fbpx
تقارير

الخلفي يذكر”الهاكا” بمبادئ التعددية

وجه إليها مذكرة ترسم قواعد ومعايير اختيار الجمعيات

أعادت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، رسم قواعد عمل الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، من خلال مذكرة ترسم قواعد ضمان التعبير عن تعددية تيارات الرأي في خدمات الاتصال السمعي.
وتندرج مبادرة مصطفى الخلفي، في إطار مشروع الهيأة القاضي بتعديل قرار “الهاكا” رقم 46.06، بشأن تعددية تيارات الرأي والفكر في خدمات الاتصال العمومية، انطلاقا من خلاصات المذكرات التي توصلت بها الوزارة من جمعيات المجتمع المدني.
وحرصت مذكرة الوزارة الموجهة إلى أمينة لمريني الوهابي المريني، رئيسة الهيأة على التأكيد على المبادئ العامة المنصوص عليها في القانون، من خلال إلزام المتعهدين بعدم الاحتكار واختزال المجتمع المدني في جمعيات محدودة، وهو ما يشكل انتهاكا للحق في الولوج المنصف للإعلام، والتوازن بين الرأي والرأي الآخر.
ودعت المذكرة إلى ضرورة ضمان التنوع في الرأي، بما يتيح للمغاربة التعرف على مختلف المواقف المعبر عنها إزاء القضايا المطروحة، مع ضمان الحياد في تقديم الأداء الجمعوي، وإبراز تنوع العطاءات وإلانصاف الترابي، بما يراعي الجهوية المتقدمة، ويسمح بحضور مختلف الجهات والأقاليم والجماعات في وسائل الإعلام.
وذكرت المذكرة بالمعايير الواجب الاستناد إليها في اختيار مجال ولوج الجمعيات المهتمة بالشأن العام، وفي مقدمتها
وضعيتها القانونية، وعضويتها في هيآت التشاور العمومي، على المستوى الترابي، وفي المؤسسات الدستورية والهيآت الوطنية والمجالس الاستشارية بالنسبة إلى الجمعيات ذات البعد الوطني، مع الأخذ بعين الاعتبار سجل المبادرات والبرامج الميدانية، وفعالية الجمعية وخبراتها المكتسبة في مجال الشراكات.
ولم تقف توجيهات الوزير عند هذا الحد، بل إنه تدخل في عمل الهيأة، من خلال إعطاء توجيهات بإعطاء الأولوية للشبكات أو الأنسجة أو التحالفات أو الائتلافات التي تضم في عضويتها جمعيات من مختلف الجهات والأقاليم والجماعات الحضرية والقروية.
كما دققت الوزارة في المذكرة ذاتها في هوية الجمعيات التي وجب إعطاؤها الأولوية في التغطية، من قبيل المهتمة بالشأن العام، وتعزيز أنظمة تلقي الشكايات الخاصة بخرق قواعد ضمان تعددية التعبير، بالإضافة إلى ضمان الانفتاح على جميع التجارب، ومراعاة تعدد الجمعيات وتنوع أهدافها وتشجيع وسائل الإعلام المهتمة بالتطوع.
واقترحت الوزارة التفكير في إحداث قناة خاصة بالعمل الجمعوي والمدني، ودعم البنية التحتية لمبادرات الإعلام الجمعوي، مع تمكين الجمعيات من حق رفع الشكايات المتعلقة بقضايا النشء والقاصرين والتعددية اللغوية والثقافية، وإتاحة إمكانية استشارتها في اقتراح البرامج والمعايير المرتبطة بها.
وحرصا منها على الانفتاح على المغرب العميق، أوصت المذكرة بضرورة منح حيز إضافي للجمعيات الموجودة في المناطق النائية والمعزولة، وضمان حق الأشخاص في وضعية إعاقة في الولوج إلى وسائل الاتصال، واعتماد لغة الإشارة في مختلف النشرات التلفزيونية والبرامج الثقافية والترفيهية والرياضية.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق