fbpx
خاص

ندرة الوعاء العقاري تربك المنعشين

أصبح يمثل بين 20 % و50 %من كلفة السكن والضريبة لم تكبح تنامي الطلب عليه

يواجه المنعشون العقاريون أزمة حقيقية حاليا، ترتبط بندرة الوعاء العقاري وارتفاع تكاليفه، إذ تم ترحيل جميع مشاريع السكن الاجتماعي والمتوسط إلى ضواحي البيضاء والمناطق القريبة منها، مثل برشيد وسطات، يتعلق الأمر بارتفاع أسعار الأراضي والعمارات والفيلات القديمة، التي منحت في سياق تغييرات وتعديلات تصاميم التهيئة امتيازات تعلية جديدة، ذلك أن سعر المتر مربع في منطقة “فرانس فيل” مثلا، قفز من 9000 درهم إلى 13 ألف درهم بالنسبة إلى الفيلات، التي استفادت من تصميم أربعة طوابق.
وأكد مصدر مهني في اتصال مع “الصباح”، أن نيران الغلاء امتدت إلى أوعية عقارية في مناطق دار بوعزة وبوسكورة والنواصر، إذ انتقل سعر متر مربع البقع الأرضية في هذه الأخيرة من 600 درهم إلى 7000 خلال سنوات قليلة، موضحا أن الزيادة التي شهدها رسم الضريبة على الأراضي غير المبنية، ساهم أيضا، في رفع ارتفاع أسعار الأوعية العقارية، التي لم تعد موجهة لبناء مشاريع السكن الاجتماعي، إذ أصبحت تستغل بنسبة كبرى، في إنجاز مشاريع السكن المتوسط والراقي لغاية تعويض تكاليف اقتناء الأرض.
وساهم هذا الوضع، حسب المصدر ذاته، في ارتفاع الطلب على الأراضي، إذ انتقلت بعض الشركات من الإنعاش إلى التنمية العقارية، من خلال الاستثمار في اقتناء أوعية عقارية وتجهيزها، ثم إعادة بيعها، موضحا أن اختلالات بعض تصاميم التهيئة، تسببت في هدر نسبة كبيرة من الوعاء العقاري العمومي والخاص، وألهبت الأسعار في السوق بشكل مبالغ فيه.
ومن جهته، أشار مجلس المنافسة في تقرير سابق حول السوق العقارية، إلى تطور تكلفة الوعاء العقاري في إنتاج السكن، إذ انتقلت نسبتها في كلفة السكن من 20 % إلى 50 ببعض المدن الكبرى، التي أصبحت تعاني ندرة الوعاء العقاري، نتيجة انكماش مساحة الوعاء العقاري العمومي وعدم تجديده، في الوقت الذي يشتكي منعشون عقاريون من صعوبة تنفيذ مشاريع للسكن الاجتماعي والمتوسط في الحواضر، بسبب صعوبة الحصول على أوعية عقارية، بأسعار مناسبة، خصوصا داخل محور البيضاء- الرباط، الذي يعتبر نقطة تركز الطبقة المتوسطة في المملكة.
إلى ذلك، لم يؤثر رسم الضريبة على الأراضي غير المبنية المحدد في نسبة 30 %، في الطلب على الأراضي والأوعية العقارية بالمدار الحضري، رغم احتجاج المنعشين العقاريين على ارتفاع هذا الرسم الضريبي، ووقوفه حجر عثرة أمام الاستثمار في القطاع، إذ طالبوا بتخفيض الضريبة إلى 20 % ضمن مشروع مالي سابق، علما أن مصالح الخزينة العامة للمملكة سجلت تراجع عائدات الضريبة المذكورة بما قيمته 350 مليون درهم متم السنة الماضية، والأمر نفسه ينطبق على الأراضي الموروثة، الأمر الذي ساهم في تراجع حجم نشاط التداول على الأراضي مع مطلع السنة، قبل أن يعود للارتفاع خلال الفصل الثالث من السنة الجارية.
رسم الأراضي العارية
يفرض رسم الأراضي غير المبنية “الأراضي العارية” خلال سنة كاملة، باعتبار الحالة التي توجد عليها هذه الأراضي، في فاتح يناير من السنة الضريبية، إذ تطبق في الحدين الأدنى والأقصى المعمول بهما، ذلك أن قيمة الضريبة تتراوح بين أربعة دراهم وعشرين درهما لكل متر مربع، بالنسبة إلى الأراضي المصنفة ضمن منطقة خاصة بالعمارات، فيما تتراوح قيمة الرسم الضريبي بين درهمين و12 درهما للمتر مربع، بالنسبة إلى الأراضي المعتبرة منطقة خاصة بالفيلات والسكن الفردي ومناطق أخرى.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى