fbpx
خاص

بنعبد الله يرضي الصبيحي ويختاره وزيرا للثقافة

كان هدد بالاستقالة بسبب عدم إدراج اسمه في اللائحة الأولى المقدمة إلى بنكيران

أفضت تعديلات آخر ساعة، التي أدخلت على  حكومة عبد الإله بنكيران، إلى سحب قطاع الجالية المغربية المقيمة في الخارج من التقدم والاشتراكية، وإسنادها إلى حزب الاستقلال، في شخص عبد اللطيف معزوز، الذي شغل منصب وزارة التجارة الخارجية في الحكومة المنتهية ولايتها، فيما آلت وزارة الثقافة، التي حافظت على استقلاليتها، إلى أمين الصبيحي، عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية وأفاد مصدر من حزب التقدم والاشتراكية، أن نبيل بنعبد الله،  الأمين العام للحزب، وجد نفسه في وضعية صعبة، بعد التحفظ على كجمولة بنت أبي، التي كان اقترحها لشغل منصب الوزيرة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، لكنه اضطر، في ما بعد، إلى تعويضها بأمين الصبيحي.
وحسب المصدر نفسه، فإن اقتراح الصبيحي لم يخرج عن نطاق ترضيته، بعدما هدد بالاستقالة من الحزب، بسبب عدم إدراج اسمه في اللائحة الأولى التي قدمها نبيل بنعبد الله إلى عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين. وكثف قياديون في الحزب اتصالاتهم بأمين الصبيحي، بهدف ثنيه عن الاستقالة، مشيرين إلى أن اللائحة التي قُدمت ليست نهائية، وأن الأمر ما زال مفتوحا على كل الاحتمالات، إذ من الممكن إدراجه في  لائحة المستوزرين، في آخر دقيقة، وهو ما تم، إذ فتح الاستغناء عن كجمولة، المجال لترشيح الصبيحي، أستاذ التعليم العالي الذي استفاد من المغادرة الطوعية، وكان يطمح إلى شغل حقيبة وزارة التعليم العالي، التي آلت، في نهاية المطاف، إلى لحسن الداودي، القيادي في حزب العدالة والتنمية.
ورغم المستجدات التي أُدخلت على الحكومة الجديدة، في آخر دقيقة، إلا أن قيادة التقدم والاشتراكية، أكدت أن الحزب خرج فائزا من مشاوراته مع عبد الإله بنكيران، إذ حصل على أربع حقائب وزارية، ضمنها ثلاث حقائب وازنة هي السكنى والتعمير وسياسة المدينة، والصحة، والتشغيل والتكوين المهني، إضافة إلى الثقافة، التي لم يكن الحزب متحمسا لها، بسبب الاعتمادات الهزيلة التي تٌمنح لهذا  القطاع، والتي لا تكفي لتأهيله والنهوض به وإعداد برامج ومشاريع ثقافية حقيقية.
وعلمت “الصباح” أن قطاع الاتصال الناطق الرسمي، الذي فُصل عن وزارة الثقافة، إذ كان ملحقا بها، في الهيكلة الحكومة الأولى،  أسند إلى مصطفى الخلفي، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية.
وسيتولى نبيل بنعبد الله، منصب الوزير المكلف بالسكنى والتعمير وسياسة المدينة، فيما آلت مسؤولية وزارة التشغيل والتكوين المهني إلى عبد الواحد سهيل، عضو الديوان السياسي، والرئيس السابق للبنك السياحي والعقاري، الذي شارك إلى جانب نبيل بنعبد الله في تدبير المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة. وسيتولى الحسين الوردي، المسؤول عن مستعجلات المركز الاستشفائي ابن رشد بالدار البيضاء، وعميد كلية الطب والصيدلة بالمدينة نفسها، وزارة الصحة.
وسبق لنبيل بنعبد الله أن شغل  منصب وزير الاتصال  الناطق الرسمي باسم الحكومة التي كان يقودها إدريس جطو، الوزير  الأول السابق، بين سنتي 2002 و2007. وتقلد بنعبد الله، منصب سفير المغرب بإيطاليا لمدة لم تتجاوز بضعة شهور. وتولى منصب الأمانة العامة لحزب التقدم والاشتراكية، خلفا لمولاي إسماعيل العلوي، خلال المؤتمر الوطني الثامن للحزب.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى