fbpx
خاص

مرضى الزكام يغرقون المستشفيات

نجم عن هذا الانخفاض الشديد للحرارة وقلة التساقطات المطرية بطنجة والضواحي، انتشار أمراض مختلفة أدت إلى ارتفاع نسبة الوافدين على المستشفيات العمومية والمراكز الاستشفائية بالمنطقة، التي أضحت تستقبل يوميا مئات المرضى من المصابين بالتهابات الرئة والقصور التنفسي وبعض الأمراض المتعلقة بالعظام مثل الروماتيزم الحاد والتهابات المفاصل التي تظهر عادة في هذا الوقت من السنة، إضافة إلى نفوق مئات الدواجن والعديد من قطعان الماشية.
وذكر فؤاد قابل، مدير مستشفى محمد الخامس بطنجة، أن قسم المستعجلات يستقبل يوميا، خلال هذه الفترة، أزيد من 200 مريض، 30% منهم مصابون بمرض الزكام، الذي يسبب انهيار المناعة عند كل الأشخاص، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمصابين بأمراض خطيرة كالسرطان والتهاب الكبد، إذ يكون الزكام بالنسبة إلى هؤلاء بمثابة داء قاتل. وقال قابل لـ «الصباح» إن «فصل الشتاء في هذه السنة يتميز بقلة الأمطار وموجات الصقيع التي اجتاحت جل المناطق الشمالية، خصوصا في الأسابيع الأخيرة، حيث تم تدعيم قسم المستعجلات بالأجهزة الضرورية والأدوية الاستعجالية لمساعدة الفقراء وذوي الدخل المحدود، كما جهزت قاعات المرضى بأغطية إضافية للمساعدة على محاربة الفيروسات التي تنمو وتتكاثر في الظروف الباردة».
وحذر قابل، من خطورة هذه الموجة المناخية، مشددا على ضرورة أخذ كل الاحتياطات اللازمة لاتقاء البرد القارس، وذلك عن طريق التطعيم الوقائي (بعد استشارة الطبيب) وارتداء الملابس  المناسبة والبعد عن التعرض للتيارات الباردة بعد استعمال المكيفات في المنازل والإدارات والسيارات».
من جهة أخرى، عرفت أسواق المدينة ارتفاعا في مبيعات الملابس الشتوية والأغطية الثقيلة (الجاكتات والجلابيب…)، بنسبة بلغت، حسب عدد من التجار، نحو 30 في المائة، فيما ساهمت برودة الطقس في زيادة مبيعات أجهزة التدفئة الكهربائية والغازية، التي شهدت إقبالا لدى المستهلكين خلال الأسابيع الأخيرة.
يذكر أنه في السنوات الماضية، عرفت طنجة وفيات بالجملة في صفوف المتشردين، من بينهم أطفال ومسنون، ولقوا حتفهم بسبب الإصابة بأزمات قلبية تكون أسبابها في الغالب موجات الصقيع أو هبوط درجات حرارة الجسم أو مشاكل التنفس المرتبطة بالبرد.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى