fbpx
خاص

حكومة العثماني تتضخم

تضخم عدد أعضاء حكومة سعد الدين العثماني، بعدما بلغت حاجز 40 وزيرا بعد التعديل الأخير، الذي أجري مساء أول أمس (الاثنين)، بإضافة وزير منتدب في الشؤون الإفريقية، والإبقاء على ستة أحزاب مشاركة، علاوة على التقنقراط.
ولم يتمكن العثماني من تطبيق رغبته في تقليص عدد الوزراء إلى 26، لأن كثرة الأحزاب المشكلة للأغلبية حالت دون ذلك، إذ جعل من ترضية الخواطر، أسبقية وشأنا عاما، ما جعل المواطنين يسخرون من كثرة الوزراء في مواقع التواصل الاجتماعي، مقارنة مع الصين الشعبية التي يتجاوز عدد سكانها مليارا ونصف، بـ 18 وزيرا، وأمريكا وألمانيا وهولندا والنرويج وإسبانيا وبلجيكا وإيطاليا بحكومة بين 19 وزيرا و23.
والمثير للانتباه في تعديل حكومة “الزلزال السياسي” أن الحركة الشعبية، قام بصباغة التقنقراط، كما كانت “الصباح” سباقة لنشره، بتعيين سعيد أمزازي، رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط، وزيرا للتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، نظرا لكفاءته، خلفا لمحمد حصاد، المعفي إثر تحمله مسؤولية تعثر أشغال برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”، إذ فشل الحركة الشعبية في اقتراح قيادي من الحزب لتحمل المسؤولية.
وأثار الوزير الجديد أمزازي في أول يوم من تعيينه، انتباه المسؤولين والمواطنين على السواء، بطريقة سلامه على الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بالبيضاء، حسب ما رصدته كاميرات القنوات الرسمية.
وأثناء الاستقبال الذي خصصه الملك للوزراء المعينين الجدد، ظهر أمزازي، وهو يضحك بشكل لافت للنظر، فيما اكتفى وزراء آخرون بابتسامة لطيفة وهم ينصتون لتعليمات الملك.
كما انتزع محمد الغراس، حقيبة كتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني من يد قياديين في الحركة الشعبية، وعلى رأسهم محمد مبديع، الذي لم يقنع أمينه العام امحند العنصر، الذي فضل أحد الطارئين على الحزب، كما نعته قيادي تحدث إلى “الصباح”، أمس (الثلاثاء)، وقال إن الحركيين يعتبرون الغراس منتسبا إلى الحزب، وليس عضوا، بانضمامه في 2013، وترشيحه في الجماعات القروية في 2015، مضيفا أن الحركة الشعبية ضحى بأبنائه، بصباغة “التقنقراط”.
بالمقابل، اتضح أن نبيل بنعبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية، “قاد براسو” كما قال أحد قادة حزبه متحدثا إلى “الصباح”، مضيفا أن حزب “الكتاب” لم ينته كما بشر البعض، لذلك لم يتنازل عن حقيبة إعداد التراب الوطني وسياسة المدينة، التي كلف بها القيادي عبد الأحد الفاسي الفهري، ووزارة الصحة، التي آلت لأنس الدكالي، خلفا للحسين الوردي.
كما ظهر أثناء التقاط صورة جماعية لأعضاء الحكومة، إحاطة قياديي العدالة والتنمية بالملك، عن يمينه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وعن يساره المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، وخلفه عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن، فيما اصطفت النساء كاتبات الدولة خلف أعضاء الحكومة، لأن وضعهن مساعدات لوزراء باستثناء بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والمساواة، التي وقفت في الصف الثاني، إلى جانب عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني.
وعلمت ” الصباح” من مصادرها أن العثماني سيزور في الأسبوع الأول من فبراير، رفقة وفد وزاري جرادة التي تغلي منذ شهر بالاحتجاجات، بعد أن زارها رباح، وعزيز أخنوش، قصد اقتراح بديل اقتصادي جديد في المنطقة.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى