت تحت إمرة عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل السابق المغضوب عليه من الملك، فاستعمل جميع “أساليبه” إلى أن وصل إلى هرم “أنابيك” في 2014، وهي السنة التي قدم فيها استقالته من البرلمان.
لا يذكر التاريخ أي انجاز للدكالي بالوكالة الوطنية للتشغيل، عدا اقتراح مناصب عمل بعقود للممرضين على غرار الأساتذة!!، وهو الإجراء الذي سيعمل على “تنزيله”، وزيرا للصحة خلفا لـ”البروفيسور” الحسين الوردي.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى