ملف الصباح

الخارجية الأمريكية: المغرب جنة التسامح

4 آلاف يهودي اختاروا الاستقرار فيه نصفهم يقطنون بالبيضاء4 آلاف يهودي اختاروا الاستقرار فيه نصفهم يقطنون بالبيضاء

 تشبه الخارجية الأمريكية، في تقاريرها الأخيرة، التي تصدر سنويا، وترصد من خلالها الوضعية الدينية في أنحاء المعمور، المغرب بمثابة “جنة” لمواطنيه من اليهود والمسلمين السنيين، ففي الوقت الذي نبه التقرير الأخير للخارجية، الذي يخصص الجزء المتعلق منه بالمغرب لرسم الخريطة الدينية الداخلية للمملكة، إلى محاربة السلطات المغربية لكل مظاهر التبشير المسيحي، أبرز في المقابل تنامي العناية والرعاية الرسميتين اللتان يتمتع بهما اليهود داخل تراب المملكة الشريفة.
وفيما أحصت الإدارة الأمريكية، في تقريرها الأخير الذي هم الوضع الديني بالمغرب العام الماضي، ما بين 3000 و4000 يهودي، حوالي 2500 منهم يعيشون بالبيضاء، فيما تضم الرباط ومراكش حوالي مائة يهودي في كل مدينة، أكدت الوثيقة تمتع كل من المسلمين السنة واليهود بكامل الحرية في ممارسة شعائرهم الدينية.
واستنادا إلى الوثيقة ذاتها، يتمتع اليهود المغاربة بعناية خاصة، داخل المغرب، تكفلها أعلى سلطة في البلاد، إذ يظهر ذلك من خلال “الحرص الملكي على تعهد أماكن تعبدهم وأضرحتهم واستمرار زياراتهم الدينية إلى أماكنهم المقدسة”. التقرير لفت أيضا إلى وجود مسؤولين يهوديين بارزين، هما كل من المستشار الملكي أندري أزولاي والسفير المتجول سيرج بيرديغو، كما سجل أيضا استمرار العناية بالثقافة والتراث اليهوديتين، من خلال شعب الدراسات العبرية في الجامعات التي تتوفر على 12 أستاذا جامعيا يدرسون العبرية، والأنشطة الرسمية، مبرزا أن الأطفال المسلمين يشكلون أغلب تلاميذ المدارس اليهودية بالمغرب، في مشهد يؤكد على التعايش بين أتباع الطائفتين.
ورغم أن تقارير الخارجية الأمريكية، “تعيب” على المغرب تشدده في حماية الوحدة المذهبية للمغاربة، وتسامحه بشكل كبير مع معتنقي الديانة اليهودية، في مقابل حظره الشامل لجميع أنشطة التبشير المسيحي، غير أنها ثمنت احترام السلطات المغربية حق أغلب المواطنين في ممارسة شعائرهم الدينية، على اعتبار أن الدستور وباقي القوانين تحمي حرية المعتقد.

من المدن التاريخية إلى الحواضر
أضحى اليهود المغاربة يفضلون اليوم الاستقرار في المدن الكبرى، التي تتيح لهم إمكانيات أكبر لتطوير تجارتهم، بعدما كان اختيارهم الأول في السابق يقع على المدن التاريخية المغربية، إذ كانوا يتوزعون  في مدن من قبيل مراكش والصويرة، التي شكل اليهود بها في وقت من الأوقات أكثر من نصف سكانها في سابقة فريدة من نوعها، حيث كانوا موزعين بين الملاح القديم والملاح الجديد. وكانت وجدة استثناء، حيث اختلط اليهود في أحياء المسلمين، ولم يخصصوا ملاحا خاصا بهم. كما اشتهر الحي اليهودي بوسط المدينة القديمة بالبيضاء، وهي حارة كبيرة بها أكثر من 30 بيتًا، يعيش فيها العديد من المغاربة اليهود، وهو حي قديم محاط بالأسوار وله عدة منافذ، وكان قديمًا مخصصًا لليهود، الذين هجروه في ما بعد. وتشير المراجع إلى أن اليهود عمروا أيضا العديد من المدن الصغرى مثل صفرو القريبة من فاس،  ودمنات بشرق مراكش، ووزان، وتنغير، قبل أن يختاروا القطب الاقتصادي للمملكة، محورا اليوم لمحل سكناهم.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض