fbpx
خاص

استكمـال ورش الدبلوماسيـة

إعادة ترتيب الخارجية بتعيينات في مديريات التشريفات والعلاقات الثنائية وشؤون آسيا
استكمل المجلس الوزاري الذي ترأسه الملك أول أمس (الاثنين) بالبيضاء، إصلاحات ورش الدبلوماسية المغربية، إذ وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وبمبادرة من ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، عين جلالته بالإدارة المركزية للوزارة فؤاد يزوغ ، سفيرا مديرا عاما للعلاقات الثنائية، وأنس خالص سفيرا مديرا للتشريفات، وعبد القادر الأنصاري سفيرا مديرا لشؤون آسيا والأوقيانوس.
وصادق المجلس الوزاري على عشر اتفاقيات دولية، منها اتفاقيتان متعددتا الأطراف، تعزيزا لانخراط المغرب في الهيآت الجهوية والدولية، ولوفائه بالتزاماته في هذا المجال، وذلك لتوطيد علاقته الثنائية وتوسيع مجالاتها مع الدول الشقيقة والصديقة، على حد تعبير بلاغ الديوان الملكي، الذي سجل أن الاتفاقيتين تهمان القواعد الصحية في التجارة والمكاتب المعتمدة من قبل منظمة العمل الدولية، والبروتوكول المتعلق بالاتفاقية بشأن العمل الجبري، المعتمد من قبل المنظمة المذكورة، في حين تعلقت الاتفاقيات الثنائية، بمجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والجمركي، والنقل الدولي عبر الطرق والخدمات الجوية والضمان الاجتماعي، إضافة إلى مذكرة تفاهم في ميدان الإسكان.
وتأتي التعيينات الجديدة استكمالا لورش إصلاح الدبلوماسية المفتوح في السنوات الأخيرة على وقع تغيرات لافتة في تعاطي المغرب مع عدد من الملفات الخارجية المهمة والحساسة، من قبيل ملف الصحراء والتعامل مع القوى الدولية، إذ أنهى سياسة الكرسي الفارغ في ملفات كثيرة، سيما تلك المتعلقة بنزاع الصحراء، أو المكانة داخل القارة الأفريقية، وباتت الدبلوماسية أكثر هجومية.
وبدأت تظهر معالم تحولات محورية مست السياسة الخارجية للمملكة، خصوصاً في مقاربة ملف العلاقات مع دول القارة الإفريقية، من خلال العودة إلى الاتحاد الإفريقي بعد غياب دام زهاء 33 سنة، واقتحام معاقل جبهة “البوليساريو” سواء في إفريقيا أو أمريكا اللاتينية، ومن المؤشرات الدالة على قوة التوجه الدبلوماسي المغربي الجديد الحضور اللافت للملك في القمة الإفريقية الأوربية، التي عقدت أخيراً في أبيدجان، والتقرب من بلدان معروفة بعدائها للوحدة الترابية للمغرب، خاصة في جنوب إفريقيا وزيمبابوي.
وتنتظر الدبلوماسية المغربية دعما حكوميا قويا، إذ لم يتردد ناصر بوريطة في إبداء انزعاجه من قلة الإمكانات المالية، التي تتوفر عليها وزارته، ما يؤثر في أداء دورها كاملاً في المجال الدبلوماسي.
وخاطب بوريطة البرلمانيين لمناسبة مناقشة مشروع الميزانية القطاعية لوزارته في لجنة الخارجية بمجلس النواب، بالقول إنه سيغير منهجية الاشتغال من أجل تجاوز الشح المالي، الذي تعانيه وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، موضحا أن وزارته”ستشتغل أكثر على طرق العمل و لن تنتظر أن تتحسن مواردنا”، على اعتبار أن “بناء دبلوماسية قوية يجب أن يكون على أكتاف أطر عليا”.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى