fbpx
خاص

فــريــق الــتــصــريــح الــحــكــومــي يــقــتــرب مــن إنــهــاء عــمــلــه

لم يتوقف عمل اللجنة التي تشكلت للانكباب على صياغة التصريح الحكومي المشترك، ومازالت تعقد اجتماعاتها في أفق بلورة تصريح يعكس تصور الحكومة المرتقبة، التي تتكون من حزب العدالة والتنمية والاستقلال والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية.
ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن اللجنة، التي تضم عضوين من كل حزب من الأحزاب الأربعة، لم «تتأثر» ب»البلوكاج» الذي عرفه مسار حكومة بنكيران، فظلت مستمرة في اشتغالها وتنسيقها المشترك، وهي الآن، تضع اللمسات الأخيرة على التصريح الحكومي، الذي يفترض أن يعرضه بنكيران، مباشرة بعد تعيين باقي أعضاء حكومته.
وكشفت المصادر نفسها ل»الصباح»، أن اللجنة المشتركة المكلفة بصياغة التصريح الحكومي، ورغم حسمها في عدد من المجالات المتعارف عليها في تصريحات حكومية سابقة، إلا أنها تنتظر المصادقة النهائية على هيكلة الحكومة، وتحديد القطاعات الوزارية بوضوح، بهدف، المرور إلى تنقيح الصيغة النهائية التي ستعرض على بنكيران للاطلاع عليها، وفتح باب النقاش مع حلفائه، عباس الفاسي وامحند العنصر ونبيل بنعبد الله، ليقولوا كلمتهم الأخيرة.
وتمكنت اللجنة المشتركة من عقد عدد من اللقاءات، خصصت في البداية لوضع التصور العام للتصريح الحكومي، من خلال تجميع وجهات نظر الأحزاب الأربعة، والاستعانة ببرامجها السياسية والانتخابية، ثم انتقل فيما بعد أعضاء اللجنة إلى توزيع المهام، فيما بينهم لتسهيل المأمورية، وأيضا لربح الوقت.
فإذا كانت حكومة الفاسي، التي عينت مباشرة بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت يوم سابع شتنبر 2007، لم تتمكن من تقديم تصريحها الحكومي إلا يوم 24 أكتوبر 2007، أي بعد مرور حوالي شهرين، فإن حكومة بنكيران تراهن على مدة أقل، إذ من المنتظر، ومباشرة بعد تعيين الحكومة، أن يكون التصريح الحكومي جاهزا في أيام قليلة فقط.
وفي هذا الصدد، كشف مصدر من اللجنة المشتركة أن عمل الأخيرة أصبح شبه جاهز، «وأنه بمجرد الإعلان عن الحكومة، سنقدم المشروع في أقل من أربعة أيام».    
واستفاض أعضاء لجنة صياغة التصريح الحكومي في المبادئ الكبرى، من خلال التأكيد على ثوابت الأمة، المتمثلة أساسا في التمسك بالإسلام وبالهوية المغربية وضمان تعددية اللغات والثقافات، إلى جانب التأكيد على الوحدة الترابية، ونظام الملكية.
كما سيدقق التصريح في مجموعة من النقاط تتعلق أساسا في كيفية تنزيل الدستور الجديد بشأن قضايا، الأمازيغية، والجهوية المتقدمة، وعلى رأسها تفعيل الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية تحت السيادة الوطنية.
ومن باب التنظيم في العمل، تقرر أن يتكلف كل عضو في اللجنة بجانب من الجوانب الأساسية في التصريح، فهناك من تكلف بإبراز التحديات الكبرى التي ستواجه الحكومة في مجال الحريات العامة، أو في الشق المتعلق بالجانب الاجتماعي، أو غيرها من القضايا المؤطرة لعمل الحكومة خلال خمس السنوات المقبلة.

ن. ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى