fbpx
خاص

أحيـاء تحـت رحمة الأمطـار

تسببت التساقطات المطرية التي شهدتها البيضاء أول أمس (الاثنين)، في خسائر مادية للسكان، خاصة في الأحياء الصفيحية التي حولتها الأمطار إلى برك مائية. وعاشت بعض العائلات بحي “سيد الخدير” بالبيضاء يوما في الجحيم، جراء الأمطار الغزيرة، إذ تسرب الماء إلى منازلهم الآيلة للسقوط، الأمر الذي فاقم من معاناتهم، وأجج مخاوفهم من أن تتهاوى الأسقف على رؤوسهم، خصوصا أن بعضا منها غزت الشقوق جدرانها.
وحسب ما عاينته “الصباح”، فقد أدت التساقطات إلى عرقلة حركة مرور السيارات في عدد من الشوارع والأزقة، بسبب اختناق قنوات الصرف الصحي التي لفظت أوساخها على المارة وعجز البالوعات عن تمرير مياه الأمطار القوية.
بالحي الصناعي بالبرنوصي، انتشر عشرات السكان في الأرصفة المحاذية للشارع، إثر غرق الأحياء الصفيحية التي تؤويهم، وأوقف قاطنو دوار العربي بن مسيك الملقب بدوار البحر حركة مرور السيارات احتجاجا، نتيجة تأخر السلطات في الرد على اتصالاتهم بهدف إنقاذهم من الغرق.
حاولنا الدخول إلى السكن الصفيحي الذي يقع في “حفرة”، ما سهل امتلاء الدوار عن آخره بالأمطار “الطوفانية”، لكن منسوب المياه الذي كان مرتفعا حال دون ذلك، إلى أن تدخلت عناصر الوقاية المدنية التي ظلت رابضة في المكان طيلة عشية أمس، بمساعدة الأطفال والشباب الذين قدموا يد العون للسلطات.
وقال أحد السكان المتضررين مستاء “كون كانت الشتا بالليل كون متنا بلا ميسيقو لينا الخبار”، مؤكدا أن الوضع يتكرر سنويا في ظل تجاهل السلطات المحلية لمطالبهم.
وأضاف أن أحياء الصفيح غرقت منذ التاسعة صباحا من يوم أمس، لكن الوقاية المدنية لم تستجب للنداءات المتكررة إلا بعد مرور ساعات طويلة كانت كافية بإغراق “الكاريان”، ولولا احتجاجهم بقطع الطريق على مرور السيارات، لما تدخلت السلطات المحلية، على حد تعبيره.
وأوضح أن أزيد من 140 محلا غمرتها المياه التي بلغ علوها ما يناهز مترا ونصف، داعيا إلى تقديم مساعدات مادية للأسر المنكوبة. وحمل المسؤولية في ما وقع إلى الجماعة المحلية التي تؤويهم كل سنة في قاعة عمومية بالمنطقة إلى غاية انتهاء “الفيضان”، دون أن تبحث عن حلول ملموسة للسكان.
عصام الناصيري مصطفى شاكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق