fbpx
مجتمع

احتقان بمديرية الملاحة بالبيضاء

نظم موظفو مديرية الملاحة التجارية، الجمعة الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقرها، تعبيرا عن استيائهم من التعسف في استعمال السلطة، وسوء تدبير القطاع سواء تعلق الأمر بالملفات أو العاملين في هذه المؤسسة.
وكشف محتجون أن هذه الوقفة، دفعت المسؤولين عن القطاع للتساؤل حول نجاعة اللجوء إلى التعاقد من خارج الوزارة من أجل تسيير مرفق عمومي حساس بقيمة مديرية الملاحة البحرية، إذ لم يتوقع أصحاب القرار في الحكومة السابقة فشل محاولاتهم تزويد الإدارة المغربية بكفاءات متميزة عبر سياسة شغر مناصب المسؤولية داخل أجهزة الدولة بالتعاقد، إذ شهدت بعض الإدارات تدهورا ملموسا من خلال سوء التدبير و السياسات الفاشلة التي انتهجها المسؤولون المعينون وفق المرسوم رقم 2.15.770.
وأكد الموظفون المحتجون أن قطاع الملاحة التجارية يشكل واحدا من القطاعات الشاهدة على هذا الفشل، إذ في سابقة بوزارة التجهيز والنقل، وبحجة ندرة الأطر العليا بهذه الوزارة، تم إسناد منصب مدير الملاحة التجارية الذي يعتبر منصبا حساسا، لشخص دون اللجوء إلى المساطر القانونية المعمول بها في إسناد المناصب العليا.
وأكد المحتجون، أنه إذا سجلت أوضاع مديرية الملاحة التجارية تدهورا ملحوظا في عهد المدير السابق الذي تم التعاقد معه رغم عدم توفره على الخبرة في تسيير الشأن العام ليتم عزله في ما بعد، لارتكابه هفوات كان لها وقع سيئ على القطاع، فإن الحالة التي تعيشها المديرية في عهد المديرة الحالية أصبحت متردية على جميع المستويات.
وكشف المشاركون في الوقفة أن وضع المديرة على رأس مديرية الملاحة التجارية، بعد استقدامها من المعهد العالي للدراسات البحرية الذي تعاقد معها لتسييره، بشكل مباشر ودون فتح باب الترشيحات، يعد خرقا سافرا للمرسوم سالف الذكر خصوصا مادته السادسة، إذ تم تعيين المديرة رغم عدم استيفائها للشرطين الأساسيين الواردين في قرار فتح الترشيحات، وهما الخبرة في القطاع المعني والخبرة في تسيير الشأن العام .
وتحدث موظفون عن رصد تراجع أداء ومردودية مديرية الملاحة التجارية بشكل فاضح في التسيير العشوائي للشأن العام، وفي سوء تدبير الموارد البشرية التي تعيش حالة من الإحباط والاستياء، بفعل القرارات الاعتباطية التي تطول أحيانا المصلحة العامة، من قبيل تغييب الملاحة التجارية سواء في الاجتماعات الوطنية التي لها صلة بالقطاع أو في المحافل الدولية، لا لشيء إلا لضرب هذه الكفاءات وطمس وجودها، بل وتم رصدها أيضا في الغياب التام لهذه المديرية محاورا أساسيا للفاعلين الاقتصاديين في قطاع النقل البحري والأنشطة الملحقة به.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى