fbpx
تقارير

حكومة شباب موازية لحكومة بنكيران

رئيس منتدى الشباب قال إن الهدف مراقبة كل وزير وإعداد قيادات شبابية للمستقبل

شكلت جمعيات شبابية أول أمس (السبت) حكومة شبابية موازية لحكومة عبد الإله بنكيران، التي لم تخرج بعد من عنق زجاجة المفاوضات، وستتكون من لجن تختص كل واحدة منها في مراقبة كل وزير على حدة.
وقال اسماعيل الحمراوي، رئيس منتدى الشباب المغربي، إن المسؤولين في بلادنا تعودوا على صناعات السياسات وتطبيقها دون إشراك الفاعلين الآخرين معهم، لكن اليوم سنصبح شركاء معهم وسنشارك في صناعة هذه السياسات، خاصة تلك المتعلقة بالشباب، من خلال الاقتراح والمراقبة، إذ سنراقب عمل كل وزير على حدة، مضيفا أن الاجتماع الذي دعا إلى عقده منتدى الشباب المغربي يهدف إلى إشراك مختلف الفعاليات، «لن يكون ضروريا الانتماء إلى حزب أو جمعية معينة، بل يمكن أن يكون معنا في هذه الحكومة طلبة وباحثون وشباب من مختلف الشرائح الاجتماعية، وسنشكل حكومتنا الموازية للحكومة الفعلية، ومن خلالها سنتابع العمل الحكومي عن كثب، كما سيتيح لنا ذلك خلق قيادات سياسية شبابية من أجل المستقبل، إذ ظل الشباب بعيدا عن تتبع الشأن العام، وهذه هي الفرصة ليكون قريبا وفاعلا فيه أيضا، من خلال المراقبة وبناء الحس النقدي».
من جهة أخرى، بعث المنتدى ذاته رسالة بعنوان «الشباب يريد..» إلى عبد الإله بنكيران، يسطر فيها محاور مذكرة مطلبية طويلة. وحرص الشباب على أن تسبق رسالتهم موعد التصريح الحكومي، ليتضمن هذا الأخير جزءا من هذه المطالب.
وفي السياق ذاته، قال الحمراوي «مطالبنا يجب أن تتحول إلى إجراءات واقعية تلامس همومنا، وحرصنا على أن نضمنها مطالب رددت في الشارع، وإذا تناولها التصريح الحكومي، فسيكون ذلك استجابة إلى مذكرتنا المطلبية».
وتطالب رسالة «الشباب يريد..» بنكيران بالتفعيل الفوري للمادة 33 و170 من الدستور المغربي من خلال تسريع تنزيل القانون المنظم للمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، والعمل على بلورة إستراتيجية وطنية مندمجة ومتكاملة للشباب المغربي، والاستقراء المستمر لحاجات الشباب وقضاياهم المختلفة عبر دراسات ميدانية واقعية تتلمس همومهم وتطلعاتهم.
كما تعطي الرسالة أهمية كبرى لمسألة التعامل مع الشباب بما يتناسب وهمومه وطاقاته الكبيرة، وتوفير الفرص الوظيفية أمام الطاقات الشابة لتعمل في إطار من الحرية والابتكار والمشاركة في تحمل أعباء تنمية المجتمع، وأيضا تشجيع الإبداع والابتكار وتنمية المهارات الاجتماعية وتوفير كافة الوسائل اللازمة لتحقيق الرعاية المتكاملة للشباب.
واعتبرت الرسالة ذاتها أن على البرنامج الحكومي أن يتضمن عدة نقط تهم الشباب من ضمنها تفعيل دوره قوة اقتراحية قادرة على صياغة القرار، والمساهمة في البناء الديمقراطي، ووضع مساطر جدية للنهوض بقضايا التمكين السياسي للشباب والمشاركة الديمقراطية، واحترام قواعد العمل الديمقراطي التعددي في مؤسسات ومنظمات المجتمع.
ويريد الشباب أيضا، حسب الرسالة، إعداد قيادات شبابية قادرة على نشر الوعي بين الشباب حول مجمل التحديات التي تواجههم وكيفية التعامل معها وفقا للمصلحة العامة، وتعزيز وتوسيع موقع ووظيفة الحركة الشبابية في ديناميات التحول الديمقراطي والتنموي.
وعلى الأغلبية الحكومية، تقول الرسالة، تضمين الوثيقة البرنامجية مجموعة من النقط أهمها إعادة الاعتبار للتعليم العمومي، وذلك بتعميق إصلاح القطاع لما يشكله كمحور أساس للتنمية البشرية المستدامة، والتعبئة الكاملة من أجل محاربة الأمية وذلك بوضع برامج جدية تستجيب للحياة العصرية والمواكبة للتغيرات الراهنة، وتخويل الشباب الآليات الضرورية لولوج سوق المقاولات وذلك بتسهيل التمويل
والقروض الضرورية، وخلق فضاءات ومراكز صحية وتعليمية شبابية في القرى لتخويل الشباب القروي الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد واقتصاد الريع وكل الأشكال والسلوكات المخلة بالقيم الدينية و الوطنية. تعميم التغطية الصحية للطلبة وتحسين الخدمات المقدمة وتسهيل الولوج إليها، وتخصيص تمثيلية أساسية للشباب المغربي داخل الأجهزة التقريرية والتنفيذية للأحزاب والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، والعمل على إرجاع الثقة للشباب المغربي في العمل السياسي و محاربة كل أشكال التيئيس والتعجيز، ومطالب أخرى ملحة ترد في رسالة «الشباب يريد..» التي تنتظر من بنكيران، حسب الحمراوي أن يحولها إلى إجراءات ملموسة.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق