fbpx
أســــــرة

الأكل النباتي … أخطـاء شائعـة

أكثرها شيوعا أن الدهون الحيوانية أسوأ من النباتية

يؤكد دعاة النظام الغذائي النباتي، أن الاستغناء عن اللحوم والمنتجات الحيوانية يقي من الأمراض والنوبات القلبية، ويشددون على أن المأكولات النباتية تحتوي على جميع العناصر التي يحتاجها الجسم، إلا أن العديد من الدراسات خلصت إلى حقائق علمية، تفند جملة من الأساطير الشائعة التي يتم الترويج لها.
أول الأخطاء التي توقفت عندها دراسة ألمانية حديثة، أجريت على هامش دراسة أخرى حول تأثير تناول اللحوم الحمراء على الإصابة بالسرطان، فندت الأسطورة القائلة إن الأغذية النباتية تحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، “فرغم التنوع الغذائي الكبير الموجود لدى النباتيين، إلا أنهم معرضون أيضا لمشاكل صحية”، النتيجة ذاتها أكدتها دراسة لمنظمة الصحة العالمية نبهت إلى أن أعراضا مثل التعب والصداع المتكرر سببها نقص الحديد في الجسم، ذلك أنه رغم توفر الحديد في المأكولات النباتية، إلا أن نسبة امتصاص الجسم للحديد يكون أسرع في المأكولات الحيوانية عنه في النباتية.
الخطأ الثاني، يكمن في أن نقانق التوفو المصنوعة من حليب الصوجا تعتبر مفيدة للجسم، ذلك أن مادة التوفو هي نوع من الجبن النباتي المصنوع من حليب الصوجا، ويمكن طهيها على البخار أو تطبخ مع الحساء، وتستخدم من قبل النباتيين بديلا للحوم. لكن الخبراء يقولون إن التوفو غير مفيدة للجسم، وذلك لاحتوائها على العديد من النكهات والمحسنات الصناعية والألوان، ما يجعلها ضارة بالجسم.
أكثر الأخطاء شيوعا، هو ذلك المرتبط بالدهون، والذي يقول مروجوه إن الدهون الحيوانية هي أسوأ من الدهون النباتية. فلعقود من الزمن، تم تداول أن الدهون الحيوانية والأحماض الدهنية المشبعة مضرة بالقلب وبالجسم البشري، وبأن الدهون النباتية البديلة تعتبر أفضل للجسم وذلك بسبب احتوائها على الأحماض الدهنية غير المشبعة. هذه المقولات تم نفيها من خلال الدراسات الحديثة، بعدما لم يجد العلماء أي رابط بين تناول الدهون المشبعة والإصابة بالنوبات القلبية، كما أن دراسة أخرى لاحظت أن الأشخاص الذين يتناولون دهونا حيوانية قلت فرصة إصابتهم بأمراض القلب دون سواهم.
ومن بين الأخطاء الشائعة أيضا مقولة أن التخلي عن تناول اللحوم هو أمر صحي، فصحيح أن الدراسات تقول إن النباتيين يعانون بشكل أقل من ارتفاع ضغط الدم والسرطان والسكري، مقارنة بغيرهم من الأشخاص الذين يتناولون اللحوم الحيوانية. لكن هذه الدراسات فحصت أناسا اختاروا طوعا أن يعيشوا حياة صحية أفضل، من حيث التقليل من التدخين والتقليل من شرب الكحوليات، وأيضا عدم أكل اللحوم. لذا فمن الطبيعي أن تظهر الدراسات انخفاض خطر الإصابة بالأمراض لمن اختاروا اتباع حياة صحية سليمة، إلا أن ربط الأمر بالتخلي عن أكل اللحوم فقط دون الإشارة للتقليل من الكحول والتدخين، لا يجعل من الموضوع دقيقا من الناحية العلمية.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى