fbpx
تقارير

وصفة المغرب لمحاربة الإرهاب

الرميد والتوفيق أكدا أنها تقوم على محاربة الهشاشة والفقر وإصلاح الحقلين الديني والأمني

كشف مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلــف بحقوق الإنسان، وأحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أبرز محاور وصفة المغرب لمحاربة التطرف والعنف والكراهة الدينية، مؤكدين في الندوة الدولية التي نظمتها وزارة حقوق الإنسان، أمس بالرباط، أنهأ اثبتت نجاعتها “في عالم يعاني انتشـــار ازدراء الأديان والثقافات، وتتعــرض فيه القيم الإنسانيــة لمخاطـــر التحريف والتشــويه والتبخيس بسبب شيـــوع أفكار التطــرف والعنف”، يقول الرميد.
وفي سياق متصل، أبرز الرميد، أن المغرب خطا خطوات مهمة في مجال مكافحة كل أشكال الكراهيــة والتطرف العنيف، إذ “اعتمد مقاربة وطنيــة لمكافحـــة الإرهــاب والوقاية منه ومناهضة التحريض على الكـــراهية، ترتكز على الاندماج والانسجام وتنبني على تكامل أربعة مرتكزات أساسيــة، أولها ترسيخ الديمقراطية وحقـــوق الإنسان، فضلا عن اعتماد سيـــاسة محاربة الفقـــر والهشاشة الاجتماعية، من خلال العديد من السياسات العمومية.
وتنبني الاستراتيجية على إعــادة هيكلة الحقل الديني، من خلال مبادرات السلطات المعنية في ما يخص تكوين وتأهيل الأئمة والمرشــدين الدينيين بخصـوص الوظائف الاجتماعية للمساجد، بهدف مكافحة كل تطرف أو انتشار لخطابات الكراهية أو التحريض عليها، الذي يتطلـب أساسا تـــوعية المـــواطنين ضـــــد كل تطرف قـــد يتسرب إلى معتقـــداتهم، وأخيرا تقوية الحكامة الأمنية، عن طريق رصد ميزانية مهمة لقطاع الأمن والسعي إلى جودة الخدمات الأمنية المقــــــدمة للمـــــواطنين وتكـوين المسؤولين الأمنيين في المجال الحقــــوقي ومــدهم بأحـــدث الأســاليب والآليــات التقنيــة الحديثة فـــي مجـــال محاربــة الإرهاب والجريمة المنظمـة، في أفق إعداد سياســة أمنيــة يـــؤطــرها الحرص على تحقيـــق تـــوازن بين حمايـــة الأمن والنظـــام العـــام وبين حماية حقوق وحريات المواطنين وممتلكاتهم.
المرتكزات التي تحدث عنها وزير الدولــة المكلف بحقوق الإنسان، لمكافحة الإرهاب أبرز زميله في الحكومة، أحمـــد التوفيق، من جهته، أنها تكون ناجعـــة أكثـــر متى كان التشخيص أكثر دقة، “فمعالجة الإرهاب تنجح بقدر ما يكون التشخيص صحيحا، أي معرفة أصل الداء وطبيعتــه، ومــن هنا ضرورة عدم الاكتفاء بالنصوص لربط الإرهاب بمقـــولات الدين أو مبادئه، بل هناك عنـــاصر ومتغيـــرات وازنة، منها مراعـــاة السيــــاق الحالــي”، يقول وزير الأوقاف والشـــؤون الإسلامية الذي نبـــه في سياق مداخلته إلى أن المعيـــش الحالــــي يهيئ لاستقبال أفكار الإرهاب، “يتعلـــق الأمـــر بأربعــة عناصر متصلة بالهشــاشة، تهم مسألة نظام الحكم ومشروعيته ومسألة العدل بكل أبعاده المحلية والدوليــة وتصور نمــط الحياة وعــــلاقته بتصور الخلاص والحرية بالنسبة للمؤمنين والاستجـــابة إلى الحاجات الدينية باعتــبارها حاجـــات اجتمـــاعية، سواء كان السياق ديمقراطيا أو غيره”، مؤكدا على أهمية التربية في البيت والمدرسة على نبذ العنف والكراهية، التي تنجح بقـــدر توفير المشروعية والعــدل والحكامة الجيدة على مستوى المجتمع وعلى المستوى الدولي على حد سواء.
هجر المغلي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى