مجالـس بدون رؤيـة واضحـة
بنكيران يدعو إلى اعتماد وصفات الجهوية الإسبانية والفدرالية الألمانية في التنظيم المحلي

نبه محمد شفيق بنكيران، نائب عمدة البيضاء، المكلف بالتعمير ورئيس مقاطعة عين الشق، إلى ضرورة توضيح الصورة أمام الناخبين الذين يتعذر عليهم القيام بالمحاسبة، نظرا لمشاركة كل الأحزاب في كل المجالس.
ودعا بنكيران في تصريح لـ”الصباح” إلى إضافة جرعة من التخصص التنظيم الترابي الحالي، ضاربا المثال على ذلك بإمكانية منح تسيير الجهة لحزب معين ومجلس العمالة لآخر وكذلك الأمر بالنسبة للجماعات، وأن المسألة تطرح على الأحزاب في زمن تنزيل الجهوية المتقدمة، لذلك “سيكون من الأجدى أن يتم ربط كل جهة بحزب معين حتى تسهل المحاسبة، على شاكلة ما هو معمول به مثلا في إسبانيا تحت مسمى الحكومات المحلية أو في ألمانيا تحت عنوان الحكومات الفدرالية، وهي طريقة ستكون أكثر نجاعة في تسريع تقدم المشاريع الكبرى”.
وتتأثر مشاريع المدن الكبرى كما هو الحال بالنسبة إلى البيضاء بنظام وحدة المدينة، الذي حقق في وقت من الأوقات، مردوية جيدة، لكنه بدأ يظهر بعض العجز في ما بعد، وأصبح الوضع الحالي يسائل الجميع، إدارة ترابية ومنتخبين، للتفكير في تطوير النظام بإعادة النظر، قبيل الاستحقاقات المقبلة، وفي مسألة تقسيم المدينة إلى مقاطعات بالشكل الحالي، وهنا يجب التذكير بالتصور الذي يطالب بالقطع مع التحالفات متعددة الأحزاب في مجالس المدن ومجلس العمالات والجهات.
ومن الطبيعي أن تنجم عن هذا التداخل صعوبات كثيرة ستعترض عملية إعادة تحريك الأوراش والمشاريع والمرافق، وهي الوضعية التي سيرثها كل مجلس عن سابقه، في ظل التنظيم الترابي الحالي .
وما يؤكد ورطة المجالس المنتخبة في الأوراش الكبرى، ما تلقته وكالات جهوية لتنفيذ المشاريع من توصيات موجهة لها، من قبل لجان مشتركة من المفتشية العامة للإدارة الترابية والمفتشية العامة للمالية ارتكزت حول الآليات، التي من شأنها الرفع من مستوى الأداء.
وهمت الانتقادات التي تم استعراضها في الدورات العادية لفبراير الماضي، تدني مستوى جودة خدماتها، سواء بخصوص المساعدة القانونية والهندسة التقنية والمالية، أو تنفيذ المشاريع والبرامج التي يقرها مجلس الجهة.
ولم يجد عدد من المقاولين العاملين في مجال الأشغال العمومية بدا من المطالبة باسترجاع مبالغ الضمانات والخروج من قوائم المنافسة على صفقات، بسبب ارتباك مصالح وكالات تنفيذ المشاريع الجهوية.
تعثر
وصل تذمر العاملين في القطاع حد تغيير اسم الإدارة المذكورة في شكايات إلى وزير الداخلية في الموضوع وتعويضه بـ “وكالات تعثر المشاريع الجهوية”، خاصة في جهتي الرباط سلا القنيطرة، وطنجة تطوان الحسيمة.
وحصلت “الصباح” على تصريحات، مفادها أنه حتى الشركات المصنفة في الدرجة 1، والتي حصلت على صفقات جهوية تهدد بالرحيل أمام ممارسات مسؤولين، أصبحوا يضعون شروطا تستغربها شركات ذات خبرة، تمتد لأكثر من 40 سنة.
ياسين قُطيب






