fbpx
تقارير

بصمات إرهابيين في جرائم الذبح والتقتيل بالعيون

علم من مصادر موثوقة أن الأبحاث الأولية التي باشرتها الأجهزة الأمنية كشفت مشاركة متطرفين من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في الأحداث الدامية التي شهدتها العيون، والتي استشهد فيها 11 عنصرا من القوات العمومية خلال أحداث الاثنين الأسود، إذ استغلته أطراف انفصالية، وأخرى موالية لها، لبث الفتنة وإحراق العديد من المؤسسات والمرافق العمومية والخاصة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن القضية طرحت على سبيل الاحتمال والافتراض لدى كبار المحققين، الذين ينتمون إلى أجهزة مختلفة، لكن مجموعة من الشهادات، التي أدلى بها عدد من سكان المخيم، وصور التقطتها طائرات مروحية، كشفت تورط إرهابيين، بعضهم كان سافر الوجه، وبعضهم كانوا يضعون أقنعة، كما تعزز هذا الطرح الطريقة التي تمت بها تصفية بعض الضحايا من عناصر القوات العمومية، خصوصا طرق الذبح والتقتيل، والتي تعتبر بصمة واضحة من بصمات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وحسب المعطيات المتوفرة، ناقش المسؤولون الأمنيون هذه الفرضية، كما طرحوا مجموعة من التساؤلات حول دور الجزائر، وحليفتها إسبانيا، في الاستعانة بإرهابيين لبث الفتنة والبلبلة فوق التراب الوطني، أم أن الأخيرين استغلوا الوضع وحالة الانفلات، ليصفوا حساباتهم مع المملكة المغربية، مستفيدين من تواطؤ جزائري إسباني.
واعتبرت المصادر ذاتها أن الجزائر واسبانيا، كانتا على علم بمشاركة الإرهابيين في هذه الأحداث الدامية، بل لا يستبعد أن يكون «متطوعو» القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي استفادوا من «دعم ما» أو تحركوا ب»إيعاز» من جهات أجنبية معادية للوحدة الترابية، في إطار «صفقة» مشبوهة الأهداف والمرامي.
وأكدت المصادر ذاتها أن نتائج التحريات التي تشير إلى تورط إرهابيين من قاعدة الإرهاب بجماعة «المغرب الإسلامي» في أحداث العيون أصبحت يقينية، الأمر الذي يطرح عدة تساؤلات حول ما يريده حكام الجزائر والدولة الإسبانية بالذات من المغرب. واعتبرت المصادر ذاتها أن الجزائر وإسبانيا، أضحتا في موضع من يتحالف مع الشيطان، ويضع يده في أيدي الإرهابيين والقتلة، لا لشيء، إلا لصب مزيد من الزيت على النار في علاقتهما بالمغرب.
إلى ذلك، ذكر مصدر موثوق أن الإدارة المركزية لوزارة الداخلية بالرباط أحدثت، نهاية الأسبوع الماضي، «خلية أزمة» على خلفية نتائج الأبحاث التي باشرتها في الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة العيون.
ووفق المصدر ذاته، تعكف لجنة مكونة من وزارتي الشؤون الخارجية والداخلية ومديرية حفظ الوثائق والمستندات، المعروفة اختصارا بـ «لادجيد»، على تدارس هذه المستجدات، وإذا ثبت أنه كان للجزائر وإسبانيا دور في هذه القضية، قد يلجأ المغرب إلى جميع الوسائل الحضارية الممكنة للرد على التحرشات، بما فيها الاحتجاج رسميا لدى الأمين العام للأمم المتحدة، وربما رفع دعوى قضائية لدى المحكمة الدولية.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى