fbpx
تقارير

جماعات تكدس 33 مليار درهم

يمكن استغلالها في إنجاز 1300 كيلومتر من الطرق السيارة وبناء 8200 مركز صحي

رصدت معطيات جديدة استقرار ما قيمته 33 مليار درهم في حسابات الجماعات الترابية، عبارة عن فائض مالي غير مستغل، إذ لم تكشف الجهات والجماعات والأقاليم والعمالات سوى عن 6.7 ملايير درهم من الفائض عن فترة التسيير بين يناير وشتنبر الماضيين، ليستقر باقي الفائض الموروث عن سنوات سابقة عند 26 مليار درهم، علما أن الموارد المالية غير المستغلة من قبل الجماعات ما فتئت تتضخم، لتقفز بنسبة 71 % منذ 2009، حين كانت لا تتجاوز 19.3 مليار درهم.
وأفاد المصدر ذاته، أن فائض 33 مليار درهم يمكن استغلاله في حل مشاكل تمويل أوراش البنيات التحتية الكبرى في المملكة، ذلك أن 20 مليارا كفيلة بتغطية برنامج استثمارات المكتب الوطني للسكك الحديدية 2010- 2015، بما يتضمنه من توسيع خطوط السكة الحديدية و بناء محطات المسافرين وتحديث القاطرات، والأمر نفسه بالنسبة إلى مشروع القطار فائق السرعة “إل جي في”.
ونبه المصدر إلى أنه في حال احتساب كلفة إنجاز كيلومتر من الطريق السيار بقيمة 30 مليون درهم، فإن الفائض المالي النائم في حسابات الجماعات المحلية، يمكن أن يغطي تمويل إنجاز 1300 كيلومتر، تضاف إلى 1800 كيلومتر القائمة حاليا، إذ سيتيح مبلغ 31 مليار درهم مثلا، إنشاء طرق سيارة تربط بين أكادير وكلميم، وكذا فاس ومكناس، إضافة إلى الشمال وآسفي ومراكش وبني ملال، وبين الرباط ومطار محمد الخامس الدولي في البيضاء.
وسيسمح مبلغ ملياري درهم المتبقية من 31 مليارا، بتمويل تكاليف صيانة الطرق السيارة، وفق توقعات وزارة التجهيز والنقل، إذ تبلغ كلفة صيانة الكيلومتر الواحد 500 ألف درهم لمرة واحدة خلال 10 سنوات، كما يتيح مبلغ الفائض عن الجماعات 33 مليارا، إنجاز مدينة أخرى مثل “تامسنا” قرب الرباط، التي كلفت حوالي 22.5 مليار درهم، أو تمويل بناء 250 مركزا استشفائيا إقليميا بقدرة 60 سريرا في المركز الواحد، أو إنشاء 8200 مركز صحي، أخذا بعين الاعتبار كلفة البناء الحالية.
واستغلت الجماعات ما قيمته 8.1 ملايير درهم فقط من الاستثمارات حتى نهاية شتنبر الماضي، من أصل 31 مليارا من الاعتمادات المخصصة للسنة الجارية، أي ما يمثل نسبة إنجاز الربع، ما يظهر عجزا لدى الجماعات في تنفيذ برامجها الاستثمارية، رغم توفرها على الاعتمادات المالية الكافية، إذ وصل إجمالي حجم الاعتمادات المرحلة من سنوات سابقة إلى ما يناهز 26 مليار درهم، وبالتالي يلاحظ أنها غير قادرة على تنفيذ الاستثمارات، رغم الضعف الذي تعانيه أغلبها في ما يخص البنيات التحتية والخدمات الأساسية، ما يطرح تساؤلات حول كفاءة الموارد البشرية في الجماعات، خصوصا رؤساءها، الذين بإمكانهم إعداد مخططات تنموية ومشاريع قابلة للتنفيذ.
ويتيح القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، لرئيس المجلس الجماعي، إعداد قوائم محاسبية ومالية، تتعلق بالتسيير والوضعية المالية لمجلس الجماعة والهيآت التي تسير مرفقا عموميا تابعا لها، إذ يتم إطلاع العموم على هذه القوائم، موازاة مع إلزام الجماعات بالخضوع لتدقيق مالي سنوي، ينجز إما من قبل المفتشية العامة للمالية أو المفتشية العامة للإدارة الترابية، أو بشكل مشترك بينهما، أو من قبل هيأة للتدقيق، وهي الصلاحيات التي لم تستغلل من قبل رؤساء الجماعات على النحو، الذي كان يستهدفه المشرع.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق