fbpx
تقارير

العلمي يتصدى للمنسوجات التركية

قرر مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، الحد من تدفق السلع التركية للأسواق المغربية، وذلك بالاستناد إلى اتفاقية التبادل الحر الموقعة بين المغرب وتركيا. ويأتي هذا القرار بعد أن عرفت الصادرات التركية من المنتوجات الجاهزة نحو المغرب ارتفاعا ملحوظا، منذ التوقيع على اتفاقية التبادل الحر، إذ تشير الإحصائيات المتوفرة إلى تسجيلها ارتفاعا بنسبة تجاوزت 170 %، خلال خمس سنوات الأخيرة.
وأدى التدفق الملحوظ للسلع التركية، خاصة منتوجات النسيج والألبسة إلى تدهور وضعية العديد من الصناعات الوطنية الموجه إنتاجها للاستهلاك الداخلي بعدما فقدت حصصها من السوق بفعل المنافسة القوية للسلع التركية وإقبال المغاربة عليها.
وترتكز مبادرة وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة على المادة 17 من اتفاقية التبادل الحر بين المغرب وتركيا، التي تمنح إمكانية اعتماد إجراءات تقويم انتقالية، إذا كان من شأن المنتوجات المستوردة أن تضر بالصناعات المحلية.
وتعتزم وزارة الصناعة تفعيل هذه المقتضيات لمواجهة تدفق منتوجات النسيج والألبسة من تركيا. وهكذا ستفقد هذه المنتوجات الامتيازات الجمركية التي تخولها اتفاقية التبادل الحر المغربية التركية، التي دخلت حيز التنفيذ منذ 2006. وهكذا ستؤدى عن واردات هذه السلع حقوق جمركية تقل بنسبة 10 في المائة عن الواجبات الجمركية المطبقة في القانون العام. وحددت الوزارة لائحة المنتوجات التي سيشملها الإجراء، وتضم الألياف المركبة أو الصناعية، والزرابي والأنسجة المستعملة لغطاء الأرضية، وبعض الأنسجة الخاصة، والدنتيل، والسجادات، والتطريز، وبعض الملابس الجاهزة ومنتوجات أخرى. وسيدخل القرار حيز التنفيذ بعد صدور قرار مشترك بين وزارتي الصناعة والاقتصاد والمالية في الجريدة الرسمية. وسيمتد سريانه على خمس سنوات على الأكثر، علما أن الاتفاقية تنص على أن إجراءات التقويم الانتقالية يتعين أن تكون محدودة المدة وأن تشمل المنتوجات المتعلقة بالوحدات الصناعية الناشئة أو تلك التي تتم إعادة هيكلتها، على غرار قطاع النسيج والألبسة بالمغرب الذي يخضع لعملية إعادة هيكلة شاملة وعرف صعوبات كبيرة، خلال السنوات الأخيرة. الأمر الذي يتيح للمغرب تفعيل مقتضى الإجراءات التقويم للحد من تدفق السلع التركية. وسجل القطاع تحسنا، خلال السنوات الأخيرة، إذ عرفت صادراته ارتفاعا، مقارنة بالسنوات الماضية، لكن تدفق السلع التركية في الأسواق المغربية أثر على وحدات القطاع التي توجه إنتاجها للسوق المحلي. وتحركت وزارة الصناعة من أجل تدارك الوضع وتجنيب القطاع من السقوط في الأزمة التي عاشها خلال 2008، إذ تسبب الصعوبات التي عاشها آنذاك في فقدان أزيد من 50 ألف أجير مناصب شغلهم.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى